20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

دراسة تحذّر: استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية قد يكون خطيراً

كشفت دراسة علمية أن استخدام روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي من أجل النصائح الطبية قد يكون "خطيرًا"، في ظل ميل هذه الأنظمة إلى تقديم معلومات غير دقيقة

بقلم: أخبار ومتابعات
١٠ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
وجد الباحثون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الطبية يشكل خطراً على المرضى.

وجد الباحثون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الطبية يشكل خطراً على المرضى.

كشفت دراسة علمية جديدة أن استخدام روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح طبية قد يكون "خطيرًا"، في ظل ميل هذه الأنظمة إلى تقديم معلومات غير دقيقة وغير متسقة.

وتشير نتائج البحث إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الطبية يحمل مخاطر حقيقية على المرضى، ما يفتح نقاشًا واسعًا حول حدود التكنولوجيا في المجالات الحساسة، وعلى رأسها الصحة.

 تحذير من جامعة أكسفورد

أُجريت الدراسة بقيادة باحثين من معهد أكسفورد للإنترنت وقسم علوم الرعاية الصحية الأولية في جامعة أكسفورد، حيث سعى الباحثون إلى تقييم قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على دعم القرارات الطبية مقارنة بالطرق التقليدية.

وقالت الدكتورة ريبيكا باين، المشاركة في إعداد الدراسة، إن النتائج أظهرت أنه "رغم كل الضجيج الإعلامي، فإن الذكاء الاصطناعي ليس جاهزًا بعد لتولي دور الطبيب".

وأضافت باين، وهي طبيبة عامة أيضًا، أن المرضى بحاجة إلى إدراك أن سؤال نماذج اللغة الكبيرة عن أعراضهم قد يكون خطيرًا، إذ يمكن أن يؤدي إلى تشخيصات خاطئة أو إلى عدم التعرف على الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

منهجية البحث: مقارنة بين الإنسان والآلة

في إطار الدراسة، طلب الباحثون من نحو 1300 مشارك تحديد حالات صحية محتملة واقتراح مسار علاجي مناسب بناءً على سيناريوهات مختلفة، واستخدم بعض المشاركين برامج الذكاء الاصطناعي القائمة على نماذج اللغة الكبيرة للحصول على تشخيص محتمل والخطوات التالية، بينما اعتمد آخرون على وسائل أكثر تقليدية، مثل زيارة الطبيب العام.

وعقب تقييم النتائج، توصل الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يقدم "مزيجًا من المعلومات الجيدة والسيئة"، وهو ما يصعب على المستخدمين التمييز بينهما.

الذكاء الاصطناعي بين التفوق النظري والقصور العملي

أظهرت الدراسة أن روبوتات الذكاء الاصطناعي تتفوق حاليًا في اختبارات المعرفة الطبية المعيارية، لكنها في الوقت ذاته تشكل مخاطر حقيقية عندما تُستخدم كأداة طبية من قبل أشخاص يسعون للحصول على المساعدة بشأن أعراضهم الصحية.

ويكشف هذا التناقض بين الأداء النظري والواقع العملي عن فجوة عميقة في قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع الحالات الإنسانية المعقدة، التي تتطلب فهمًا سياقيًا ودقة عالية في اتخاذ القرار.

تحديات بناء أنظمة آمنة في المجالات الحساسة

أكدت الدكتورة باين أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على صعوبة بناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على دعم البشر بشكل حقيقي في المجالات الحساسة وعالية المخاطر، مثل الرعاية الصحية.

كما قال المؤلف الرئيسي للدراسة، أندرو بين، من معهد أكسفورد للإنترنت، إن الدراسة أظهرت أن التفاعل مع البشر يمثل تحديًا حتى بالنسبة لأفضل نماذج الذكاء الاصطناعي أداءً، وأضاف بين: "نأمل أن تسهم هذه الدراسة في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر أمانًا وفائدة".

shutterstock_2362008685 (1)
 

الذكاء الاصطناعي بين الطموح والواقع

تضع هذه الدراسة مستقبل الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي أمام اختبار حقيقي، حيث تكشف أن التقدم التقني السريع لا يعني بالضرورة جاهزية هذه الأنظمة لتحمل مسؤوليات تتعلق بحياة البشر.

فبينما تسعى الشركات التقنية إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، تؤكد النتائج العلمية أن الاعتماد المفرط على هذه الأنظمة قد يؤدي إلى أخطاء جسيمة، ما يستدعي وضع ضوابط أخلاقية وتشريعية صارمة، وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مساعدة لا بديلًا عن الطبيب.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

دراسة تحذّر: استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية قد يكون خطيراً - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°