أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، الاثنين، عن تعيين دينا باول ماكورميك رئيسة للشركة ونائبة لرئيس مجلس الإدارة، في خطوة اعتبرتها الشركة استراتيجية لتسريع جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي والاستثمارات العالمية.
خبرة مصرفية وسياسية استثنائية
تتمتع دينا بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في أعلى مستويات التمويل العالمي والأمن القومي والتنمية الاقتصادية. قضت 16 عاماً في مؤسسة جولدمان ساكس كشريكة في مناصب قيادية عليا، حيث قادت برامج ومبادرات عالمية، بما في ذلك: 10 آلاف امرأة، 10 آلاف رجل، مليون امرأة سوداء، هذه البرامج أسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص استثمارية طويلة المدى على نطاق عالمي.
على صعيد الخدمة العامة، شغلت دينا منصب نائبة مستشار الأمن القومي خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، وعملت مستشارة أولى في البيت الأبيض ومساعدة لوزيرة الخارجية السابقة كوندليزا رايس في عهد الرئيس جورج دبليو. بوش.
دور محوري في "ميتا" واستراتيجية النمو
وفقاً للبيان الرسمي لشركة ميتا، ستشارك دينا في توجيه الاستراتيجية العامة وتنفيذها، بالتعاون مع فرق الحوسبة والبنية التحتية لضمان استثمار مليارات الدولارات وفق الأهداف المحددة، وتحقيق أثر اقتصادي إيجابي في المجتمعات العالمية التي تعمل فيها الشركة.
كما ستقود جهود بناء شراكات استراتيجية جديدة لرأس المال، وتسعى لتوسيع القدرة الاستثمارية طويلة المدى. وقد انضمت دينا إلى مجلس إدارة "ميتا" في أبريل 2025، لكنها استقالت في ديسمبر الماضي، بحسب بيانات قدّمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
مشوار حياتي واستعداد قيادي مبكر
وُلدت دينا في القاهرة في 12 يونيو 1973 باسم دينا حبيب، وهاجرت مع والديها إلى تكساس في سن الرابعة. عمل والدها حافلة ومتجر في دالاس، بينما درست دينا في أكاديمية Ursuline المرموقة قبل الالتحاق بجامعة تكساس في أوستن، حيث بدأ اهتمامها بالسياسة.
خلال حياتها المهنية المبكرة، تدربت مع السيناتور الجمهوري كاي بيلي هاتشيسون، ثم أصبحت في سن 29 أصغر مساعد للرئيس في البيت الأبيض خلال عهد بوش الابن، مسيطرة على قرارات التعيينات ورئيسة العديد من المبادرات.
لاحقاً، تولت منصب مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون التعليمية والثقافية ونائب وكيل وزارة الشؤون العامة والدبلوماسية العامة، مما جعلها صوتاً رئيسياً في الشرق الأوسط خلال فترة إدارة بوش.
شهادات حول كفاءتها المهنية
أشاد مارك زوكربيرج، مؤسس "ميتا"، بخبرة دينا وقدرتها على المساهمة في المرحلة التالية من نمو الشركة، مؤكداً أن علاقاتها العميقة وخبرتها المالية تجعلها مؤهلة لإدارة استثمارات ضخمة وتحقيق تأثير إيجابي.
كما وصفها جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لمجموعة JPMorgan Chase، بأنها مصرفية استثنائية، تتمتع بمعرفة واسعة وقدرة عالية على التنفيذ، ويحظى عملاؤها باحترام كبير.
من القاهرة إلى قمة الإدارة الأميركية
مسار دينا باول ماكورميك يجمع بين الخبرة المصرفية العميقة والخدمة العامة، مع حضور بارز في السياسة الأميركية والأمن القومي. من القاهرة إلى شيكاغو مروراً بالبيت الأبيض ومجلس الأمن القومي، شكلت خبرتها المتنوعة قاعدة قوية لتولي قيادة "ميتا" في مرحلة حرجة من نموها في مجالات التكنولوجيا والاستثمار العالمي.
وقد أضفت خلفيتها الدولية ومهاراتها الاستراتيجية مصداقية كبيرة للشركة في إدارة الاستثمارات والتوسع العالمي، خاصة في ظل تسارع التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي التوليدي.






