20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اغتيال مزعوم لقائد لواء الشمال في الجهاد الإسلامي بغزة

زعمت قناة 12 الإسرائيلية أن القوات العسكرية نفذت عملية نوعية أسفرت عن اغتيال علي رازينا، قائد لواء الشمال في حركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة،

بقلم: غدير خالد
٤ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
الجهاد الإسلامي

الجهاد الإسلامي

 

تفاصيل العملية المعلنة


زعمت قناة 12 الإسرائيلية أن القوات العسكرية نفذت عملية نوعية أسفرت عن اغتيال علي رازينا، قائد لواء الشمال في حركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة، ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس، إذ يفترض أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكتوبر 2025 ما زال قائمًا، إلا أن الأحداث الميدانية تكشف عن استمرار التصعيد العسكري.


شخصية بارزة في الجهاد الإسلامي


يُعتبر رازينا من القيادات البارزة في الحركة، حيث تولى مسؤولية قيادة اللواء الشمالي، وهو موقع استراتيجي ضمن البنية العسكرية للجهاد الإسلامي، هذا المنصب جعله مسؤولًا عن التنسيق الميداني والعمليات العسكرية في شمال القطاع، ما يفسر أهمية استهدافه بالنسبة لإسرائيل.


تناقض مع اتفاق وقف إطلاق النار


العملية المعلنة تثير تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة، إذ أن اغتيال شخصية قيادية بهذا المستوى يتعارض مع بنود التهدئة، هذا التناقض يعزز المخاوف من أن وقف إطلاق النار قد يكون هشًا أو مجرد غطاء لعمليات عسكرية مستمرة.


استمرار القصف على غزة


بالتزامن مع الإعلان عن الاغتيال، يشهد قطاع غزة قصفًا متواصلًا على عدة مناطق، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، هذا التزامن بين القصف والاغتيال يعكس تصعيدًا ميدانيًا متعمدًا، ويطرح علامات استفهام حول الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل في هذه المرحلة.


موقف حركة حماس


حركة المقاومة الإسلامية حماس سارعت إلى إدانة التصعيد، ووصفت القصف بأنه "إجرامي" بعد أن أسفر عن ارتقاء أكثر من 20 مدنيًا، بينهم أطفال ومسعف، الحركة اعتبرت أن هذه الجرائم تمثل استمرارًا مباشرًا لحرب الإبادة، وأنها تكشف عن نوايا إسرائيلية مبيّتة لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.


اتهامات مباشرة لنتنياهو


حماس اتهمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى تعطيل الاتفاقيات القائمة، معتبرة أن مزاعم إسرائيل بوقوع حادثة إطلاق نار ضد أحد جنودها ليست سوى ذريعة واهية لتبرير استمرار القتل والعدوان بحق الشعب الفلسطيني، هذا الاتهام يضع نتنياهو في دائرة الاتهام المباشر بعرقلة أي مسار سياسي نحو التهدئة.


أبعاد سياسية وأمنية


اغتيال شخصية مثل رازينا يحمل أبعادًا سياسية وأمنية عميقة، إذ يعكس رغبة إسرائيل في ضرب البنية القيادية للجهاد الإسلامي، وإرسال رسالة ردع إلى بقية الفصائل، غير أن هذا النوع من العمليات غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يدفع الفصائل إلى مزيد من التصعيد والرد العسكري، ما يهدد بانهيار التفاهمات القائمة.


تأثيرات على مستقبل التهدئة


العملية قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبل وقف إطلاق النار في غزة، خاصة أن المرحلة الثانية من الاتفاق كانت تتضمن خطوات إنسانية وإعادة إعمار، استمرار التصعيد والاغتيالات يضع هذه المرحلة في مهب الريح، ويزيد من حالة عدم الثقة بين الأطراف.


انعكاسات إنسانية خطيرة


استمرار القصف والاغتيالات يفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الخدمات الأساسية، إضافة إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين، هذه الانعكاسات الإنسانية تجعل المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة للضغط من أجل وقف التصعيد وضمان حماية المدنيين.


تحليلات الخبراء


خبراء سياسيون وعسكريون يرون أن العملية الأخيرة قد تكون جزءًا من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك في غزة، بعض المحللين يشيرون إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد يتيح لها حرية أكبر في تنفيذ عمليات عسكرية دون الالتزام الكامل بالاتفاقيات.


الموقف الدولي


المجتمع الدولي يراقب بقلق هذه التطورات، خاصة أن استمرار التصعيد يهدد باندلاع جولة جديدة من المواجهات الواسعة، منظمات حقوقية وإنسانية حذرت من أن استهداف المدنيين والقيادات العسكرية في وقت واحد يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، ويستدعي تدخلًا عاجلًا لوقف الانتهاكات.



اغتيال علي رازينا، وفق ما ورد في المصادر الإسرائيلية، يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الغزي، ويضع علامات استفهام حول مستقبل التهدئة والاتفاقيات القائمة، وبينما تؤكد حماس أن التصعيد يعكس نوايا إسرائيلية مبيّتة لتعطيل أي مسار سياسي، يرى محللون أن هذه الأحداث قد تدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال