أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو، مارك روته اتفاق دول التحالف العسكري على تخصيص مئات الملايين من الدولارات لدعم مبادرة تُعرف باسم قائمة الطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا، وذلك لتزويد كييف بأسلحة أميركية متقدمة. وأشاد روته بمساهمات بريطانيا، وأيسلندا، والنرويج، والسويد، وليتوانيا، متوقعًا صدور مزيد من التعهدات قريبًا دون الإفصاح عن أسماء دول محددة.
تفاصيل الدعم العسكري من الناتو
لم يذكر روته حجم الدعم المالي بالتحديد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزراء دفاع بريطانيا، ألمانيا، وأوكرانيا، لكن المبادرة تستهدف تزويد كييف بأنظمة دفاعية متقدمة مثل صواريخ "باك-3" الاعتراضية.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن برلين ستسلم 5 صواريخ اعتراضية إضافية من طراز "باك-3" لأوكرانيا شريطة تبرع دول أخرى بما مجموعه 30 صاروخًا. ويعد صاروخ "باك-3" من الأسلحة الرئيسية التي زود بها الغرب أوكرانيا لمواجهة الغزو الروسي، وهو جزء من منظومة الدفاع الجوي المتقدمة.
من جهته، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن بلاده وحلفاءها تعهدوا بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 35 مليار دولار، مؤكدًا أن التنسيق المشترك مع الناتو يمكنه إنقاذ الأرواح والضغط على روسيا والمساهمة في تحقيق السلام.
برنامج PURL لتمويل الدفاع الجوي
أوضح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، شكره لبريطانيا على حزمة الدفاع الجوي الجديدة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني، مشيرًا إلى مساهمتها في برنامج "PURL" الذي أطلقه الناتو بالتعاون مع الولايات المتحدة لتسريع تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي.
ويتيح البرنامج للحلفاء تمويل شراء المعدات الحيوية لكييف، وضمان استمرار وصول الأسلحة الأميركية بعد توقف المساعدات الجديدة، حيث قدم الحلفاء بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.
السياق الإنساني والهجمات الروسية
وحذر زيلنسكي من استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية والطاقة، مؤكدًا أن كل ضربة يمكن أن تُلحق أضرارًا جسيمة، ما يزيد من أهمية الدعم العسكري المقدم من الناتو.
كما أعرب عن استعداد بلاده للمفاوضات، لكنه أشار إلى غياب إجابات واضحة من روسيا بشأن مقترحات الهدنة، داعيًا إلى استغلال فعاليات دولية مثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتينا دامبيتسو للدفع نحو وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، بالتوافق مع دعوات الأمم المتحدة وقيادات دولية.










