21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وفد الرئاسة الفلسطينية من بيروت: ندعم بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها

تمثل في اجتماع رفيع المستوى ضم الوفد الفلسطيني المكون من الممثّل الخاص للرئيس الفلسطيني، ياسر محمود عبّاس، والسفير الفلسطينيّ

بقلم: محمد خميس
١٤ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
ممثّل رئيس فلسطين

ممثّل رئيس فلسطين

تمثل في اجتماع رفيع المستوى ضم الوفد الفلسطيني المكون من الممثّل الخاص للرئيس الفلسطيني، ياسر محمود عبّاس، والسفير الفلسطينيّ لدى لبنان محمد الأسعد، مع رئيس المجلس التنفيذيّ لـ "مشروع وطن الإنسان" النائب نعمة افرام. 

وتناول اللقاء بعمق سبل تعزيز العلاقات الثنائية اللبنانية-الفلسطينية، مع التركيز على دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتنسيق المواقف السياسية تجاه التحديات الراهنة. 

ويأتي هذا الاجتماع في توقيت دقيق يسعى فيه لبنان لاستعادة عافيته المؤسساتية، حيث أبدى الجانب الفلسطيني مرونة عالية ورؤية استراتيجية تهدف إلى تغليب مصلحة الدولة اللبنانية واستقرارها الأمني كأولوية لا تنفصل عن مصلحة القضية الفلسطينية.

طي صفحة السلاح الفلسطيني والتأكيد على الموقف النهائي

تصدرت مسألة السلاح الفلسطيني داخل الأراضي اللبنانية جدول أعمال الاجتماع، حيث نقل الوفد الفلسطيني موقفاً رسمياً وواضحاً للسلطة الفلسطينية يقضي بالالتزام بقرار تسليم السلاح بشكل نهائي إلى الدولة اللبنانية. 

وقدم الوفد توضيحاً مفصلاً للمراحل والخطوات العملية التي أُنجزت بالفعل في هذا الإطار، مشدداً على أن هذا القرار هو توجه استراتيجي لدعم القرار السيادي اللبناني القاضي ببسط سلطة الدولة على كامل ترابها الوطني دون استثناء. 

وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول آليّات الإسراع في تنفيذ هذه الخطوة وتعميمها على مختلف المخيمات الفلسطينية، بما يضمن إنهاء المظاهر المسلحة وتعزيز بيئة الأمن والاستقرار تحت كنف القانون اللبناني وحده.

رفض التوطين ومبادرة العودة الطوعية للاجئين من سوريا

فيما يخص الملفات الديموغرافية الشائكة، جدد الوفد الفلسطيني والنائب نعمة افرام التمسك بالثوابت الوطنية المشتركة التي ترفض بشكل قاطع توطين الفلسطينيين المقيمين في لبنان أو تجنيسهم، مؤكدين أن حق العودة يظل الركيزة الأساسية للهوية الفلسطينية. 

ومن جانبه، أشاد النائب افرام بالمبادرات الجريئة التي عرضها الجانب الفلسطيني، ولا سيما الخطة المتعلقة بتسهيل العودة الطوعية لنحو خمسة وعشرين ألف فلسطيني كانوا قد قدموا من سوريا إلى لبنان خلال سنوات الأزمة. 

وأوضح افرام أن هذا الملف سيُعرض أيضاً على السلطات السورية لضمان تأمين مسارات عودة آمنة ومنظمة، مما يساهم في تخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل الدولة اللبنانية والمخيمات على حد سواء.

الحياة الكريمة والتشريعات القانونية العادلة

اختتم اللقاء بتوافق الطرفين على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لضمان توفير حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بعيداً عن التسييس أو الاستغلال. وأكد النائب نعمة افرام على أهمية استمرار عمل اللجان المشتركة مع الحكومة اللبنانية لدراسة الملفات القانونية والإنسانية العالقة، وتطوير الأطر التنظيمية التي تراعي مقتضيات الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. 

وشدد المجتمعون على أن تنظيم الوجود الفلسطيني تحت سقف القانون اللبناني هو المدخل الحقيقي لحماية اللاجئ من جهة، وصون سيادة الدولة من جهة أخرى، بما يؤدي في النهاية إلى تحويل المخيمات من بؤر للتوتر المحتمل إلى مجتمعات مستقرة تحترم القوانين المضيفة بانتظار الحل العادل للقضية المركزية.

آفاق المستقبل والعمل المؤسساتي المشترك

إن النتائج التي تمخض عنها هذا اللقاء تعكس مرحلة جديدة من الثقة المتبادلة بين القيادتين اللبنانية والفلسطينية، حيث أثبت الجانب الفلسطيني عبر التزامه بتسليم السلاح جديته في الانخراط في مشروع بناء الدولة اللبنانية القوية. 

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة ترجمة عملية لهذه التوافقات عبر اجتماعات فنية ولجان أمنية مشتركة لمتابعة تفاصيل إخلاء السلاح وتأمين المداخل والمخارج في المخيمات. 

كما يفتح هذا التعاون الباب أمام المجتمع الدولي للمساهمة في دعم مشاريع تحسين البنية التحتية في المخيمات كجزء من رد الجميل لهذه الخطوات السيادية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في بيروت، تعزيزاً لمنطق المؤسسات والحوار البناء.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال