تلقى برشلونة ضربة موجعة بسقوطه أمام أتلتيكو مدريد بأربعة أهداف دون رد، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في مباراة كشفت هشاشة دفاع الفريق الكتالوني أمام الضغط العالي المنظم. ومنذ الدقيقة الأولى فرض أصحاب الأرض إيقاعهم الهجومي، وبدت نواياهم واضحة في حسم المواجهة مبكراً دون انتظار مجريات الشوط الثاني.
وكاد جوليانو سيميوني أن يفتتح التسجيل بعد انفراد صريح، غير أن الحارس خوان جارسيا أنقذ مرماه ببراعة في اللحظة الأولى. لكن الخطأ لم يتأخر، إذ فشل جارسيا في التعامل مع تمريرة من زميله إريك جارسيا، لتتهادى الكرة داخل الشباك في الدقيقة السابعة، معلنة هدفاً مبكراً أربك حسابات برشلونة بالكامل.
انهيار دفاعي مبكر
بعد الهدف الأول، واصل أتلتيكو ضغطه المكثف مستغلاً حالة الارتباك في الخط الخلفي لبرشلونة، الذي بدا عاجزاً عن الخروج المنظم بالكرة. وجاء الهدف الثاني عبر أنطوان جريزمان في الدقيقة 14 بعد سلسلة تمريرات سريعة اخترقت العمق الدفاعي بسهولة، لترتفع النتيجة وسط صدمة واضحة في صفوف الضيوف.
ومع مرور الوقت، تحولت المباراة إلى سيطرة شبه مطلقة لأتلتيكو، الذي استثمر المساحات الواسعة خلف الدفاع الكتالوني. ومن هجمة مرتدة سريعة، عمّق أديمولا لوكمان الفارق بهدف ثالث في الدقيقة 33، ليؤكد التفوق التكتيكي الواضح لأصحاب الأرض ويقضي عملياً على آمال العودة في الشوط الأول.
ملخص مباراة أتليتكو مدريد وبرشلونة في نصف نهائي كأس أسبانيا ( 4/1 )#كأس_ملك_أسبانيا #MBCMASR2 pic.twitter.com/U1I610FTJ2
— MBC MASR 2 (@mbcmasr2) February 12, 2026
وقبل صافرة الاستراحة، أطلق جوليان ألفاريز رصاصة الرحمة بهدف رابع في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعدما سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك بثبات. بهذا الهدف، أنهى أتلتيكو الشوط الأول متقدماً برباعية نظيفة، في واحدة من أقسى الليالي التي عاشها برشلونة هذا الموسم.
محاولات بلا جدوى
في الشوط الثاني، حاول برشلونة ترميم صورته والعودة تدريجياً إلى أجواء اللقاء، فرفع نسق الاستحواذ وضغط على مناطق أتلتيكو. ونجح باو كوبارسي في تسجيل هدف عند الدقيقة 59، غير أن تقنية حكم الفيديو ألغته بداعي التسلل، ما زاد من إحباط الفريق الكتالوني.
فرحة لم تكتمل..الحكم يلغي هدف برشلونة الأول بعد الرجوع للفار بداعي التسلل#كأس_ملك_أسبانيا #MBCMASR2 pic.twitter.com/4Ryu4u4Hvq
— MBC MASR 2 (@mbcmasr2) February 12, 2026
ولم تثمر المحاولات الهجومية المتأخرة عن تغيير في النتيجة، إذ أحكم أتلتيكو تنظيمه الدفاعي وأغلق المساحات بفاعلية. وزادت معاناة برشلونة بعد طرد مدافعه إريك جارسيا في الدقيقة 85 إثر تدخل قوي على أليكس بايينا، ليكمل الفريق الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين.
بهذا الانتصار العريض، وضع أتلتيكو مدريد قدماً في نهائي كأس ملك إسبانيا، بانتظار مواجهة الإياب المقررة على ملعب كامب نو يوم 3 مارس. أما برشلونة، فيجد نفسه أمام مهمة معقدة تتطلب انتفاضة استثنائية لقلب المعادلة وتفادي الخروج من البطولة.







