21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

كيف يشوه تشريع إعدام الأسرى الصورة الذهنية لـ إسرائيل أمام العالم؟

تشريع إعدام الأسرى مصطلح زاد استخدامه الأيام الماضية إذ تكرس توجهات الدولة الإسرائيلية بتشريع جديد لإعدام الأسرى الفلسطينيين، الاتهامات الموجهة

بقلم: محمد أبو غالي
٥ فبراير ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
16 مشاهدة
كيف يشوه تشريع إعدام الأسرى الصورة الذهنية لـ إسرائيل أمام العالم؟

كيف يشوه تشريع إعدام الأسرى الصورة الذهنية لـ إسرائيل أمام العالم؟

تشريع إعدام الأسرى مصطلح زاد استخدامه الأيام الماضية إذ تكرس توجهات الدولة الإسرائيلية بتشريع جديد لإعدام الأسرى الفلسطينيين، الاتهامات الموجهة لها بعملية الإبادة الجماعية والفصل العنصري إذ تعتبر منظمات حقوقية كبرى مثل منظمة العفو الدولية، أن هذا التشريع "أداة تمييزية" بامتياز، كونه يستهدف الفلسطينيين حصراً ولا يطبق على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون جرائم مشابهة. هذا التمييز يعزز السردية الدولية التي تصف النظام الإسرائيلي بنظام "أبارتهايد"، مما يعمق عزلة إسرائيل الأخلاقية. 

كما أن هذ التشريع العنصري يؤدي حتما إلى الصدام مع التوجه العالمي والقانون الدولي ففي الوقت الذي تتجه فيه غالبية دول العالم (خاصة الديمقراطية منها) نحو إلغاء عقوبة الإعدام، تظهر إسرائيل في موقف "المخالف للتيار العالمي"، مما يضرب ادعاءاتها بكونها "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

أيضا القانون الدولي الإنساني، بعدما حذر خبراء ومسؤولون في الأمم المتحدة، بمن فيهم مفوض حقوق الإنسان "فولكر تورك"، من أن المشروع ينتهك مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى "جريمة حرب" خاصة مع غياب معايير المحاكمة العادلة في المحاكم العسكرية. 

إلى جانب زيادة الملاحقات القانونية الدولية، ويرى خبراء قانونيون أن هذا التشريع سيوفر مادة دسمة للمؤسسات الحقوقية الدولية لتوسيع نطاق الملاحقات القانونية ضد المسؤولين والجنود الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.

ويحفز التشريع، المدعين العامين الدوليين على اعتبار السياسات الإسرائيلية "منهجية ومنظمة" في انتهاك الحق في الحياة إلى جانب توتر العلاقات مع الحلفاء والمنظمات الإقليمية.

ودعا حقوقيون القوى الدولية الداعمة لإسرائيل إلى ممارسة ضغوط لوقف القانون، محذرين من أن صمتهم سيُفسر كموافقة على نظام "قاسٍ وغير إنساني"، كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي وجهات عربية عديدة المشروع، معتبرة إياه "عنصرية في أقبح صورها"، مما يعقد أي مسارات لتطبيع أو تحسين العلاقات الإقليمية. 

وأشار بعض المحللين إلى أن إعدام الأسرى قد يحولهم إلى "شهداء" في نظر الرأي العام العالمي والمتعاطفين، مما يضعف الحجة الإسرائيلية الأمنية ويحول المعركة من "مكافحة إرهاب" إلى "قمع سياسي وقتل تعسفي".

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كيف يشوه تشريع إعدام الأسرى الصورة الذهنية لـ إسرائيل أمام العالم؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°