4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يقتحم شمال غرب رام الله ويصيب طفلاً بالرصاص

أوضحت المصادر أن قوات الاحتلال توغلت في أحياء البلدة بعدة آليات عسكرية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ميدانية عنيفة مع المواطنين

بقلم: محمد خميس
١٨ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

أفادت مصادر محلية وطبية، اليوم الأربعاء، بإصابة طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مفاجئ نفذته آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال لبلدة كوبر، الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. 

وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال توغلت في أحياء البلدة بعدة آليات عسكرية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ميدانية عنيفة مع المواطنين الذين حاولوا التصدي للاقتحام. 

وخلال هذه المواجهات، أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط بشكل عشوائي ومباشر تجاه الشبان والفتية، مما أسفر عن إصابة طفل برصاصة حية في منطقة الفخذ، وهو ما استدعى تدخلاً فورياً من طواقم الإسعاف لنقل المصاب وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له في ظل الاستهداف الممنهج للمدنيين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق حملة تصعيد واسعة تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث باتت الاقتحامات اليومية والاعتقالات التعسفية جزءاً من سياسة العقاب الجماعي المتبعة.

 ويشير شهود عيان من بلدة كوبر إلى أن جنود الاحتلال تعمدوا إطلاق النار من مسافات قريبة تجاه المواطنين العزل، مما يعكس رغبة واضحة في إيقاع أكبر قدر من الإصابات بين صفوف المدنيين، لاسيما الأطفال والفتية الذين يجدون أنفسهم في خط المواجهة الأول دفاعاً عن قراهم ومنازلهم. إن اقتحام كوبر اليوم يمثل حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، الذي يحرم استهداف الأطفال أو استخدام الرصاص الحي في مواجهة التجمعات المدنية غير المسلحة.

تقرير الهلال الأحمر

ومن جانبه، أكد المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف التابعة للجمعية تلقت بلاغاً بوجود إصابة برصاص الاحتلال في بلدة كوبر، وعلى الفور تحركت الطواقم إلى المكان وقدمت الإسعافات الأولية للطفل البالغ من العمر 17 عاماً.

 وأشار التقرير الطبي الأولي إلى أن الإصابة كانت في منطقة الفخذ نتيجة رصاصة حية أطلقها جنود الاحتلال، ووصفت حالة الطفل بأنها مستقرة بعد نقله إلى المستشفى لاستكمال الفحوصات الجراحية اللازمة. 

ويشدد الهلال الأحمر على أن استهداف الفتية والأطفال بات ظاهرة مقلقة في العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، حيث يسجل المركز الفلسطيني للإعلام تزايداً ملحوظاً في عدد الإصابات بين القاصرين خلال الشهر الجاري، مما يستدعي تدخل المؤسسات الحقوقية الدولية لتوثيق هذه الجرائم وملاحقة المتسببين فيها.

وعلى الصعيد الميداني، أفاد مراسلون محليون بأن قوات الاحتلال نشرت قناصتها على أسطح بعض المباني المرتفعة خلال اقتحام كوبر، مما حد من حركة المواطنين وأثار حالة من الذعر بين طلاب المدارس والأهالي. 

وبالتوازي مع إطلاق الرصاص الحي، استخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق في صفوف المواطنين داخل منازلهم. 

إن هذا التغول العسكري في المناطق السكنية المكتظة يعكس استراتيجية "الكي الوعي" التي يحاول الاحتلال فرضها على قرى رام الله، لاسيما البلدات التي عُرفت تاريخياً بصمودها ومقاومتها الشعبية للاحتلال، مثل بلدة كوبر التي قدمت تضحيات جسيمة في سبيل الحرية والاستقلال الوطني.

إن إصابة فتى في السابعة عشرة من عمره برصاصة حية في الفخذ ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي انعكاس لعقيدة عسكرية إسرائيلية تستسهل الضغط على الزناد تجاه الأطفال الفلسطينيين. ويرى مراقبون حقوقيون أن الصمت الدولي حيال هذه الانتهاكات يمنح جنود الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في سياسة "إطلاق النار بهدف القتل أو التشويه" ضد المدنيين العزل. وفي بلدة كوبر، التي تعاني أصلاً من تضييقات أمنية مستمرة وحواجز عسكرية تعزلها عن محيطها، يضيف اقتحام اليوم عبئاً إنسانياً جديداً على كاهل السكان الذين يطالبون بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للقرى والبلدات الفلسطينية المهددة بالتهجير والتنكيل اليومي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال يقتحم شمال غرب رام الله ويصيب طفلاً بالرصاص - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°