21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الرئيس الفرنسي: العالم يقترب من نقطة حاسمة للتوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا

عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن حالة من الترقب والقلق داخل القارة العجوز، بعدما كشف عن دعم بلاده الكامل للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية الأوكرانية.

بقلم: محمد أبو غالي
١٣ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر عن حالة من الترقب والقلق داخل القارة العجوز، بعدما كشف عن دعم بلاده الكامل للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية الأوكرانية. 

واعتبر ماكرون أن العالم يقترب بالفعل من نقطة حاسمة للتوصل إلى تسوية، مشددا على أن أي حل مستقبلي يجب أن يضمن حقوق الأطراف كافة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن التنسيق مع واشنطن في عهد "ترامب" يمثل ركيزة أساسية للتحركات الدبلوماسية الراهنة.

وأكد ماكرون أنه لا يمكن تحقيق سلام مستدام في أوكرانيا بمعزل عن القارة الأوروبية، معتبراً أن أوروبا ليست مجرد مراقب، بل هي جزء أصيل من الحل، ويجب أن تشارك بفاعلية في صياغة أي اتفاق ينهي الحرب التي هزت استقرار الاقتصاد العالمي وأعادت رسم خارطة التحالفات العسكرية.

ورسم ماكرون، صورة قاتمة للواقع الروسي الراهن، مؤكداً أن روسيا أصبحت "دولة ضعيفة" ومنهكة بعد اجتياحها لأراضي أوكرانيا.

وتابع أن موسكو أنفقت مبالغ طائلة لا يمكن حصرها على حرب لا معنى لها، مما أدى إلى استنزاف مقدرات الدولة الروسية وتحويلها إلى كيان يعاني من تبعات اقتصادية واجتماعية وخيمة ستستمر لسنوات طويلة قادمة، وهو ما يضعف موقفها في أي مفاوضات مستقبلية.

وشدد الرئيس الفرنسي، على ضرورة مواصلة الضغوط الدولية وتكثيفها، داعياً إلى استهداف ما وصفه بـ اقتصاد الحرب الروسي بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك ضرب أسطول الظل الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأوضح أن إضعاف الآلة العسكرية الروسية يتطلب عملا جماعيا مستمرا ضمن تحالف الدول الراغبة في تقديم ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا، لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن القومي الأوروبي بأسره.

ودعا ماكرون الدول الأوروبية إلى ضرورة تبني "مبدأ القوة" على الصعيد القاري، مؤكداً أن الوقت قد حان لكي تتحول أوروبا إلى قوة جيوسياسية مستقلة قادرة على حماية مصالحها.

وأشار إلى أن الوصول إلى تسوية بشأن أوكرانيا لا يعني انتهاء الخطر، بل سيتعين على القارة التعامل مع "روسيا عدوانية" قد تستمر في دعم صناعات الحرب، مما يستوجب على العواصم الأوروبية تسريع وتيرة إعادة التسليح وتطوير قدراتها الدفاعية الذاتية.

كما ركز الرئيس الفرنسي على أهمية التصنيع المحلي لأنظمة الدفاع الجوي المتطورة داخل "أوروبا"، بدلاً من الاعتماد الكلي على الاستيراد من الخارج.

واعتبر أن استقلال القرار الأوروبي يبدأ من امتلاك ترسانة عسكرية رادعة وتقنيات دفاعية متفوقة، مشدداً على أن التحولات السياسية في "أمريكا" والضغوط العسكرية في الشرق تحتم على الأوروبيين الاستيقاظ من غفوتهم والعمل على بناء اتحاد دفاعي حقيقي يضمن بقاء القارة كلاعب فاعل ومؤثر في المسرح الدولي الجديد.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الرئيس الفرنسي: العالم يقترب من نقطة حاسمة للتوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°