4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

خارطة طريق "ويتكوف".. انطلاق المرحلة الثانية لخطة ترامب وتشكيل "اللجنة الوطنية" لإدارة غزة

خارطة طريق "ويتكوف".. انطلاق المرحلة الثانية لخطة ترامب وتشكيل "اللجنة الوطنية" لإدارة غزة

بقلم: محمد خميس
١٤ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
ستيف ويتكوف

ستيف ويتكوف

في خطوة وصفت بأنها "مفصلية" لإنهاء أطول وأعنف فصول الصراع في العصر الحديث، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مساء اليوم عن البدء الرسمي لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من عشرين نقطة.

 وتمثل هذه المرحلة الانتقال من "تثبيت الهدنة" إلى "هندسة الحكم والإعمار"، وسط ترقب إقليمي ودولي واسع لمستقبل قطاع غزة تحت إدارة فلسطينية جديدة.

 اللجنة الوطنية لإدارة غزة

أكد ويتكوف أن العمود الفقري لهذه المرحلة هو تأسيس "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية. وفي تطور متزامن، كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من القاهرة عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أسماء 15 عضواً سيشكلون هذه اللجنة.

 

أبرز مهام اللجنة الوطنية إدارة الشؤون الحياتية حيث تولي ملفات الصحة، التعليم، والبلديات ونزع السلاح و الإشراف على جمع السلاح غير المرخص وضمان أمن القطاع و التنسيق مع المانحين الدوليين لبدء ترميم البنية التحتية التي دُمرت بنسبة 90%.

إنجازات المرحلة الأولى

دافع ويتكوف عن مخرجات المرحلة الأولى، معتبراً إياها "نجاحاً تاريخياً" للإدارة الأمريكية والوسطاء. وقد شملت هذه المرحلة توسيع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل غير مسبوق والحفاظ على وقف إطلاق النار الهش منذ أكتوبر الماضي واستعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء وجثث 27 من أصل 28 أسيراً متوفى.

وشدد المبعوث الأمريكي على أن واشنطن تتوقع من حركة حماس الالتزام الكامل، خاصة فيما يتعلق بـ "جثة الأسير الأخير"، محذراً من "عواقب وخيمة" في حال المماطلة.

 

معضلة "الرفات الأخيرة" والدمار الهائل

رغم التوافق العام، تبرز عقبة تقنية وسياسية تتمثل في مطالبة إسرائيل باستلام جثمان آخر أسير لديها كشرط للمضي قدماً، في المقابل، تشير تقارير من داخل القطاع وحسب تصريحات حماس، إلى أن عمليات البحث تحت الركام تواجه صعوبات لوجستية هائلة نتيجة حجم الدمار الذي خلفته حرب الإبادة، والذي يحتاج إلى معدات ثقيلة ووقت إضافي لاستخراج الرفات.

 

وأثنى ويتكوف بشكل خاص على الأدوار "الحاسمة" لكل من القاهرة والدوحة وأنقرة، فقد نجحت الدبلوماسية المصرية في حسم ملف أسماء لجنة التكنوقراط، بينما لعبت قطر وتركيا أدواراً محورية في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والإدارة الأمريكية، وضمان توفير "بيئة آمنة" لبدء عمل اللجنة الانتقالية فوراً.

التحدي الأمني

وتشير المعطيات إلى أن لجنة التكنوقراط باتت جاهزة إدارياً، لكن "ملف الأمن والشرطة" لا يزال قيد المداولة. وتتجه الأنظار نحو كيفية دمج القوى الأمنية تحت إشراف "مجلس سلام دولي"، لضمان عدم حدوث فراغ أمني قد يؤدي إلى تجدد التصعيد أو الفوضى الداخلية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

خارطة طريق "ويتكوف".. انطلاق المرحلة الثانية لخطة ترامب وتشكيل "اللجنة الوطنية" لإدارة غزة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°