4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عبد الرحمن شديد: تصعيد المليشيات الاستيطانية في أريحا لن يكسر صمود الشعب الفلسطيني

عبد الرحمن شديد: تصعيد المليشيات الاستيطانية في أريحا لن يكسر صمود الشعب الفلسطيني

بقلم: محمد خميس
١٧ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
عبد الرحمن شديد

عبد الرحمن شديد

تشهد محافظات الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026 تصعيداً غير مسبوق في وتيرة اعتداءات مليشيات المستوطنين، وهو ما اعتبره مراقبون وقادة فلسطينيون مرحلة متقدمة من خطة "حسم الصراع" التي تنتهجها حكومة الاحتلال. 

وفي تصريح صحفي لافت اليوم السبت، وضع القيادي في حركة حماس، عبد الرحمن شديد، النقاط على الحروف فيما يتعلق بالهجمة المسعورة التي تستهدف القرى والتجمعات الفلسطينية، خاصة في منطقة "شلال العوجا" شمال أريحا.

"شلال العوجا".. نموذج للتطهير العرقي الصامت

أشار القيادي عبد الرحمن شديد إلى أن ما يحدث في قرية "شلال العوجا" ليس مجرد اعتداء عابر، بل هو سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المواطنين وفرض واقع جغرافي جديد، فمنذ بداية يناير 2026، كثف المستوطنون من هجماتهم تحت حماية جيش الاحتلال، مستهدفين مصادر المياه والمراعي والمنازل البدائية، في محاولة واضحة لإجبار الأهالي على الرحيل القسري.

هذا الترهيب المنظم يهدف، بحسب شديد، إلى "التضييق على الحياة اليومية للفلسطينيين"، مما يجعل البقاء في تلك المناطق معركة صمود حقيقية في وجه "إرهاب المليشيات" التي باتت تمتلك صلاحيات واسعة مدعومة من هرم السلطة في تل أبيب.

فلسفة الصمود مقابل بطش الاحتلال

رغم قسوة المشهد، شدد عبد الرحمن شديد على أن هذه الجرائم الإرهابية لن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني. وأكد أن معادلة "البقاء في الأرض" هي الرد الاستراتيجي الأقوى على مخططات الضم.

 الصمت الدولي.. ضوء أخضر للجريمة

وجه شديد نداءً حاداً للمؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي، واصفاً موقفهم بـ "الصمت المريب" ففي عام 2026، ومع توفر كافة الوثائق والشهادات التي تدين إرهاب المستوطنين، يظل التحرك الدولي حبيس التنديدات اللفظية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

طالب القيادي في حماس بضرورة الانتقال من التوصيف الحقوقي للانتهاكات إلى "المحاسبة الفعلية"، معتبراً أن استمرار إفلات الاحتلال من العقاب هو ما يغذي ماكينة الاستيطان والتهجير في أريحا والأغوار وكافة مدن الضفة.

تعد اعتداءات المستوطنين في عام 2026 فصلاً دموياً جديداً في تاريخ الصراع، حيث تحولت "المليشيات الاستيطانية" من مجموعات ضغط إلى أدوات تنفيذية رسمية لمشروع الضم الإسرائيلي.

 إن ما يتعرض له أهالي "شلال العوجا" والقرى الفلسطينية الممتدة من شمال الضفة إلى جنوبها، هو اختبار حقيقي لإرادة البقاء الفلسطيني وللمصداقية الدولية المطروحة على المحك.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال