قال المفوض العام للجنة إدارة غزة علي شعث إن الخسائر البشرية التي شهدها قطاع غزة خلال الأيام الماضية مؤلمة وتعكس خطورة استمرار خروقات وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية قصوى في ظل التصعيد المتكرر.
وأوضح شعث أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين للحد من تكرار هذه الحوادث المأساوية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود وقف إطلاق النار واحترام قدسية حياة المدنيين.
وأضاف أن أي مسار مستقبلي لغزة لا يمكن أن يقوم إلا على ضبط النفس، ووقف الانتهاكات الميدانية، والالتزام الصارم بقواعد القانون الإنساني الدولي، بما يضمن تجنيب السكان مزيدًا من الخسائر ويفتح المجال أمام استقرار نسبي يمهّد لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
قصف مستمر لقطاع غزة
شهد قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا عسكريًا جديدًا تمثّل في غارات جوية وقصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، في خرق واضح ومتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن. واستهدف القصف أحياء سكنية ومحيط منازل مدنيين، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات.
وجاء هذا التصعيد في وقت تعيش فيه غزة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، مع استمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، ما فاقم من حجم المعاناة الإنسانية. وتؤكد مصادر ميدانية أن القصف تركز على مناطق سبق أن تعرضت لدمار كبير خلال الحرب، ما زاد من حالة الهلع بين السكان، وأعاد مشاهد النزوح المؤقت والبحث عن أماكن أكثر أمانًا.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من خطورة استمرار خروقات وقف إطلاق النار، لما تحمله من تهديد مباشر لأرواح المدنيين، وإمكانية دفع الأوضاع نحو جولة تصعيد أوسع، في ظل غياب أي ضمانات فعلية لالتزام الاحتلال بالتهدئة المعلنة.









