4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

سرايا القدس تباغت الاحتلال في "سيلة الحارثية" وتفجر عبوة ناسفة بآليات العدو المقتحمة

سرايا القدس تباغت الاحتلال في "سيلة الحارثية" وتفجر عبوة ناسفة بآليات العدو المقتحمة

بقلم: محمد خميس
٢٥ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
سرايا القدس

سرايا القدس

سرايا القدس تباغت الاحتلال في "سيلة الحارثية" وتفجر عبوة ناسفة بآليات العدو المقتحمة

أعلنت "سرايا القدس" - كتيبة جنين، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المقتحمة لبلدة سيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت الكتيبة في بيان عسكري رسمي بأن مجاهديها تمكنوا بيقظة تامة من تفجير عبوة ناسفة أرضية معدة مسبقاً في مسار تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة لجيش الاحتلال، مما أدى إلى إصابة جيب عسكري بشكل مباشر ومؤكد وإلحاق أضرار مادية وجسدية بصفوف القوة المقتحمة.

وتأتي هذه العملية في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال المتواصلة وتصاعد وتيرة الاقتحامات للمدن والقرى الفلسطينية، حيث شددت سرايا القدس على أن مقاتليها خاضوا اشتباكات عنيفة في عدة محاور وتصدوا للعدو بكل بسالة، مؤكدين جاهزيتهم الكاملة للتعامل مع أي عدوان جديد يستهدف الحاضنة الشعبية للمقاومة في محافظة جنين التي تظل أيقونة للصمود والتحدي في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

تفاصيل كمين سيلة الحارثية وتكتيكات العبوات الناسفة في الضفة

أوضحت "كتيبة جنين" في بيانها أن العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بعد رصد دقيق لتحركات جيش الاحتلال وتعزيزاته العسكرية التي تحاول التسلل للبلدات الغربية لجنين.

 حيث نجح المقاومون في زرع وتفجير عبوة ناسفة أرضية تتميز بقدرة تدميرية عالية، مما يعكس تطور الأدوات القتالية والتكتيكية للمقاومة في الضفة الغربية رغم الحصار الأمني الخانق، وقد شهدت بلدة سيلة الحارثية عقب الانفجار مواجهات مسلحة عنيفة في عدة محاور ومداخل، حيث استخدم مقاتلو سرايا القدس الرصاص الحي والعبوات المتفجرة المحلية الصنع لإعاقة تقدم التعزيزات الإسرائيلية ومنعها من تنفيذ أهدافها الاعتقالية أو التدميرية.

وتشير هذه العمليات المتلاحقة إلى فشل نظرية "جز العشب" التي يتبعها الاحتلال، إذ تخرج المقاومة من كل بلدة وقرية لتؤكد أن العمق الجغرافي للضفة الغربية بات ساحة حرب حقيقية لا يأمن فيها الجندي الإسرائيلي داخل آلياته المصفحة، مما يربك حسابات القيادة العسكرية للاحتلال ويزيد من كلفة التواجد الميداني لجنودها في الشمال.

تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة منذ بدء حرب الإبادة في غزة

تتزامن هذه العمليات المقاومة مع تصاعد غير مسبوق في حدة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الفلسطينيين في كافة محافظات الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث كثفت قوات الاحتلال من عمليات القتل الميداني والاعتقالات الجماعية وهدم المنازل في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ومنع امتداد المواجهة، وتظهر الإحصائيات الرسمية حجم الكارثة الإنسانية في الضفة.

 حيث استشهد نحو 1100 مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال والمستوطنين، وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين بجروح متفاوتة، في حين ارتفع عدد المعتقلين ليتجاوز حاجز تسعة آلاف و350 فلسطينياً يقبعون في ظروف لا إنسانية خلف القضبان.

إن هذا الواقع المأساوي يدفع فصائل المقاومة وفي مقدمتها سرايا القدس إلى رفع وتيرة الدفاع عن المدنيين وتطوير الأساليب القتالية لردع التوغل الإسرائيلي اليومي، معتبرة أن العمليات العسكرية في الضفة هي جزء لا يتجزأ من وحدة الساحات والمصير المشترك بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني.

كتيبة جنين كحائط صد في وجه محاولات الحسم العسكري الإسرائيلي

تثبت "كتيبة جنين" يوماً بعد يوم أنها تمثل حائط الصد الأول في وجه محاولات الحسم العسكري التي تسعى إليها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة في الضفة الغربية، فمن خلال تفجير العبوات في سيلة الحارثية، ترسل المقاومة رسالة واضحة مفادها أن كل شبر من أرض جنين هو فخ لجنود الاحتلال، إن الاعتماد على العبوات الأرضية والكمائن المحكمة يقلل من فجوة القوة العسكرية مع الاحتلال ويجعل الاقتحامات مكلفة جداً من الناحية البشرية والمادية للعدو.

 ويرى مراقبون عسكريون أن انتقال العمل العسكري من داخل المخيم إلى البلدات المحيطة مثل سيلة الحارثية واليامون يعكس اتساع رقعة الحاضنة الشعبية وتطور التنسيق الميداني بين المقاتلين، وهو ما يفسر حالة الهستيريا التي تصيب قوات الاحتلال أثناء اقتحاماتها، حيث تعمد إلى تدمير البنية التحتية وتجريف الشوارع خوفاً من العبوات المدفونة، مما يزيد من إصرار المقاومة على مواصلة هذا الطريق كخيار وحيد لانتزاع الحرية ووقف نزيف الدماء المستمر في كافة المدن الفلسطينية.

المقاومة في الضفة خيار استراتيجي لمواجهة سياسات التهجير والإبادة

يمثل بيان سرايا القدس - كتيبة جنين اليوم تأكيداً على أن المقاومة في الضفة الغربية تمر بمرحلة من النضج العسكري والقدرة على المبادرة رغم التعقيدات الأمنية الكبيرة، إن تفجير عبوة سيلة الحارثية ليس مجرد حدث عابر، بل هو جزء من استراتيجية شاملة لاستنزاف الاحتلال ورفع كلفة بقائه فوق الأرض الفلسطينية.

ومع استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم الإبادة في غزة والقتل اليومي في الضفة، يجد الشباب الفلسطيني نفسه مضطراً للتمسك بسلاحه دفاعاً عن وجوده وهويته الوطنية، إن التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني من شهداء وجرحى وأسرى لن تذهب سدى، بل ستكون الوقود لانتفاضة شاملة تقتلع جذور الاحتلال.

 وستظل كتيبة جنين وسرايا القدس وكل قوى المقاومة هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات التهجير والتهويد، مؤكدين أن فجر الحرية آتٍ لا محالة بفضل ضربات المجاهدين وصمود الأحرار في كل زقاق وبلدة من أرض فلسطين المباركة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال