4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

غزة تحت نارٍ مفتوحة: حرب استنزاف ضد المدنيين وتصعيد عسكري بلا سقف

لا تزال القوات الإسرائيلية تشن غارات جوية على قطاع غزة، رغم ما يُسمّى بوقف إطلاق النار الذي بدأ منذ أكتوبر 2023. في الأيام الأخيرة

بقلم: سماح عثمان
١٤ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
غزة تحت نارٍ مفتوحة: حرب استنزاف ضد المدنيين وتصعيد عسكري بلا سقف

غزة تحت نارٍ مفتوحة: حرب استنزاف ضد المدنيين وتصعيد عسكري بلا سقف

لا تزال القوات الإسرائيلية تشن غارات جوية على قطاع غزة، رغم ما يُسمّى بوقف إطلاق النار الذي بدأ منذ أكتوبر 2023. في الأيام الأخيرة، أفادت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد ما لا يقل عن 11 فلسطينيًا في غارات متفرقة شملت مناطق مختلفة من القطاع، مع استمرار تصاعد أعداد الضحايا المدنيين نتيجة الاستهداف الجوي المباشر للمناطق السكنية والمخيمات.

هذه الضربات تأتي في سياق ما وصفته حركة المقاومة الفلسطينية بأنه استمرار للحملة العسكرية الإسرائيلية بهدف الضغط على التنظيمات داخل غزة، بالرغم من المطالبات الدولية بوقف العمليات.

استمرار التواجد العسكري في غزة

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعم متظاهرين ضد النظام الإيراني في خطاب حكومي حديث، فقد أكد على أن إسرائيل لن تتراجع عن ضرباتها في غزة ضمن ما يُعتبره استمرارًا في “الردع العسكري والضغط الاستراتيجي”.

وتبقى هذه المؤشرات دليلاً على أن الطابع العسكري في السياسة الإسرائيلية تجاه غزة لم يتغيّر، بل يستمر حتى في ظل تبعات الحرب الطويلة والمناخ الإقليمي المتوتر.

الضربات تؤثر على الوضع الإنساني المتدهور

بحسب تقارير دولية، لم تقتصر تأثيرات العمليات الإسرائيلية على الإصابات المباشرة فحسب، بل امتدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع استمرار تدهور الظروف المعيشية. فقد وثقت وكالات الأمم المتحدة وأطراف إنسانية أخرى سقوط ضحايا نتيجة تدهور السكن وعدم توفر الحماية من العوامل الجوية – وهو انعكاس مباشر لتداعيات استمرار المواجهات وحصار غزة منذ أكتوبر 2023.

تتزامن هذه المعطيات مع استمرار موجات البرد القارس وانهيار الخيام، مما يعمّق من خطورة الوضع الإنساني في ظل استمرار العمليات العسكرية.

تحولات في الفصائل وتداعيات الاغتيالات

أعلنت تقارير اليوم أن حركة حماس تستعد لانتخاب زعيم جديد بعد مقتل يحيى سنوار، قائد الحركة، الذي قُتل في عملية إسرائيلية سابقة في 2024. التنافس المتوقع بين الأسماء المرشّحة، منها شخصيات نجت من محاولات اغتيال، يأتي في سياق استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف قيادات الفصائل الفلسطينية وتدمير هياكلها القيادية.

هذه التطورات تشير إلى أن إسرائيل لا تزال تعتمد سياسة الاغتيالات والضربات الاستراتيجية كجزء من أدوات الضغط على المقاومة، رغم التدهور الشامل في الوضع الأمني والإنساني داخل القطاع.

تجدر الإشارة إلى أن العمليات الإسرائيلية على الأرض لم تقتصر على الغارات الجوية وحدها، بل تضمنت عمليات برية خاصة ومحاولات لاقتحامات محدودة أحيانًا، كما تسلّط مصادر إعلامية الضوء على حالات عمليات كوماندوز إسرائيلية فاشلة في خان يونس أدت إلى سقوط شهداء من المدنيين حين ترافق التدخلات البرية مع قصف مكثف لتأمين انسحاب القوات.

 

تصعيد متواصل في غزة

تُظهر المعطيات الراهنة أن السياسات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة لم تشهد تغيّرًا جوهريًا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، بل تستمر في إطار تصعيد متواصل عبر القصف الجوي، استهداف القيادات، والعمليات البرية التكتيكية، رغم الضغوط الدولية والأزمة الإنسانية العميقة التي يُفاقمها هذا التصعيد.

وفي ظل غياب أي بوادر لوقف فعّال وشامل للعمليات، يبقى المدنيون في غزة عرضة للتصعيد المستمر، ما يضاعف معاناتهم ويطيل أمد الصراع دون حلول سياسية حقيقية.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

غزة تحت نارٍ مفتوحة: حرب استنزاف ضد المدنيين وتصعيد عسكري بلا سقف - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°