21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نعيم قاسم يتحدى خطة 'حصر السلاح': نزع سلاح المقاومة يعني نهاية لبنان

نعيم قاسم يتحدى خطة 'حصر السلاح': نزع سلاح المقاومة يعني نهاية لبنان

بقلم: محمد خميس
١٧ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
نعيم قاسم

نعيم قاسم

دخلت الساحة اللبنانية في مطلع عام 2026 مرحلة شديدة الحساسية من الصراع حول "هوية الدولة" ومستقبل سلاح المقاومة، وذلك عقب التصريحات الحازمة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم السبت.

 هذه المواقف تأتي لترسم خطاً أحمر أمام محاولات تنفيذ البنود "السيادية" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم نهاية عام 2024، والذي يواجه اليوم اختباراً وجودياً بين ضغوط الداخل اللبناني والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب.

معادلة "السلاح أو الوجود".. قراءة في تصريحات قاسم

 

جاءت نبرة الشيخ نعيم قاسم اليوم السبت لتؤكد أن حزب الله لم يغير استراتيجيته الدفاعية رغم الاتفاقيات السياسية، فقد ربط قاسم بشكل عضوي بين بقاء "السلاح" وبقاء "لبنان"، محذراً من أن أي تنازل في هذا الملف هو "مزيد من الإضعاف".

أبرز رسائل قاسم الميدانية والسياسية

اعتبر قاسم أن المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة في الوقت الراهن هي دعوة لإنهاء لبنان، مشدداً على أن السلاح هو الضمانة الوحيدة للدفاع عن الشعب والوطن.

كما لوّح قاسم بأن عدم تسليم المقاومة وبيئتها يعني أن "الأمور ستخرج عن السيطرة ولن يبقى حجر على حجر"، وهي رسالة واضحة للقوى الداخلية التي تراهن على إضعاف الحزب عبر خطة الحكومة المقرة في أغسطس 2025.

وأكد قاسم أن الحزب حاضر لتقديم "المزيد من التضحيات" والتعامل مع السيناريوهات الأكثر قساوة، مشيراً إلى أن الأرض ستتحرر في نهاية المطاف.

يأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تطبيقاً معقداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ أواخر 2024.

 ورغم أن الاتفاق نص على انتشار 10 آلاف عنصر من الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن فجوات عميقة حيث أنه لا تزال "إسرائيل" تخرق الاتفاق يومياً عبر غارات جوية وقصف مدفعي يستهدف القرى الجنوبية، مما يعزز حجة الحزب بضرورة بقاء السلاح للردع.

يذكر أن لبنان اليوم يعيش مفارقة مؤلمة؛ فبينما يرحب الجيش بخطة حصر السلاح لاستعادة هيبة الدولة، تفرض التهديدات الإسرائيلية المستمرة واقعاً موازياً يجعل من السلاح ضرورة في نظر شريحة واسعة من اللبنانيين، والاستقرار الحقيقي لن يتحقق عبر اتفاقيات تُفرض من الخارج أو عبر خطط حكومية تصطدم بالواقع الميداني، بل عبر حوار وطني صريح يعترف بهواجس الجميع.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال