20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

"قسد" تقدم 10 أسماء لمناصب حكومية في سوريا

طرحت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أسماء عشرة أشخاص من كوادرها لتولي مناصب في الحكومة السورية، وأنها تنتظر موافقات الحكومة النهائية على تعيينهم.

بقلم: أخبار ومتابعات
١ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
26 مشاهدة
مقاتلون من قسد في تل براك 26 يناير 2026 (Getty)

مقاتلون من قسد في تل براك 26 يناير 2026 (Getty)

طرحت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أسماء عشرة أشخاص من كوادرها لتولي مناصب في الحكومة السورية، وفق ما أكد مصدر مطّلع من "قسد" لـ"العربي الجديد" اليوم الأحد، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقات الحكومة النهائية على تعيينهم. وأوضح المصدر أن المرشّح لتولي منصب محافظ الحسكة، شمال شرق سوريا، هو نور الدين أحمد المعروف بـ"أبو عمر خانيكا"، لافتاً إلى أن "قسد" طرحت أكثر من 70 اسماً لقادة ألوية وكتائب في الجيش والجهات الأمنية، مبيناً أن الأسماء العشرة التي قدمت مؤخراً لدمشق تشمل مناصب نواب الوزراء ووزارتي الدفاع والخارجية والأمن الداخلي، مؤكداً أن الترشيحات في انتظار الموافقة النهائية من الحكومة السورية.

موافقات أولية للحكومة

وأشار المصدر إلى أن الحكومة السورية وافقت على ترشيح ريدور خليل معاوناً لوزارة الداخلية، وكذلك نور الدين أحمد محافظاً للحسكة، وسيامند عفرين نائباً لمدير الأمن في محافظة الحسكة.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السورية، وفق مصدر لـ"العربي الجديد"، أن المحافظ يُعيّن رسمياً بعد إجراء دراسة أمنية دقيقة عنه، ومن ثم يصدر مرسوم رئاسي بتعيينه، مشيرة إلى أن كل ترشيحات "قسد" تخضع لدراسات أمنية قبل البت بها وإعلانها.

خلفيات مرشحي قسد

وينحدر نور الدين أحمد المعروف بـ"أبو عمر خانيكا"، من مدينة القامشلي 1969، وهو حاصل على دبلوم من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة دمشق، وفق وكالة "نورث برس" المقربة من "قسد". وعمل مهندساً في مديرية الاتصالات السلكية واللاسلكية بالحسكة والقامشلي منذ عام 1993 حتى عام 2012.

وبعد فصله من عمله عام 2012، عمل نور الدين أحمد ضمن مجالس الإدارة الذاتية، وعمل منذ عام 2014 مسؤولاً للعلاقات العامة في "قسد"، وكان عضواً بالقيادة العامة لها منذ بداية العام.

ومن الأسماء التي رشحتها "قسد"، ريدور خليل، وهو مسؤول مكتب العلاقات العامة لدى "قسد" وكان ناطقاً باسم "وحدات حماية الشعب".

الاتفاق الأخير مع دمشق

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة السورية توصلت في 18 يناير إلى اتفاق مع "قسد"، ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات، واعتبار ذلك خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.

قسد
 

الدمج ضمن مؤسسات الدولة

تعكس هذه الخطوة رغبة "قسد" في ترسيخ حضورها داخل مؤسسات الدولة بعد سنوات من الإدارة الذاتية الفعلية، بينما تسعى دمشق إلى دمج هذه القوى ضمن مؤسسات الدولة مع الحفاظ على السيطرة الأمنية، ما يبرز أهمية الدراسات الأمنية الدقيقة قبل البت بالترشيحات وإصدار المراسيم الرئاسية.

التفاهم مع حكومة دمشق

يمثل طرح "قسد" لهذه الأسماء مرحلة جديدة من التفاهم الجزئي بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، بعد سنوات من الخلاف والتوتر العسكري والسياسي. ويُظهر الاتفاق الأخير على وقف إطلاق النار والانسحاب إلى شرق الفرات رغبة مشتركة في تهدئة الوضع الأمني وتحجيم الصدام المباشر، لكن إدماج هذه القوى في مؤسسات الدولة يبقى مرتبطاً بالرقابة الأمنية، بما يوازن بين الشراكة السياسية والحفاظ على النفوذ المركزي لدمشق.

كما أن ترشيح نواب وزراء ومسؤولين أمنيين من "قسد" يعكس استراتيجية طويلة المدى لإضفاء شرعية رسمية على كوادر الإدارة الذاتية، مع تعزيز موقعها التفاوضي داخلياً وخارجياً، في وقت يظل فيه الاستقرار في شمال شرق سورية مرتبطاً بالتحولات الأمنية والسياسية في دمشق وشرق الفرات على حد سواء.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال