21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

خروج 5 من 50 مريضاً و12 عائداً فقط عبر معبر رفح.. أرقام تكشف سياسة إذلال ممنهجة

كشف مركز غزة لحقوق الإنسان أن القيود الإسرائيلية على السفر عبر معبر رفح بلغت مستوى غير مسبوق، حيث سُمح بسفر 5 مرضى فقط من أصل 50، رغم خطورة الحالات الطبية.

بقلم: شيماء مصطفى
٣ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
خروج 5 من 50 مريضاً و12 عائداً فقط عبر معبر رفح.. أرقام تكشف سياسة إذلال ممنهجة

خروج 5 من 50 مريضاً و12 عائداً فقط عبر معبر رفح.. أرقام تكشف سياسة إذلال ممنهجة

كشف مركز غزة لحقوق الإنسان أن القيود الإسرائيلية على السفر عبر معبر رفح بلغت مستوى غير مسبوق، حيث سُمح بسفر 5 مرضى فقط من أصل 50، رغم خطورة الحالات الطبية.

هذه الأرقام لا تعكس مجرد خلل إداري، بل تشير إلى نمط ممنهج من التحكم في الحق بالعلاج والتنقل، وتحويل المعبر إلى أداة ضغط على المدنيين.

كما اقتصرت أعداد العائدين إلى قطاع غزة على 12 شخصاً فقط، في مؤشر واضح على سياسة تضييق مزدوجة تستهدف المغادرين والعائدين معاً.

تحكم مباشر في معبر رفح

أوضح المركز أن الاحتلال فرض سيطرة مباشرة على قوائم المسافرين عبر معبر رفح، ما يعني أن القرار النهائي لم يعد إنسانياً أو إدارياً، بل أمنياً وسياسياً بامتياز.

هذا التحكم الانتقائي يعكس محاولة لإعادة تعريف المعبر من مساحة إنقاذ إنساني إلى نقطة فرز أمني تتحكم في مصائر المرضى والمدنيين، ويكشف المشهد عن فجوة خطيرة بين الحاجة الإنسانية الملحّة وبين الواقع السياسي الذي يفرض شروطه على حياة الناس.

photo_2026-02-01_09-32-47 (2)
 

إذلال ممنهج

وثّق مركز غزة لحقوق الإنسان تعرض المسافرين لممرات محاطة بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، في مشهد وصفه بأنه ترهيب نفسي وإذلال منظم.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات استهدفت بشكل خاص المرضى والنساء وكبار السن، الذين وجدوا أنفسهم أمام تجربة قاسية تتجاوز المعاناة الصحية إلى المعاناة النفسية.

وأكدت شهادات المسافرين أن الرحلة عبر المعبر اتسمت بالخوف والانتظار الطويل والضغط النفسي الشديد، ما يعكس طبيعة السياسة المتبعة في إدارة حركة السفر.

انتهاكات العائدين

لم تقتصر الانتهاكات على المغادرين، بل شملت العائدين إلى غزة، حيث تعرض بعضهم للاحتجاز والتحقيق لساعات طويلة بأسئلة مهينة ومحاولات تحريض سياسي.

كما سجل المركز حالات اعتقال وتقييد ثلاث نساء، في مؤشر على اتساع دائرة الانتهاكات لتشمل مختلف الفئات المدنية.

ويرى المركز أن هذه الممارسات تهدف إلى خلق حالة ردع نفسي، وإيصال رسالة بأن العودة إلى غزة ليست حقاً مضموناً بل خياراً محفوفاً بالعقاب.

سياسة العقاب

اعتبر مركز غزة لحقوق الإنسان أن ما يجري في معبر رفح يمثل سياسة ردع وعقاب جماعي، تهدف إلى ترهيب الغزيين في الخارج ومنعهم من العودة إلى القطاع.

وأوضح أن هذه السياسة تتجاوز الإجراءات الأمنية إلى محاولة إعادة تشكيل العلاقة بين الفلسطينيين والمعابر، بحيث تصبح حرية التنقل خاضعة لمنطق السيطرة والعقاب.

وفي هذا السياق، يتحول المعبر من بوابة إنسانية إلى أداة ضغط سياسي، تستخدم لإدارة الصراع بأدوات غير عسكرية.

مسؤولية قانونية

حمّل المركز سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة باعتبارها المتحكم الفعلي في المعابر، داعياً إلى مساءلتها عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

كما طالب البعثة الأوروبية بعدم الصمت وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في معبر رفح.

وأكد ضرورة رفض آليات السفر المهينة، وفتح المعبر بشكل كامل ومنتظم، وضمان إدارة مدنية وإنسانية بعيدة عن سياسات الاحتلال، بما يكفل الحق في الحياة والكرامة وحرية التنقل.

photo_2026-02-01_09-32-47 (3)
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال