يتعرض الشيخ محمد بن زايد ودولة الإمارات العربية المتحدة، في الفترة الأخيرة لعدد كبير من الأزمات السياسية والتي وضعت الإمارات نفسها فيها بفعل توجهاتها المناصرة لكل ما هو متمرد على الشعوب العربية والإسلامية في اليمن والسودان وليبيا.
ولأن الجزاء من جنس العمل، فضحت وثائق إبستين المشبوهة دور دولة الإمارات في قضايا غير أخلاقية متورط فيها شخصيات سياسية إماراتية ، كما انتشرت حالة من البلبلة الإعلامية الواسعة حول الحالة الصحية لرئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خاصة بعد الخلاف السعودي الإماراتي في ملفي اليمن والسودان بسبب توجه أبو ظبي ضد الشعوب العربية ودعمها للجماعات المسلحة المتمردة في البلدين.
ووفقا لتقارير تداولتها منصات تواصل اجتماعي ومواقع إخبارية إقليمية، انتشرت مزاعم عن تعرضه لوعكة صحية حادة، ذهبت بعضها إلى حد التكهن بإصابته بـ "سكتة دماغية" أدت إلى دخوله المستشفى بشكل عاجل.
المعلومات المسربة
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معلومات حول تسمم محمد بن زايد وأنه ينازع في مراحل حياته الأخيرة، فيما أن هذه "المعلومات المسربة"، لم تسندها أي وثائق رسمية، وهو ما أثار موجة من القلق والتحليلات حول موازين السلطة في أبوظبي ومستقبل الحكم، خاصة في ظل زخم النشاطات الرسمية التي كانت مقررة له، ومع ذلك، تشير الوقائع الميدانية والتحركات الرسمية الموثقة إلى مشهد مختلف.
أردوغان يتصل بالشيخ محمد بن زايد
وبحسب ما أوردته وكالة الأناضول وبوابة "الشروق"، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا بالشيخ محمد بن زايد للاطمئنان على صحته إثر وعكة صحية ألمت به، وهو ما أدى إلى تأجيل زيارة أردوغان التي كانت مقررة إلى الإمارات في 16 فبراير، وهذا الاعتراف بوجود عارض صحي بسيط، وإن لم يتم تفصيله، قطع الطريق أمام الشائعات الكبرى التي تحدثت عن حالات "حرجة" أو "سكتات دماغية"، محولا الجدل من منطقة "الغموض" إلى منطقة "التعافي".
النشاط الرسمي يفضح الشائعات
وكرد غير مباشر لتكذيب الشائعات، واصل المكتب الإعلامي لرئيس الدولة نشر تفاصيل نشاطاته الرسمية التي تعكس ممارسته لمهامه بشكل اعتيادي، إذ نشرت وكالة أنباء الإمارات "وام"، أن الشيخ محمد بن زايد أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، لبحث الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة.
هذا النشاط الدبلوماسي، الذي جاء بعد ساعات من انتشار شائعات "الجلطة"، يمثل دليلا ملموسا على أن الحالة الصحية للرئيس تسمح له بمتابعة أدق تفاصيل الدولة وإدارة الملفات السيادية المعقدة.
في سياق متصل، استقبل محمد بن زايد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في زيارة أخوية تم خلالها بحث التطورات الإقليمية، ويرى مراقبون أن "الوعكة الصحية" التي أشارت إليها بعض المصادر الرسمية التركية قد تكون مرتبطة بإجهاد ناتج عن كثافة النشاط الدبلوماسي الأخير، أو عارض صحي عابر تم تضخيمه من قبل منصات إعلامية معارضة أو حسابات مجهولة الهوية تسعى لإثارة الفوضى وضرب الاستقرار في الإمارات، خاصة في ظل المنافسات الإقليمية المحتدمة.
سياق الشائعات والتدخلات الخارجية
وبحسب تقرير صادر عن "دزاير توب"، فإن تداول أنباء عن "غموض صحي" حول محمد بن زايد غالبا ما يرافقه تساؤلات حول "خلافة الحكم"، وهو ما يضعف الدولة، ولم يتسن لموقع "180 تحقيقات" إثبات صحة تعرض بن زايد إلى السكتة الدماغية خاصة وأن أجهزة الدولة في الإمارات تتبع بروتوكولا صارما في الإعلان عن الحالات الصحية الحرجة للقيادة.










