21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هبوط الذهب والفضة بشكل حاد.. هل يلوح تصحيح تاريخي في الأسواق؟

شهدت أسواق الذهب والفضة موجة بيع كبيرة، مع انعكاس حاد لصعود قياسي دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

بقلم: أخبار ومتابعات
٣٠ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
سبائك الذهب في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي في فيينا - REUTERS

سبائك الذهب في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي في فيينا - REUTERS

شهدت أسواق الذهب والفضة موجة بيع كبيرة، مع انعكاس حاد لصعود قياسي دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. وانخفض الذهب بنسبة تصل إلى 8% ليهبط دون مستوى 5,000 دولار للأوقية، بينما تراجعت الفضة إلى أقل من 100 دولار، وسط موجة بيع شاملة اجتاحت المعادن النفيسة والصناعية. كما شهد النحاس انخفاضًا أكثر من 3% في لندن بعد تجاوز 14,000 دولار للطن الخميس الماضي، مسجلاً أكبر تقلب داخلي منذ 2008 قبل أن يتحول اتجاهه إلى الهبوط الحاد.

جاء الانهيار بعد تقارير أفادت بأن إدارة ترامب تستعد لترشيح كيفين وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. وأثر صعود الدولار على معنويات المستثمرين الذين تراكموا في المعادن بعد أن أشار الرئيس إلى استعداده لترك العملة الأمريكية تضعف. وقاد المستثمرون الصينيون هذه الحركة بشراء مكثف دفع بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتهدئة موجة الصعود في أسواق المعادن الثمينة والصناعية.

تقلبات شديدة تهز السوق

انخفضت الفضة بأكثر من 17% لتقترب من 95 دولارًا للأوقية، مما زاد من حالة التقلب غير المسبوقة التي تهز صناعة المعادن النفيسة. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة تصل إلى 0.6%، مما جعل المعادن الثمينة أكثر تكلفة لمعظم المشترين، وزاد الضغوط على المستثمرين العالميين. في الوقت نفسه، هبط البلاتين بأكثر من 10%، مسجلاً انخفاضًا ملحوظًا وسط اضطرابات قوية في تداول المعادن النفيسة.

وفقًا لتقارير بلومبرغ، من المتوقع أن يعلن الرئيس دونالد ترامب عن ترشيح وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. ويمتلك وارش، الحاكم السابق للاحتياطي، سمعة طويلة كمعارض للتضخم، لكنه حاليًا يدافع علنًا عن خفض أسعار الفائدة. أوضح ترامب أنه سيكشف عن ترشيحه صباح الجمعة بالتوقيت الأمريكي، ما أثار تكهنات واسعة في الأسواق المالية حول تحركات الذهب والفضة.

الذهب يواجه تصحيحًا فنيًا

قال كريستوفر وونغ، استراتيجي في بنك أوفرسي-تشاينيز، إن تحرك الذهب يوضح درس الحذر من الصعود السريع ثم الهبوط السريع. وأضاف أن تقارير ترشيح وارش كانت مجرد محفز، بينما كان تصحيح السوق متوقعًا منذ فترة بعد مكاسب قياسية للذهب. واعتبر وونغ أن الأسواق دائمًا تبحث عن أعذار لتفكيك التحركات البارابولية، ما يضع الذهب والفضة تحت ضغوط تصحيحية محتملة.

مع ارتفاع الذهب والفضة بشكل ملحوظ هذا العام، أطلقت بعض المؤشرات الفنية إشارات تحذيرية قوية للمستثمرين. وأشار مؤشر القوة النسبية إلى أن كلا المعدنين أصبحا في منطقة الشراء المفرط ويستحقان تصحيحًا. ووصل مؤشر القوة النسبية للذهب مؤخرًا إلى 90، وهو أعلى مستوى يسجله المعدن النفيس منذ عقود، ما يعكس حالة فنية دقيقة يجب الانتباه إليها.

المكاسب والضغوط السياسية

على الرغم من التراجع الأخير، لا يزال الذهب مرتفعًا بحوالي 17% في يناير، مقتربًا من أكبر مكسب شهري له منذ عام 1980. أما الفضة فقد شهدت ارتفاعًا مذهلاً بنحو 40% منذ بداية العام، ما يعكس حالة تقلب شديدة في أسواق المعادن النفيسة. وتستمر هذه المكاسب في جذب انتباه المستثمرين إلى تحركات الذهب والفضة في الأسواق العالمية.

تعد السياسات الخارجية لإدارة ترامب، بما في ذلك استيلاءه على زعيم فنزويلا، وتهديده بضم غرينلاند وفرض رسوم على الحلفاء، من العوامل الرئيسة في تقلبات أسعار الذهب والفضة. وفي الآونة الأخيرة، حذر ترامب من احتمال توجيه ضربة لإيران، مؤكدًا أنه سيفرض رسومًا على أي دول تقدم النفط لكوبا، ما يعزز المخاطر الجيوسياسية. وفي الوقت نفسه، تم تجنب خطر إغلاق آخر للحكومة الأمريكية بعد أن توصل ترامب والديمقراطيون في مجلس الشيوخ إلى اتفاق مبدئي، مع استمرار المفاوضات بشأن حملات الهجرة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هبوط الذهب والفضة بشكل حاد.. هل يلوح تصحيح تاريخي في الأسواق؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°