20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إصابات وأضرار.. اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة يكرس سياسة الترهيب ضد الفلسطينيين

أكدت منظمة "البيدر" الحقوقية المستقلة أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا غير مسبوق، ما يعكس سياسة ممنهجة لإرهاب السكان الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وممتلكاتهم

بقلم: شيماء مصطفى
٣ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
إصابات وأضرار.. اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة يكرس سياسة الترهيب ضد الفلسطينيين

إصابات وأضرار.. اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة يكرس سياسة الترهيب ضد الفلسطينيين

أكدت منظمة "البيدر" الحقوقية المستقلة أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا غير مسبوق، ما يعكس سياسة ممنهجة لإرهاب السكان الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وممتلكاتهم. تأتي هذه الانتهاكات في سياق متواصل من التصعيد منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر عن آثار مأساوية على المدنيين، سواء من حيث الإصابات الجسدية أو الأضرار المادية والمعنوية.

خربة الخرابة تحت وطأة الاعتداءات

أوضحت منظمة "البيدر" في بيانها اليوم الثلاثاء أن مجموعات من المستوطنين هاجمت خربة "الخرابة" جنوب شرق بلدة السموع، واعتدت على المواطنين، ما أسفر عن إصابة المواطن منيع الدغامين برضوض وكدمات.

كما أصيب المواطن عدي الدغامين وسيدة بحالات إغماء جراء رش غاز الفلفل في وجوههم، وتم نقلهم إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج. هذه الاعتداءات لم تقتصر على الضرر الجسدي فقط، بل سببت حالة من الرعب والخوف بين الأهالي، ما يعكس تأثيرًا نفسيًا طويل الأمد على السكان المحليين.

خربة المراجم واستفزازات مستمرة

شهدت خربة المراجم جنوب بلدة "دوما"، الليلة الماضية، استفزازات متواصلة نفذها مستوطنون بحق السكان المحليين. وأدى هذا التصعيد إلى حالة من التوتر والخوف العام، حيث أصبحت حياة الأهالي اليومية مرهونة بالهجمات المتكررة، مما يعيق ممارسة النشاطات الطبيعية ويقوض الأمن النفسي والمجتمعي.

انتهاكات بحق الممتلكات والتعليم

في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن برهان دراغمة في منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية، وعبثت بمحتوياته بعد حصر أفراد العائلة في غرفة واحدة، وصادرت عددًا من الهواتف الخلوية. هذا التصرف يمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق الشخصية والعائلية ويعكس سياسة ترهيب ممنهجة تهدف لتفكيك الروابط الأسرية والمجتمعية.

كما أقدم مجهولون على تكسير أبواب مدرسة المالح في الأغوار الشمالية، في اعتداء خطير يستهدف العملية التعليمية والمؤسسات المدنية، ما يضع الأطفال والطلبة في دائرة الخطر ويهدد استمرارية التعليم في المنطقة.

اعتداءات المستوطنين بالضفة
 

الضفة: أرقام مأساوية ومستوى التصعيد

تؤكد منظمة "البيدر" أن هذه الانتهاكات المتزامنة تعكس تصعيدًا خطيرًا يستهدف المواطنين وممتلكاتهم، داعية الجهات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين.

ويشير البيان إلى أن الاحتلال كثّف من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1100 مواطن فلسطيني، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 9350 فلسطينيا. هذه الأرقام تكشف عن نطاق المأساة التي يعيشها السكان في ظل استمرار سياسة العنف الممنهج والترهيب اليومي.

دعوات الحقوقيين والدوليين للحماية

في ظل هذا التصعيد الممنهج، تؤكد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لفرض حماية فعالة على المدنيين، وضمان وقف الهجمات المستمرة على المنازل والممتلكات والمدارس في الضفة، مع مراقبة الانتهاكات وتحميل الاحتلال المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة.

وتعكس هذه الاعتداءات استمرار سياسة التهويد والتوسع الاستيطاني، التي تهدف إلى تفريغ الضفة الغربية من الفلسطينيين، وتدمير نسيج المجتمع المدني، وخلق بيئة مستمرة من الخوف والتهجير القسري.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال