4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

يستشرفون تحسنا ملحوظا في العام الجديد.. اقتصاديون لـ 180 تحقيقات: هذه هي روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026.. أرجع عدد من الخبراء الاقتصاديين الأزمة الاقتصادية في مصر خلال العام الماضي 2025 إلى الاضطرابات العالمية وحالة الركود الاقتصادي العالمي، فيما رأى البعض الآخر، أن الاقتصاد المصري بدأ في التحسن تدريجيا في نهاية 2025 عقب أزمة طاحنة مرت بها مصر في 2024

بقلم: محمد أبو غالي
١٦ يناير ٢٠٢٦
10 دقائق قراءة
25 مشاهدة
روشتة الاقتصاد المصري 2026

روشتة الاقتصاد المصري 2026

روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026.. أرجع عدد من الخبراء الاقتصاديين الأزمة الاقتصادية في مصر خلال العام الماضي 2025 إلى الاضطرابات العالمية وحالة الركود الاقتصادي العالمي، فيما رأى البعض الآخر، أن الاقتصاد المصري بدأ في التحسن تدريجيا في نهاية 2025 عقب أزمة طاحنة مرت بها مصر في 2024، ونفذت خلالها حزمة من الإجراءات المالية والنقدية الصعبة، وبدأ بتحسن ملموس لكافة مؤشراته، وإن استمرت بعض الإجراءات الصعبة، وعلى رأسها رفع أسعار الوقود مرتين خلال العام، تنفيذًا لبرنامج الإصلاح مع صندوق النقد، والذي شهد موجة من الشد والجذب خلال العام، تأجل بسببها تنفيذ المراجعتين الخامسة والسادسة، وسط مطالبات من الصندوق للحكومة بإفساح المجال بشكل أكبر أمام القطاع الخاص.

 روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026.. النمو الاقتصادي 4.4% 

ووصل النمو الاقتصادي خلال العام الماضي إلى 4.4% في العام المالي 2024-2025، كما تراجع التضخم إلى نحو 12٪، واستقرت البطالة في الربع الثالث عند ستة وأربعة من عشرة في المائة، بينما قفزت احتياطيات النقد الأجنبي إلى خمسين مليارًا ومائتي مليون دولار، مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق، وانخفضت الفائدة ستة وربع في المائة منذ بداية 2025، كما تحسن أداء الجنيه ليرتفع بنحو ستة ونصف في المائة أمام الدولار.

وكان من أهم الصفقات الاقتصادية التي نفذتها مصر، صفقة علم الروم باستثمارات ناهزت 30 مليار دولار، وصفقة مراسي البحر الأحمر بقيمة 20 مليار دولار، فيما كانت التوترات الجيوسياسية في المنطقة ضاغطة على عدد من قطاعات الاقتصاد، خاصة قناة السويس، التي فقدت ستين في المائة من إيراداتها.

روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026.. خفض سعر الفائدة لـ 20.00%

وقد يكون العام الجديد 2026 أقل ضغطا على المواطن المصري، إذ قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري في اجتماعهـا 25 ديسمبر 2025 خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 20.00% و21.00% و20.50%، على الترتيب.

كما ظل التضخم مستقر إلى حد كبير، وسجلت أسعار النفط تراجعا في ظل تجاوز المعروض العالمي مستويات الطلب، في حين شهدت أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة، على الرغم من الاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد وإمكانية تصاعد التوترات الجيوسياسية. 

وفي الربع الرابع من 2025 سجل  معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5.0% مقابل 5.3% خلال الربع السابق، وجاء النمو في الربع الثالث من عام 2025 مدفوعا أساسا بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات.

 روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

وسجل المعدل السنوي للتضخم في نوفمبر 2025 نحو 12.3رغم زيادة أسعار الوقود الأخيرة، وذلك بسبب الانخفاض الحاد في المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية مسجلا 0.7%، وهو أدنى معدل له منذ أكثر من أربع سنوات، بينما بلغ المعدل السنوي للتضخم الأساسي 12.5% وهو ما يرجع بالأساس إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات.

وأكدت توقعات البنك المركزي المصري بحسب بيان له، أن المعدل السنوي للتضخم العام سيستقر قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من عام 2025 مسجلا حوالي 14% في المتوسط خلال عام 2025 مقابل 28.3% في العام الماضي، وبالنسبة لعام 2026، من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبيا ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، ولاتزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.

 روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

ووضع الدكتور تامر ممتازنائب مدير البنك العربي الأفريقي ومدير قسم خدمة العملاء بالعاشر من رمضان، روشتة العلاج للاقتصاد المصري في 2026، مؤكدا أن الأزمة الاقتصادية العالمية ليست وليدة اللحظة بل هي في جوهرها أزمة ندرة إنتاجية بدأت منذ عقود طويلة دون علاج مما أدى إلى خلل في الدورة الإنتاجية ويتكرر ذلك كل 100 عام بما يسمى الكساد العالمى الكبير.

وتابع ممتاز، أن الفكر الرأسمالي اعتمد على حرية السوق وفوضى توجهات القطاع الخاص دون تدخل حكومي وهذا النهج جعل القطاع الخاص يوجه استثماراته نحو القطاعات الأكثر ربحية متجاهلًا قطاعات أخرى اساسية مما أدى إلى اختلالات حادة وعنيفه في الدورات الاقتصادية نتيجة موجات من الإقبال أو العزوف عن الاستثمار بناءً على حالة من التفاؤل أو التشاؤم الجماعي وكل ذلك كان خارج نطاق السيطرة.

 روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

وأوضح أن القطاع الخاص للأسف لم يتمكن منذ نشأه الفلسفة الرأسمالية من توظيف جميع أفراد المجتمع ولا خلق الدخل لهم أو حتى تحقيق إنتاجية تكفيهم لندرة أصحاب رأس المال ولذا فان ملايين البشر ظلوا بلا عمل ولا دخل يمكنهم من العيش فى حياه كريمه لهم.

وتابع أن الدول لجأت إلى البحث عن الموارد الطبيعية كحل سريع لكفاية استهلاك المجتمعات لكن هذه الموارد محدودة و تنضب مع الزمن ولا تتناسب معدلات استخراجها مع النمو السكاني المتسارع، مع استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك لم يعد للدول سوى إلى الاقتراض حتى تضخمت الديون العالمية لتصبح اضعاف مجموع النواتج القوميه وانتهى هذا الأمر بالركود، ولجأت الدول إلى طباعة المزيد من العملة المحلية دون أن يقابلها نمو اقتصادي حقيقي فارتفعت الأسعار بشكل جنوني نتيجة ندرة الإنتاج وتضاعف الطلب.

وأوضح أن التضخم هنا مزدوج: تضخم من جهة العرض بسبب ارتفاع التكلفة وتضخم من جهة الطلب بسبب رغبات غير مشبعة لتخرج الأسعار عن السيطرة، ويتضح ان السبب هو ندرة الانتاجية لذا لابد من خلق الإنتاجية و لكن كيف؟.. إذا كان الوصول لخلق الدخل للافراد يتم عبر القطاع الخاص فقط وهو أشبه بفتحة إبرة ضيقة لا يمكن أن تمر منها المجتمعات بأكملها بتوظيفهم فهذا مسار خانق، كما أن المطلوب :هو نموذج جديد يحقق الإنتاجية من خلال تكامل الافراد وهم أصحاب عناصر الإنتاج الأربعة: الأرض - رأس المال - العمل - التنظيم هذه العناصر موجودة فينا وحولنا لكنها لا ترى بعضها البعض ولذا فانها لا تتواصل ولا تتكامل مما يمنع أي إنتاجية، ولذلك قمت عام 2015 بعمل موقع اليكترونى يقوم بخلق التكامل بين هذه العناصر ليظهر الطلب ويجمع الافراد ليصنعوا العرض المقابل له وفق الموارد المتاحة والبدائل المحلية هذا النموذج تم تجربته وأثبت فعاليته وإذا تم تطبيقه من المتوقع ان تصل معدلات النمو إلى ما يقارب 70% أو 80% وهى لم تحدث فى التاريخ من قبل مع استغلال كامل للقوى البشرية بعيدًا عن الاعتماد على الموارد الطبيعية وحدها.

 روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

وأوضح أن هذه الطريقة يجد كل فرد فرصة عمل في محيطه والتى كان لا يراها وتنخفض معدلات البطالة من خلال خلق فرص عمل حقيقية فى نفس المناطق، وأن استكمال عناصر الإنتاج بشكل فورى يخلق دخلًا حقيقيًا لهم وانتاجية مضاعفه وينهي الكساد العالمي قبل ان يدخل فى مراحله الصعبة، ويكون بهذا الاستخدام الأمثل للموارد وترتفع قيمة العمله المحلية وترتفع  مستويات المعيشة وتتحقق الوفرة لتنتهي الأزمة الاقتصادية العالمية مبكرا ولن تتكرر للأجيال القادمة بإذن الله.

روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

أما الباحث محمود الروبي، فيرى أن الاقتصاد المصري عام 2025 دخل وسط بيئة دولية وإقليمية مضطربة مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام عالميًا وأزمات لوجستية أثرت على سلاسل الإمداد ورغم ذلك سجل الناتج المحلي نموًا يقارب 4–4.5%، وتراجع التضخم إلى نحو 12%، وارتفع الاحتياطي الأجنبي فوق 50 مليار دولار بينما سجلت الصادرات نموًا يقارب 20% مدعومة بتحسن السياحة وزيادة الاستثمار الأجنبي وهذه الأرقام تظهر قدرة الاقتصاد على الصمود والتكيف لكنها لا تخفي تحديات جوهرية أمام النمو المستدام.

وتابع أن الدولة لعبت دورًا محوريًا في: ١– تحقيق استقرار مالي ونقدي من خلال سياسات مصرفية وإدارة الدين العام، وتنمية البنية التحتية عبر مشروعات ضخمة في الطرق، الطاقة المتجددة، والموانئ، ما دعم القدرة الإنتاجية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية مثل حياة كريمة، لدعم الأسر الأكثر احتياجًا ورفع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر تحفيزات ضريبية وإصلاحات تشريعية ما ساهم في نمو بعض القطاعات الحيوية.

س: وما أبرز التحديات الاقتصادية؟
ج: التحديات متعددة ومعقدة وارى ان على رأسها:
١– هشاشة الطبقة المتوسطة وتآكل القوة الشرائية.
٢– فجوة التعليم وسوق العمل، إذ يخرج كثير من الخريجين بلا مهارات إنتاجية فعلية مرتبطة بالتشغيل المباشر .
٣-ضعف القاعدة الإنتاجية خاصة في الصناعة والزراعة والتصدير.
٤-– ارتفاع الدين العام وتأثر المالية العامة بالتقلبات الإقليمية والدولية.
٥-اعتماد جزئي على الموارد غير المستدامة مما يزيد الضغط على السياسات الاقتصادية.
٦-التحديات البيئية والمناخية وتأثيرها على الزراعة والمياه والطاقة.

س: كيف يمكن مواجهة هذه التحديات في 2026؟
ج: الحلول متعددة ومتنوعة ومن أبرزها:
١– الإصلاح الهيكلي الشامل، بتطوير الصناعة والزراعة وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
٢– تحويل التعليم إلى إنتاجية فعلية بحيث يكون كل طالب منتجًا منذ الدراسة مع شراكات حقيقية مع القطاع الخاص.
٣– تنمية القطاع المالي والمصرفي لدعم الاستثمارات طويلة الأجل وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
٤– حماية الطبقة المتوسطة وتحفيز الدخول المستقرة، باعتبارها قاعدة للنمو الاجتماعي والاقتصادي.
٥– الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة لتأمين موارد مستقبلية للزراعة والصناعة.
٦– تسريع الرقمنة والخدمات الحكومية لتحسين الإنتاجية وشفافية الإدارة العامة.

س: ما الذي يفصّل نجاح الاقتصاد المصري في المستقبل؟
ج: النجاح يعتمد على رؤية متكاملة: الإنسان المنتج، الطبقة المتوسطة القوية، قطاع خاص نشط، وبنية تحتية متينة، ونظام مالي مستقر، مع سياسات حكومية توازن بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي في سباق مستمر مع تحديات الداخل والخارج.

روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026

واختتم حديثه بأن المواطن البسيط ربما لم يحلل كل هذا ولن يقرأ الأرقام بل يحتاج ليلمس الواقع والتحسن ويحتاج المجتمع الى وجود طبقة متوسطة تحمى تماسكه وتمسكه بالأمل فى الحياة والنمو وأن تنعكس تلك الأرقام إلى حياة افضل واسعار منضبطة وخدمات ملائمة .

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

يستشرفون تحسنا ملحوظا في العام الجديد.. اقتصاديون لـ 180 تحقيقات: هذه هي روشتة علاج الاقتصاد المصري في 2026 - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°