4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج: الاحتلال ينسف اتفاق غزة والمقاومة تلتزم بإنهاء حرب الإبادة

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج: الاحتلال ينسف اتفاق غزة والمقاومة تلتزم بإنهاء حرب الإبادة

بقلم: محمد خميس
١٧ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
هشام أبو محفوظ

هشام أبو محفوظ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة حرجة مع مطلع عام 2026، حيث تتصاعد الاتهامات الدولية والشعبية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بتعمد إفشال الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء أطول حرب إبادة جماعية شهدها القرن الحادي والعشرون. 

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات هشام أبو محفوظ، القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، لتضع النقاط على الحروف بشأن الطرف المسؤول عن تدهور الأوضاع الميدانية والسياسية.

وأكد هشام أبو محفوظ في تصريحات صحفية أن المقاومة الفلسطينية أثبتت بوضوح إرادتها الصادقة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني من خلال التزامها الدقيق ببنود الاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

في المقابل، يظهر السلوك الإسرائيلي نمطاً من "الهروب من الاستحقاقات"، حيث يواصل الاحتلال ممارسة القتل المنهجي، وهو ما اعتبره أبو محفوظ خرقاً فاضحاً للعهود يهدف إلى إدامة أمد النزاع وابتزاز الجانب الفلسطيني.

هذا التباين في المواقف يعكس أزمة ثقة عميقة؛ فبينما تسعى المقاومة لتحويل وقف إطلاق النار إلى استقرار مستدام ينهي "حرب الإبادة"، يرى اليمين الإسرائيلي المتطرف في الاتفاق مجرد "استراحة محارب" يتم استغلالها لإعادة تموضع القوات وتشديد الحصار.

 

كارثة "شهداء البرد".. الوجه الآخر لحرب التجويع

لم تكتفِ آلة الحرب الإسرائيلية بالقتل المباشر، بل انتقلت إلى سلاح "المناخ والحصار"، وحمل أبو محفوظ حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن "شهداء البرد" الذين ارتقوا في مخيمات النزوح، وخاصة الأطفال.

 ومع دخول فصل الشتاء القارس في بداية 2026، تسبب إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والكرافانات في تحويل حياة مئات آلاف النازحين إلى جحيم.

إن منع دخول الاحتياجات الضرورية ليس مجرد قصور إداري، بل هو قرار سياسي متعمد يهدف إلى كسر الحاضنة الشعبية للمقاومة عبر الضغط الإنساني القصوى، وهو ما ينسجم مع سياسة "المحو" التي انتهجها الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023.

المرحلة الثانية من الاتفاق.. الفرصة الأخيرة للوسطاء

رغم السوداوية التي تفرضها خروقات الاحتلال، رحب "فلسطينيو الخارج" بالدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق. وتتضمن هذه المرحلة استحقاقات كبرى تشمل انسحاب جيش الاحتلال من مراكز المدن وفتح معبر رفح بشكل كامل.

وهنا وجه أبو محفوظ نداءً عاجلاً للوسطاء بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على تل أبيب لضمان وقف الخروقات المنهجية التي رصدها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة منذ أشهر الانسحاب الشامل لضمان عودة النازحين إلى مناطقهم المدمرة وتأمين الإغاثة العاجلة عبر فتح الممرات الإنسانية دون قيود إسرائيلية.

جردة حساب.. فاتورة الإبادة الجماعية

لا يمكن فهم التحركات الحالية دون النظر إلى حجم الدمار الذي خلفته الإبادة منذ 7 أكتوبر 2023. الأرقام المفزعة التي تشير إلى سقوط أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وفقدان 11 ألفاً آخرين، تعكس رغبة إسرائيلية في شطب قطاع غزة من الخارطة.

 وبدعم أميركي وأوروبي مستمر، تجاهلت دولة الاحتلال كافة قرارات محكمة العدل الدولية، مما جعل من اتفاق أكتوبر 2025 "طوق نجاة" يحاول الاحتلال تمزيقه قبل أن يكتمل.

إن الاستقرار في غزة مرهون برفع الحصار كلياً، وإعادة الإعمار، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب، وهي الملفات التي يصر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج على إبقائها حية في المحافل الدولية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال