20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ضربة موجعة للقطاع الطبي بغزة.. الاحتلال ينهي عمل منظمة "أطباء بلا حدود"

قرّرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء عمل منظمة «أطباء بلا حدود» في قطاع غزة، وأبلغتها بوجوب وقف أنشطتها الإنسانية ومغادرة القطاع بحلول 28 فبراير الجاري، في خطوة تنذر بحرمان مئات آلاف الفلسطينيين من خدمات طبية أساسية، في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي.

بقلم: سماح عثمان
١ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
12 مشاهدة
أطباء بلا حدود

أطباء بلا حدود

قرّرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء عمل منظمة «أطباء بلا حدود» في قطاع غزة، وأبلغتها بوجوب وقف أنشطتها الإنسانية ومغادرة القطاع بحلول 28 فبراير الجاري، في خطوة تنذر بحرمان مئات آلاف الفلسطينيين من خدمات طبية أساسية، في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي.

وجاء القرار، الصادر عن وزارة شؤون «الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، بحجة عدم امتثال المنظمة لمطلب تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو شرط فرضته سلطات الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة على المؤسسات الإغاثية العاملة في القطاع.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن المنظمة لم تلتزم بما وصفته بـ«المتطلبات التنظيمية»، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى إنهاء نشاطها بشكل نهائي وإخراج طواقمها من غزة.

أطباء بلا حدود وحملات التشويه

في المقابل، رأت «أطباء بلا حدود» أن القرار يندرج ضمن سياسة أوسع من التضييق والضغط وحملات التشويه التي تستهدف منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية، بهدف تقليص حضورها الميداني والحد من قدرتها على تقديم خدمات منقذة للحياة.

وأوضحت المنظمة أن تسجيلها القانوني لدى سلطات الاحتلال انتهت صلاحيته منذ مطلع يناير 2026، ما يعني أنها ستكون مضطرة إلى وقف عملياتها مع بداية مارس المقبل، ما لم يتم التراجع عن القرار. وحذّرت من أن منعها من الاستمرار في العمل سيحرم نحو نصف مليون فلسطيني من الرعاية الصحية والمياه النظيفة، في وقت يواجه فيه القطاع نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة.

ونفت المنظمة الاتهامات الإسرائيلية بعدم التعاون، مؤكدة أنها حاولت خلال الأشهر الماضية فتح قنوات تواصل لتجديد تسجيلها، وأبدت استعدادها لتقديم معلومات محدودة ضمن إطار إداري واضح يضمن حماية طواقمها من أي مخاطر أمنية.

كما أشارت إلى أنها أبلغت سلطات الاحتلال، في 23 يناير الماضي، استعدادها المبدئي لتسليم قوائم جزئية بأسماء الموظفين كإجراء استثنائي، شرط عدم استخدام هذه البيانات خارج السياق الإداري، إلا أنها لم تتلقَّ أي ضمانات فعلية تتعلق بسلامة العاملين أو بوقف حملات التحريض والتشويه، ما دفعها إلى الامتناع عن تقديم أي معلومات.

وشددت «أطباء بلا حدود» على أن هذا الشرط يضع المؤسسات الإنسانية أمام خيار قسري: إما تعريض طواقمها للخطر، أو حرمان المرضى من حقهم في العلاج.

ويأتي هذا القرار في إطار تصعيد إسرائيلي متواصل ضد المنظمات الإنسانية العاملة في غزة خلال العامين الماضيين، شمل فرض قيود مشددة على دخول المساعدات، وتأخير تصاريح الطواقم الدولية، ومنع إدخال المعدات الطبية، ما ساهم في تعميق الكارثة الإنسانية داخل القطاع.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال