20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. هل يتحول "وقف إطلاق النار" إلى استنزاف طويل الأمد تحت القصف؟

المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. هل يتحول "وقف إطلاق النار" إلى استنزاف طويل الأمد تحت القصف؟

بقلم: محمد خميس
١٧ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
المرحلة الثانية من اتفاق غزة

المرحلة الثانية من اتفاق غزة

دخلت منطقة قطاع غزة فجر السبت، مرحلة جديدة من التوتر الميداني، إثر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

 هذه التطورات تأتي في وقت كان ينتظر فيه الشارع الفلسطيني البدء الفعلي لخطوات "المرحلة الثانية" من الاتفاق، مما يثير تساؤلات جدية حول نوايا الاحتلال في إنهاء أطول حرب إبادة شهدها العصر الحديث.

 الجغرافيا المشتعلة.. رصد الغارات فجر السبت

شهدت الساعات الأولى من فجر السبت تصعيداً عنيفاً ركزت فيه طائرات الاحتلال غاراتها على حي التفاح شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين النازحين الذين بدأوا للتو في العودة لتفقد ركام منازلهم. 

ولم يتوقف الأمر عند الغارات النفاثة، بل شاركت المروحيات الإسرائيلية “الأباتشي” في إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق الشرقية لـ مخيم جباليا شمالاً، وهي المنطقة التي عانت من تدمير شبه كلي خلال العامين الماضيين.

وامتدت الخروقات لتشمل وسط القطاع، حيث استهدفت الطائرات الحربية مناطق شرقي دير البلح، بالتزامن مع إطلاق نار عشوائي من الآليات العسكرية المتمركزة على السياج الأمني شرقي خان يونس وشمالي رفح. 

هذا التوزيع الجغرافي للغارات يشير إلى رغبة إسرائيلية في الحفاظ على حالة من اللا سلم واللا حرب، وتقييد حركة المواطنين في المناطق الحدودية.

 لغة الأرقام.. فاتورة الخروقات الإسرائيلية

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن إسرائيل لم تلتزم ببنود التهدئة منذ يومها الأول. فمنذ أكتوبر 2025 وحتى منتصف يناير 2026، ارتكب الاحتلال 1244 خرقاً موثقاً. هذه الخروقات لم تكن "فنية" أو عارضة، بل كانت دموية بامتياز، حيث أسفرت عن استشهاد وإصابة واعتقال ما يقارب 1760 فلسطينياً خلال فترة "الهدنة" وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية والوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من آبار المياه واستمرار القنص المباشر للمزارعين والصيادين.

الموقف السياسي.. حماس تضغط على الوسطاء

أدان حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، هذا التصعيد واصفاً إياه بـ "الاستهتار بالجهود الدولية". وطالب قاسم الوسطاء (مصر وقطر) بضرورة ممارسة ضغط حقيقي وملموس على حكومة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات.

 وتأتي هذه المطالبات في ظل إعلان الإدارة الأمريكية عن بدء "المرحلة الثانية" من الاتفاق، وهي المرحلة التي من المفترض أن تشمل انسحابات أوسع وفتحاً أكبر للمعابر، وهو ما يتناقض كلياً مع ما يجري على الأرض من قصف ونيران.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. هل يتحول "وقف إطلاق النار" إلى استنزاف طويل الأمد تحت القصف؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°