صرّح وزير دفاع العراق ثابت محمد العباسي، اليوم الثلاثاء، بأن الحدود العراقية تخضع لسيطرة تامة من قبل القوات الأمنية، مؤكدًا أن المؤسسات العسكرية والأمنية تمتلك خططًا مدروسة ومحكمة للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية المحتملة.
وأوضح العباسي، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية “واع”، أن القيادات الأمنية تتابع عن كثب مجريات التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددًا على أن الدولة العراقية لن تسمح لأي تهديد، بما في ذلك تحركات فلول تنظيم داعش، بأن يؤثر على أمن البلاد أو يزعزع استقرارها الداخلي.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان الحكومة العراقية، أول أمس الأحد، أن القوات الأميركية أنهت انسحابها الكامل من جميع المنشآت العسكرية الواقعة داخل الأراضي الاتحادية، في خطوة وُصفت بأنها تمثل تحولًا مهمًا في مسار الوجود العسكري الأجنبي داخل العراق، مع الإبقاء على القوات الأميركية في إقليم كردستان ضمن ترتيبات منفصلة.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع العراقية أن آخر مجموعة من المستشارين العسكريين الأميركيين غادرت قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار غرب البلاد، وهي القاعدة التي شكّلت على مدى أكثر من عشرين عامًا أحد أبرز مواقع انتشار القوات الأميركية منذ عام 2003.
ويُنظر إلى هذا التطور بوصفه محطة مفصلية في المشهد الأمني العراقي، إذ يضع الأجهزة العسكرية أمام مسؤولية مباشرة في إدارة الملف الأمني بشكل مستقل، وضمان عدم استغلال أي فراغ محتمل من قبل الجماعات المسلحة أو التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم داعش.










