4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حماس تتهم الاحتلال بوضع العراقيل أمام المسافرين وخرق الاتفاقات

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً شديد اللهجة اليوم، أكدت فيه أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تمارس سياسة المماطلة وتضع العراقيل

بقلم: محمد خميس
١١ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
حماس

حماس

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بياناً شديد اللهجة اليوم، أكدت فيه أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تمارس سياسة المماطلة وتضع العراقيل المنهجية أمام حركة المسافرين عبر معبر رفح البري، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي.

 وأوضحت الحركة أن الاحتلال يتنصل بشكل واضح من الالتزامات والأعداد التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً ضمن التفاهمات الأخيرة، مما أدى إلى تكدس آلاف الحالات الإنسانية والمسافرين الذين ينتظرون دورهم للخروج من القطاع المحاصر، هذه السياسة الإسرائيلية، بحسب بيان الحركة، تأتي في سياق محاولات تضييق الخناق على السكان المحليين واستخدام ملف السفر كأداة للضغط السياسي والميداني، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية في التنقل التي كفلتها المواثيق الدولية والقانون الإنساني العالمي.

نداء للوسطاء والضامنين الدوليين

 

وفي ظل هذا الانسداد في ملف السفر، وجهت حركة حماس دعوة صريحة ومباشرة إلى الوسطاء الإقليميين والضامنين الدوليين الذين أشرفوا على صياغة التفاهمات الأخيرة، بضرورة التدخل الفوري والحاسم لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص تشغيل معبر رفح. وأكدت الحركة أن الصمت على هذه التجاوزات يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة انتهاكاته وتفخيخ الاتفاقات التي تهدف إلى تخفيف المعاناة عن سكان القطاع. 

 

وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس للغاية، حيث تتزايد المخاوف من انهيار التفاهمات الأمنية والسياسية الهشة إذا ما استمر الاحتلال في تقنين أعداد الخارجين ومنع وصول المساعدات أو تيسير حركة المرضى والطلاب والمغتربين الذين تقطعت بهم السبل نتيجة هذه الإجراءات التعسفية.

أثر العراقيل على الحالات الإنسانية الحرجة

إن الاستمرار في وضع العراقيل أمام المسافرين عبر معبر رفح لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل هو حكم بالإعدام البطيء على مئات المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة غير متوفرة داخل مستشفيات القطاع التي استنزفتها سنوات الحرب والحصار.

 وتشير التقارير الميدانية إلى أن تقليص أعداد المسافرين المسموح لهم بالخروج أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تزداد قوائم الانتظار يومياً لتشمل حالات طبية معقدة، وطلاباً يواجهون خطر فقدان مقاعدهم الدراسية في الجامعات الخارجية، بالإضافة إلى أصحاب الإقامات الذين يهددهم خطر فقدان وظائفهم في الخارج. إن هذه الممارسات تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف استخدام المعابر كأوراق مساومة في الصراعات العسكرية والسياسية.

مستقبل التهدئة في ظل الانتهاكات المستمرة

يرى مراقبون أن تصريحات حماس الأخيرة حول معبر رفح تحمل في طياتها تحذيراً مبطناً من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الميدانية من جديد. 

فالهدوء الذي يسعى إليه الوسطاء لا يمكن أن يستقيم مع استمرار الحصار الخانق وتعطيل مصالح الناس الحيوية. إن ربط حرية الحركة بالملفات الأمنية المعقدة هو مقامرة إسرائيلية قد تدفع الفصائل الفلسطينية لإعادة تقييم جدوى الالتزام بالتهدئة الحالية.

 لذا، فإن استجابة الوسطاء لدعوة حماس والضغط على حكومة الاحتلال أصبحت ضرورة ملحة لمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد جديد لا يرغب فيه أحد، ولضمان وصول الحقوق الإنسانية لأصحابها بعيداً عن سياسات العقاب الجماعي التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي.

ضرورة التحرك لفتح الشريان الوحيد

يبقى معبر رفح هو الشريان التاجي لقطاع غزة، وأي خلل في وظيفته يعني توقف الحياة لآلاف الفلسطينيين إن مطالبة حماس بإلزام الاحتلال بالاتفاقات ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي صرخة إنسانية تمثل إرادة مليوني فلسطيني يعيشون تحت وطأة أطول حصار في التاريخ الحديث. 

إن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي والوسطاء للتحرك بفاعلية وضمان فتح المعبر بشكل كامل ودائم وفقاً للاتفاقيات المبرمة، ووقف سياسة العراقيل التي يتبعها الاحتلال، فالحق في الحركة والتنقل ليس منحة من أحد، بل هو حق أصيل يجب انتزاعه وحمايته من كل أنواع الانتهاكات والتلاعب.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال