21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

معبر رفح شريان حياة للفلسطينيين ورسالة أمل رغم استمرار الاحتلال

معبر رفح عاد إلى واجهة الأحداث بعد أن كشفت هيئة البث العبرية، السبت، أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعقدان اجتماعًا مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بقلم: غدير خالد
٢٤ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
معبر رفح شريان حياة للفلسطينيين ورسالة أمل رغم استمرار الاحتلال

معبر رفح شريان حياة للفلسطينيين ورسالة أمل رغم استمرار الاحتلال

معبر رفح عاد إلى واجهة الأحداث بعد أن كشفت هيئة البث العبرية، السبت، أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعقدان اجتماعًا مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

اللقاء جاء بطلب مباشر من الاحتلال عقب إعلان "لجنة التكنوقراط" الفلسطينية نيتها فتح المعبر، وسط ترجيحات بأن يتم الإعلان رسميًا عن فتحه مساء الأحد بعد اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل.


معبر رفح واستعدادات لجنة التكنوقراط الفلسطينية


معبر رفح كان محور تصريحات علي شعث، رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، الذي أكد يوم الخميس الماضي أن المعبر سيُعاد فتحه أمام الحركة في الاتجاهين مطلع الأسبوع الجاري.

 

هذا القرار يأتي بعد فترة إغلاق طويلة تزامنت مع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، ما جعل المعبر رمزًا للأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.


معبر رفح بوابة غزة إلى العالم


معبر رفح يمثل بالنسبة للفلسطينيين أكثر من مجرد منفذ حدودي، فهو شريان حياة ورمز للفرص، وقال علي شعث  كلمته أمام القادة المجتمعين خلال حفل توقيع ميثاق مجلس السلام على هامش منتدى دافوس الاقتصادي: "يسعدني أن أعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين.

 

بالنسبة للفلسطينيين في غزة، فإن رفح أكثر من مجرد بوابة، إنه شريان حياة ورمز للفرص"، وهذه الكلمات تعكس الأهمية الاستراتيجية والإنسانية للمعبر في حياة سكان القطاع.


معبر رفح رسالة أمل وسط العدوان


معبر رفح وفق تصريحات شعث يبعث رسالة مفادها أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل ولا أمام الحرب، وهذا الإعلان يأتي في وقت حساس، حيث يواجه الفلسطينيون آثار العدوان المستمر من الاحتلال والكيان الصهيوني، ويعتبر فتح المعبر خطوة نحو تخفيف المعاناة الإنسانية وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.


معبر رفح بين السياسة والأمن


معبر رفح لا ينفصل عن الحسابات السياسية والأمنية، إذ أن قرار فتحه جاء بعد مشاورات بين مبعوثي ترامب وحكومة الاحتلال، وواشنطن تعمل بشكل وثيق مع نتنياهو وفريقه، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استقلالية القرار الفلسطيني، خاصة أن الاحتلال يسعى إلى ربط أي خطوة إنسانية بمكاسب سياسية وأمنية تخدم مصالحه.


معبر رفح والضغوط الدولية


معبر رفح أصبح أيضًا جزءًا من الضغوط الدولية على الاحتلال والكيان الصهيوني، حيث ينظر المجتمع الدولي إلى فتحه كخطوة ضرورية لتخفيف الحصار المفروض على غزة، ولكن الاحتلال يحاول استغلال هذه الخطوة لإظهار نفسه كطرف "متعاون"، رغم استمرار العدوان على الفلسطينيين في مختلف المناطق.


معبر رفح في سياق الحرب الأخيرة


معبر رفح ظل مغلقًا لفترة طويلة خلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس، وهو ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، وآلاف الفلسطينيين حُرموا من السفر للعلاج أو الدراسة أو العمل، فيما بقيت البضائع والمواد الأساسية عالقة.

 

فتح المعبر الآن يُعتبر بمثابة استجابة متأخرة للضغوط الشعبية والدولية، لكنه لا يلغي حقيقة أن الاحتلال هو المسؤول عن الحصار والعدوان المستمر.


معبر رفح والبعد الإقليمي


معبر رفح لا يقتصر دوره على الداخل الفلسطيني، بل يمتد إلى البعد الإقليمي، حيث يمثل نقطة اتصال بين غزة ومصر والعالم الخارجي.

 

فتحه يعكس أيضًا رغبة الأطراف الدولية في تهدئة الأوضاع، لكن بقاءه رهينة لمفاوضات بين واشنطن والكيان الصهيوني يثير مخاوف من أن يتحول إلى ورقة ضغط سياسية أكثر من كونه منفذًا إنسانيًا.


معبر رفح بين الأمل والواقع


معبر رفح بالنسبة للفلسطينيين هو نافذة أمل، لكن الواقع يفرض أن فتحه مشروط بتفاهمات سياسية وأمنية مع الاحتلال، وهذا التناقض يعكس طبيعة الصراع، حيث تُستخدم المعابر كأدوات ضغط في يد الكيان الصهيوني، بينما يبقى الشعب الفلسطيني هو المتضرر الأكبر من استمرار العدوان والحصار.

 

معبر رفح خطوة إنسانية أم ورقة سياسية؟


معبر رفح يُفتح اليوم تحت عنوان إنساني، لكنه في جوهره ورقة سياسية بيد الاحتلال والولايات المتحدة، فبينما يروج المسؤولون لفتح المعبر كخطوة نحو السلام، يرى الفلسطينيون أن أي سلام لا ينهي الاحتلال ولا يوقف العدوان يبقى مجرد وهم سياسي.


معبر رفح يحدد مستقبل غزة


معبر رفح قد يحدد مستقبل غزة في المرحلة المقبلة، إذ أن استمرار فتحه بشكل دائم سيخفف من آثار الحصار، لكن ربطه بمفاوضات مع نتنياهو والكيان الصهيوني يجعل مصيره غير مضمون، وهذا يضع الفلسطينيين أمام معادلة صعبة بين الأمل في الانفتاح والخوف من استمرار العدوان.

 

 الإعلان المرتقب عن فتحه الأحد قد يحمل بارقة أمل لسكان غزة، لكنه يبقى مشروطًا بتفاهمات سياسية وأمنية لا تخدم بالضرورة مصالح الشعب الفلسطيني.

 

وبينما يروج ترامب ومبعوثوه لفكرة السلام، يرى الفلسطينيون أن أي سلام لا ينهي الاحتلال ولا يوقف العدوان سيظل ناقصًا وغير قابل للاستمرار

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال