21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

شهيدة في خانيونس فجر الجمعة.. استمرار التصعيد في غزة ولا وقف لإطلاق النار

فجر الجمعة، عادت آلة القتل الصهيونية لتحصد روحًا جديدة في جنوب قطاع غزة، حيث استشهدت مواطنة وأُصيب آخرون جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بشكل مباشر في مدينة خانيونس

بقلم: شيماء مصطفى
١٦ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
شهيدة في خانيونس فجر الجمعة.. استمرار التصعيد في غزة ولا وقف لإطلاق النار

شهيدة في خانيونس فجر الجمعة.. استمرار التصعيد في غزة ولا وقف لإطلاق النار

فجر الجمعة، عادت آلة القتل الصهيونية لتحصد روحًا جديدة في جنوب قطاع غزة، حيث استشهدت مواطنة وأُصيب آخرون جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بشكل مباشر في مدينة خانيونس، والشهيدة هي صباح أحمد علي أبو جامع (62 عامًا)، التي ارتقت بعد أن أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل عشوائي غربي المدينة، ووصل الرصاص إلى خيام النازحين، في مشهد يعكس تعمّد استهداف المدنيين حتى في أماكن لجوئهم المؤقتة.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ واصل الاحتلال قصفه المدفعي على مناطق جنوب خانيونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف شمالي رفح، في خرق متجدد لاتفاق وقف إطلاق النار.

غزة: غارات جوية متزامنة 

في مساء الخميس، شهد قطاع غزة موجة جديدة من الغارات الجوية الإسرائيلية، أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين، بعد استهداف مناطق متفرقة شملت منزلًا سكنيًا في مخيم النصيرات، إضافة إلى حاجز للشرطة في مدينة غزة.

وأكدت مصادر طبية في مستشفيات القطاع ارتقاء 10 شهداء في غارات متفرقة منذ صباح الخميس، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الاستهداف الجوي والبري في آن واحد.

مجزرة عائلية في مخيم النصيرات

من بين أبرز هذه الغارات، استهداف منزل لعائلة الخطيب في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة. وأوضحت المصادر الطبية أن الشهيدين هما أشرف الخطيب وزوجته، حيث هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان، وتم نقل الشهداء والمصابين إلى مستشفيي العودة وشهداء الأقصى لتلقي العلاج.

بالتزامن مع ذلك، استشهد ثلاثة مواطنين في غارة إسرائيلية أخرى استهدفت حاجزًا للشرطة عند “مفترق النابلسي” جنوب غرب مدينة غزة، في مؤشر جديد على سياسة استهداف المرافق المدنية والأمنية ضمن سياق الضغط الميداني المستمر.

وفي وسط القطاع، تمكنت طواقم الإنقاذ من انتشال شهيدين جراء قصف إسرائيلي استهدف فناء منزل لعائلة الجرو غربي مدينة دير البلح، بعد ساعات من البحث تحت الأنقاض.

95 يومًا من الخروقات المنهجية لوقف إطلاق النار

وفي سياق متصل، كشف المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال الإسرائيلي واصل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى صباح الخميس 15 يناير 2026، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية، على مدار 95 يومًا متواصلة، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني وبنود البروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق.

أرقام صادمة لانتهاكات موثقة

وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن الجهات الحكومية المختصة رصدت 1244 خرقًا للاتفاق، توزعت على النحو التالي:

402 جريمة إطلاق نار مباشر ضد المدنيين.

66 عملية توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.

581 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم.

195 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.

وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات أدت إلى استشهاد 449 مواطنًا ممن وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، وإصابة 1246 آخرين، إضافة إلى تنفيذ 50 حالة اعتقال غير قانوني بحق مدنيين.

حصيلة ثقيلة منذ بدء العدوان

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي بلغت 451 شهيدًا حتى يوم أمس الخميس، فيما سجلت 1,251 إصابة، و710 حالات انتشال من تحت الأنقاض.

أما على مستوى الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 71,441 شهيدًا، في حين بلغ العدد التراكمي للإصابات 171,329 مصابًا ومصابة، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.

وقف نار على الورق 

تأتي هذه التطورات في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يفترض أن يوفّر حماية للمدنيين ويحدّ من العمليات العسكرية، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى عكس ذلك، مع استمرار القتل والقصف والتوغلات، ما يحوّل الاتفاق إلى إطار شكلي تُفرغه إسرائيل من مضمونه الإنساني.

وتؤكد هذه الخروقات المتواصلة أن سياسة الاحتلال لا تزال قائمة على فرض الوقائع بالقوة، واستخدام النار كأداة ضغط سياسي وعسكري، وسط صمت دولي يفاقم معاناة المدنيين في قطاع غزة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

شهيدة في خانيونس فجر الجمعة.. استمرار التصعيد في غزة ولا وقف لإطلاق النار - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°