21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمقار الأونروا ويحمّل نتنياهو المسؤولية

أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هدم الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، واعتبره انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي

بقلم: أخبار ومتابعات
١٣ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمقار الأونروا

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمقار الأونروا

أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هدم الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، واعتبره انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، في سياق تصعيد متواصل يستهدف تقويض المؤسسات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

الهجوم على مقرات الأونروا في القدس

في رسالته الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وصف غوتيريش عملية الهدم بأنها "استيلاء غير قانوني على مجمع الأونروا"، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية استخدمت معدات ثقيلة لتدمير معظم المباني، بما فيها المكاتب والمستودعات وورش العمل ومخازن المؤن. رغم أن المبنى الرئيسي لم يُدمّر بالكامل، إلا أنه تعرّض للنهب لاحقاً وحريق بتاريخ 25 يناير، ما أثر على استمرارية عمل الوكالة في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وأكد الأمين العام حضور نائب رئيس بلدية القدس خلال الحادث، مشدداً على أن مجمع الشيخ جراح يعد مركزاً لوجستياً رئيسياً للأونروا منذ عام 1952، ويشكل قاعدة حيوية لدعم أنشطة الوكالة في القدس الشرقية وبقية الأراضي الفلسطينية.

عرقلة العمل الإنساني

لم يقتصر الأمر على الهدم، بل شمل تدخلات أخرى في مرافق الأونروا، حيث قامت السلطات الإسرائيلية في 12 و13 يناير بإغلاق مركز الأونروا الصحي في القدس مؤقتاً، وقطع المياه والكهرباء عن عدد من منشآت الوكالة، ما أدى إلى توقف الأنشطة الأساسية وعرقل تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للاجئين. كما توقف مركز تدريب الأونروا في قلنديا عن العمل بعد قطع التيار الكهربائي في 28 يناير، ما أثر على تدريب أكثر من 300 متدرب فلسطيني في المهن الفنية.

القانون الدولي وحماية المؤسسات الأممية

يؤكد غوتيريش أن الهجمات على الأونروا تمثل خرقاً للقانون الدولي، خصوصاً أن إطار عمل الوكالة وحصاناتها منصوص عليه بموجب ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946. وشدد الأمين العام على ضرورة حماية أصول المنظمة وضمان سلامة موظفيها، داعياً إسرائيل للانخراط في حوار عاجل لتصويب الوضع.

ويشير الموقف الدولي إلى إمكانية نشوء نزاع قانوني يُرفع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي إذا لم تُلزم إسرائيل بالتزاماتها تجاه الوكالة. وقد أُحيلت الرسالة أيضاً إلى رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن لضمان متابعة الأمر دولياً.

قانون الاحتلال وتهديد استمرار الأونروا

تأتي هذه الأحداث في سياق تشريعات إسرائيلية جديدة، حيث أقرّ برلمان الاحتلال "الكنيست" في 28 أكتوبر 2024 قانوناً ينهي أنشطة الأونروا في الأراضي التي تسيطر عليها، ما يمثل تهديداً مباشرًا لاستمرارية عمل الوكالة، ويمثل جزءاً من سياسات الاحتلال الرامية إلى تقييد نشاط المؤسسات الأممية وفرض سيطرة كاملة على القطاع.

أهداف الاحتلال من استهداف الأونروا

تركز ممارسات الاحتلال على ثلاث أهداف رئيسية:

تقويض الدعم الدولي للفلسطينيين: من خلال تعطيل عمل الوكالة وعرقلة وصول الخدمات الأساسية للاجئين.

فرض السيادة الإسرائيلية على القدس: عبر الاستيلاء على المرافق الدولية وتغيير الوضع القائم منذ عقود.

تقويض الشرعية الدولية: بتحدي القانون الدولي وانتهاك الحصانات التي تكفلها الأمم المتحدة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار قدرته على الردع.

إضعاف المؤسسات الأممية

توضح سلسلة الأحداث الأخيرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يكتفي بالسيطرة العسكرية على الأراضي، بل يسعى إلى إضعاف المؤسسات الأممية التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين، خاصة وكالة الأونروا. وتشكل هذه الممارسات انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية وتستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية الوكالة وموظفيها وضمان استمرار تقديم خدماتها الحيوية في الأراضي الفلسطينية.

الأونروا 2
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمقار الأونروا ويحمّل نتنياهو المسؤولية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°