قسد أعلنت، في الساعات الأولى من صباح الأحد، أنها تخوض اشتباكات عنيفة ضد ما وصفتهم بـ"مسلحي دمشق" في بلدة المنصورة بريف الرقة.
وأوضحت قوات سوريا الديمقراطية عبر منشور على منصة إكس أن هذه المواجهات تأتي في إطار التصدي للاعتداءات وحماية الأهالي من محاولات زعزعة الأمن.
قسد أكدت أنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص حاولوا إثارة البلبلة في مدينة الطبقة عبر إطلاق النار على منازل المدنيين، مشيرة إلى أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة.
هذا الإعلان يعكس رغبة قسد في تقديم نفسها كقوة حامية للمدنيين، رغم الاتهامات المتكررة بأنها تمثل مشروعًا انفصاليًا مدعومًا من أمريكا والكيان الصهيوني.
قسد تواجه خسائر ميدانية كبيرة
قسد، وعلى الرغم من إعلانها التصدي للاعتداءات، واجهت خسائر ميدانية كبيرة، وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري استسلام 64 مقاتلًا ومقاتلة من قسد بعد محاصرتهم في أحد أحياء مدينة المنصورة.
هذا التطور يعكس أن الجيش السوري تمكن من فرض سيطرته على الأرض بشكل متسارع، ما يضع قسد في موقف دفاعي صعب.
قسد ترى أن هذه الاستسلامات نتيجة لضغوط عسكرية غير متكافئة، بينما الجيش السوري يعتبرها دليلًا على انهيار معنويات مقاتلي قسد، وهذا التناقض في الروايات يعكس حجم المعركة الإعلامية الموازية للمعركة العسكرية.
قسد تخسر مطار الطبقة العسكري
قسد تلقت ضربة قوية بعد إعلان الجيش السوري السيطرة الكاملة على مطار الطبقة العسكري وطرد مسلحي حزب العمال الكردستاني منه.
الجيش السوري أوضح أن هذه السيطرة تمثل إنجازًا استراتيجيًا، حيث يفتح الطريق نحو تعزيز وجوده في ريف الرقة.
قسد كانت تعتبر مطار الطبقة قاعدة رئيسية لعملياتها، وفقدانه يعني خسارة موقع مهم في معادلة الصراع.
هذا التطور يعكس أن الجيش السوري يسعى إلى استعادة السيطرة على البنى التحتية الحيوية، في إطار مواجهة ما يعتبره مشروعًا انفصاليًا مدعومًا من الخارج.
قسد تفقد السيطرة على سد المنصورة
قسد خسرت أيضًا السيطرة على سد المنصورة "سد البعث سابقًا"، إضافة إلى بلدتي رطلة والحمام بريف الرقة.
هيئة العمليات في الجيش السوري أكدت أن قواتها أصبحت تبعد أقل من خمسة كيلومترات عن المدخل الغربي لمدينة الرقة، وفقًا لتقرير سكاي نيوز.
قسد تعتبر أن هذه الخسائر نتيجة للعدوان المستمر الذي يشنه الجيش السوري بدعم من حلفائه، بينما يرى الجيش أن هذه العمليات جزء من استعادة السيادة الوطنية.
هذا التناقض يعكس أن الصراع لم يعد مجرد مواجهة محلية، بل جزء من معركة إقليمية أوسع تتداخل فيها حسابات الاحتلال والكيان الصهيوني.
قسد بين الدعم الأمريكي والرفض الشعبي
قسد تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي، الذي يوفر لها الغطاء السياسي والعسكري في مواجهة الجيش السوري.
لكن هذا الدعم يضعها في مواجهة مباشرة مع رفض شعبي واسع من العشائر العربية التي ترى في قسد مشروعًا انفصاليًا يخدم مصالح الاحتلال والعدوان الخارجي.
قسد تحاول تقديم نفسها كقوة ديمقراطية تحمي المدنيين، لكن الواقع على الأرض يكشف أنها جزء من معادلة أكبر، حيث تستخدمها واشنطن كأداة لإضعاف دمشق، تمامًا كما تستخدم أمريكا الغطاء السياسي لدعم جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين.
قسد أمام معادلة معقدة
من جهة تواجه خسائر ميدانية متتالية أمام الجيش السوري، ومن جهة أخرى تعتمد على الدعم الأمريكي الذي يثير رفضًا شعبيًا واسعًا.
هذا الوضع يعكس أن الأزمة لم تعد داخلية فقط، بل تحولت إلى ملف دولي تتداخل فيه حسابات الاحتلال والعدوان مع مصالح القوى الكبرى.
قسد ترى أن استمرار المواجهة هو السبيل الوحيد للحفاظ على وجودها، لكن الجيش السوري يعتبر أن هذه المعركة جزء من استعادة السيادة الوطنية.








