21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مونديال 2026 على كف السياسة.. هل تنقذ المملكة المتحدة "كأس العالم" من فخ الحظر؟

مونديال 2026 على كف السياسة.. هل تنقذ المملكة المتحدة "كأس العالم" من فخ الحظر؟

بقلم: محمد خميس
١٨ يناير ٢٠٢٦
7 دقائق قراءة
11 مشاهدة
مونديال 2026

مونديال 2026

مونديال 2026 على كف السياسة.. هل تنقذ المملكة المتحدة "كأس العالم" من فخ الحظر؟

قبل أشهر قليلة من انطلاق صافرة البداية لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” نفسه في مواجهة كابوس تنظيمي غير مسبوق. 

فبينما كانت الجماهير تستعد لرحلاتها إلى ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحولت البطولة من عرس كروي إلى ساحة للصراع الجيوسياسي، بعد أن أدت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "تجميد التأشيرات" إلى إطلاق دعوات دولية صاخبة لنقل البطولة فوراً إلى المملكة المتحدة.

حظر السفر

 

بدأت الأزمة تأخذ منحىً خطيراً في 14 يناير 2026، عندما أعلنت إدارة ترامب تعليق معالجة طلبات التأشيرات لمواطني 75 دولة إلى أجل غير مسمى. 

هذا القرار، المقرر سريانه في 21 يناير، لم يستهدف المهاجرين فحسب، بل طال المشجعين والرياضيين، مما جعل "فيفا" في موقف محرج أخلاقياً وقانونياً.

ووفقاً لتقارير حديثة، شهد يوم الجمعة الماضي إلغاء ما يقرب من 17 ألف مشجع لتذاكرهم، معللين ذلك بمخاوف تتعلق بالسلامة وصعوبة الوصول إلى الأراضي الأمريكية ويرى مراقبون أن هذا التطور يضرب "مبدأ الشمولية" الذي يروج له الاتحاد الدولي لكرة القدم في مقتل.

لم تتوقف الانتقادات عند الجماهير، بل وصلت إلى أروقة الإعلام والسياسة في بريطانيا، فقد دعا جيف ستيلينغ، المذيع الشهير في "سكاي سبورتس"، الفيفا صراحةً إلى سحب الاستضافة من الولايات المتحدة، واصفاً السماح لها بتنظيم البطولة في ظل هذه الظروف بـ "غير المسؤول".

وفي تحرك سياسي موازٍ، وقع 23 برلمانياً بريطانياً من أربعة أحزاب مختلفة اقتراحاً يدعو الهيئات الرياضية الدولية لاستبعاد الولايات المتحدة من المنافسات الكبرى. 

وتستند هذه الدعوات إلى جاهزية الملاعب البريطانية وقدرتها على استضافة الحدث في وقت قياسي، تماماً كما فعلت المكسيك عام 1986 عندما حلت بديلة لكولومبيا.

تسييس الرياضة

لا يرى الرئيس ترامب في كأس العالم مجرد حدث رياضي، بل "منصة لترسيخ مكانته الدولية"، وفقاً لوسائل إعلام بريطانية ومع ذلك، فإن النزاعات المستمرة مع دول مثل إيران وفنزويلا، وإدراج مواطنيهم ضمن قوائم الحظر، جعل من البطولة أداة للضغط السياسي أكثر منها وسيلة للتقارب بين الشعوب.

هل التاريخ يعيد نفسه؟

رغم أن نقل البطولة قبل أشهر من انطلاقها يبدو "مستحيلاً"، إلا أن سابقة عام 1986 تظل حاضرة في الأذهان، الفارق الوحيد أن انسحاب كولومبيا كان اقتصادياً وطوعياً، بينما الضغوط الحالية على الولايات المتحدة هي "قسرية وسياسية"، وإذا استمر ضغط الرأي العام العالمي، قد يجد "جياني إنفانتينو" نفسه مضطراً لاتخاذ القرار الأكثر شجاعة في تاريخ الفيفا لضمان بقاء كرة القدم بعيدة عن صراعات "البيت الأبيض".

وفي سياق اخر 

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى جيل جديد من النجوم الشباب الذين يطرقون أبواب المجد العالمي، مع اقتراب انطلاق المونديال في 11 يونيو المقبل، بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتقف أسماء واعدة مثل باو كوبارسي، لينارت كارل، وفرانكو ماستانتونو، على أعتاب مشاركتها الأولى في أكبر محفل كروي، حاملة طموحاتها في السير على خطى أساطير كتبوا تاريخهم من الظهور الأول.


ومنذ المغامرة التاريخية لبيليه في السويد، مروراً بالبداية المونديالية الأولى لليونيل ميسي في ألمانيا، لطالما شكلت كأس العالم مسرحاً مثالياً لانطلاق النجوم الصاعدين وإعلان ميلاد أساطير جدد، وفي هذا السياق، يستعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، 10 لاعبين شباب مرشحين لسرقة الأضواء في أول مشاركة لهم بالنهائيات العالمية.


وتضم القائمة، النيوزيلندي لوك بروك سميث، إذ بعد غياب دام 16 عاماً، يعود منتخب نيوزيلندا إلى كأس العالم مدعوماً بمزيج من الخبرة وطموح الشباب، ويتقدمهم المهاجم الواعد لوك بروك سميث (17 عاماً)، والذي خاض مباراته الدولية الأولى أمام أستراليا في سبتمبر الماضي، ويتميز بسرعته وقدرته العالية على المراوغة، ويعد نجماً لفريق ويلينغتون فينيكس، وممثل بلاده في كأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي 2025، ويبدو ورقة رابحة بيد المدرب دارين بازيلي.


والإسباني باو كوبارسي (18 عاماً)، والذي انتقل في غضون عامين فقط، من موهبة صاعدة في برشلونة إلى أحد أفضل قلوب الدفاع في أوروبا، ويمتلك نضجاً تكتيكياً وقدرة لافتة على قراءة اللعب، إضافة إلى مهارة عالية في بناء الهجمات من الخلف، وبعد مساهمته في التتويج بالذهب الأولمبي، يطمح كوبارسي إلى إضافة إنجاز عالمي جديد في أمريكا الشمالية.


والإيفواري يان ديوماندي، إذ كان عاماً واحداً كافياً ليغير مساره بالكامل من الظهور الأول مع ليغانيس في مارس 2025، إلى الانتقال السريع نحو لايبزيج والتألق بقميصه، ليساهم في 11 هدفاً خلال 16 مباراة، لتفتح له أبواب المنتخب الإيفواري الأول، ويساهم في عودة «الأفيال» إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاماً.

 


والبرازيلي إستيفاو (18 عاماً)، والذي تحول إلى أحد أبرز المواهب البرازيلية خلال الأشهر الـ18 الماضية، إذ بعد تألقه مع بالميراس في كأس العالم للأندية، انتقل إلى تشيلسي قبل موعد الصفقة بعام كامل، ومع 7 أهداف في 26 مباراة بقميص «البلوز»، و4 أهداف دولية حديثة، يبدو إستيفاو جاهزاً لترك بصمته في المونديال.


والألماني لينارت كارل (17 عاماً)، والذي ظهر للمرة الأولى مع بايرن ميونيخ في كأس العالم للأندية، لكنه سرعان ما فرض نفسه ضمن الخيارات الهجومية الأساسية، ويمتاز اللاعب بتعدد مراكزه وحسه التهديفي العالي، ورغم غيابه حتى الآن عن المنتخب الأول، إلا أن مستواه قد يجعل تجاهله أمراً صعباً على المدرب يوليان ناغلسمان.


والجناح الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو (18 عاماً)، والذي خلافاً للتوقعات، لم يكن موسمه الأول مع ريال مدريد مجرد مرحلة انتقالية، وحجز مكانه أساسياً، وسجل هدفه الأول في «الليغا» قبل تعرضه لإصابة مؤقتة، ومع 3 مباريات دولية في رصيده، يبدو مؤهلاً لدعم كتيبة ليونيل سكالوني في رحلة الدفاع عن اللقب.


والمكسيكي جيلبرتو مورا، والذي بهدوئه وثباته وربطه المميز بين الخطوط، فرض نفسه كأحد أبرز مواهب خط الوسط في المكسيك، وأصبح أصغر لاعب يتوج بلقب دولي مع «إل تريكولور» بعد الفوز بالكأس الذهبية، وتألقه في مونديال الشباب زاد من آمال الجماهير برؤية نجم عالمي جديد.


والسنغالي إبراهيم مباي، والذي دخل التاريخ كأصغر هداف في كأس الأمم الأفريقية خلال هذا القرن، بعد هدفه أمام السودان، ويتمتع جناح باريس سان جيرمان، بمهارات فردية عالية وقدرة على صناعة الفارق، ومع اقتراب ساديو ماني من مراحل متقدمة في مسيرته، يبدو مباي الوريث المنتظر لزعامة الهجوم السنغالي.


والأكوادوري كيندري بايز، ومنذ ظهوره المبكر، أكد أنه موهبة استثنائية، وأصبح أصغر لاعب من أمريكا الجنوبية يسجل في تصفيات كأس العالم، وهو في السادسة عشرة، ويواصل صانع الألعاب القصير القامة، ولاعب تشيلسي الحالي، تطوره بثبات، متطلعاً للتألق على المسرح العالمي.


وعلى القمة يتواجد لامين يامال، والذي رغم صغر سنه، بات اسماً مرعباً للمدافعين في أوروبا، والجناح الإسباني سيبلغ عامه الـ19 قبل أيام قليلة من نهائي مونديال 2026، ويحلم بأن يصبح أول لاعب يجمع بين لقبي كأس أوروبا وكأس العالم قبل بلوغه العشرين.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال