4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الأردن يجدد التمسك بحل الدولتين ويرفض مزاعم السيطرة الإسرائيلية على الضفة

جددت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية

بقلم: محمد خميس
٢١ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية

وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية

أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بياناً شديد اللهجة اليوم، أعربت فيه عن إدانتها القاطعة واستنكارها الشديد للتصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مؤخراً، والتي تضمنت إشارات حول دعم "السيطرة الإسرائيلية" على أراضٍ واسعة في الشرق الأوسط، بما في ذلك أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وهو ما اعتبرته عمان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

انتهاك الأعراف الدبلوماسية

أكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن هذه التصريحات لا تخرج فقط عن إطار الأعراف الدبلوماسية المتبعة دولياً، بل تمثل مساساً مباشراً بسيادة دول المنطقة واعتداءً واضحاً على مقتضيات القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي ينظم العلاقات بين الدول ويحفظ حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، مشيراً إلى أن صدور مثل هذه المواقف من مسؤول دبلوماسي رفيع يعكس حالة من العبثية السياسية التي لا تخدم جهود السلام بأي حال من الأحوال.

وشدد السفير المجالي على أن هذه الادعاءات تتناقض بشكل صريح ومباشر مع الموقف المعلن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي سبق وأن عبر عن رفضه لخطوات ضم الضفة الغربية المحتلة بشكل أحادي الجانب، مما يضع هذه التصريحات في خانة التجاوز الفردي الذي يفتقر للغطاء السياسي الرسمي ويتصادم مع التزامات الولايات المتحدة كراعٍ لعملية السلام في المنطقة، مؤكداً أن الاستمرار في هذا النهج الاستفزازي سيؤدي حتماً إلى تقويض الثقة في الوساطة الدولية.

الوضع القانوني للأراضي المحتلة

وجددت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية، حيث أوضح الناطق الرسمي أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أراضٍ فلسطينية محتلة وفقاً لكافة المرجعيات القانونية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، ولا يمكن لأي تصريح أو إجراء أحادي أن يغير من هذه الحقيقة التاريخية والقانونية، محذراً من أن محاولات شرعنة الاحتلال أو فرض واقع جديد على الأرض لن تؤدي إلا إلى زيادة منسوب التوتر والعنف في المنطقة التي تعاني أصلاً من اضطرابات مستمرة.

وأوضح التقرير الرسمي أن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد والمنطقي لتحقيق السلام العادل والشامل الذي تنشده شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن حل الدولتين يظل هو الخيار الاستراتيجي الذي يحظى بإجماع دولي، وأن أي محاولة لتجاوز هذا الحل عبر تصريحات تصعيدية ستصطدم بصلابة الموقف العربي والدولي المتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

دعوة للالتزام بالشرعية الدولية

وفي سياق متصل، شددت وزارة الخارجية الأردنية على الأهمية القصوى لتضافر كافة الجهود الدولية في المرحلة الراهنة من أجل تثبيت الاستقرار في قطاع غزة والعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بدلاً من الانشغال بإصدار تصريحات عبثية لا قيمة قانونية لها ولا أثر واقعي سوى تأجيج المشاعر وتوسيع فجوة الصراع، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في لجم مثل هذه التوجهات التي تضرب بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الأردن سيظل دائماً في طليعة المدافعين عن الحقوق الفلسطينية، ولن يتوانى عن استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة للتصدي لأي محاولة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي المحتلة، معتبرة أن السلام الحقيقي يتطلب شجاعة في الاعتراف بالحقوق لا التغطية على الانتهاكات، وأن أمن إسرائيل لا يمكن أن يتحقق من خلال قضم الأراضي بل عبر إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأردن يجدد التمسك بحل الدولتين ويرفض مزاعم السيطرة الإسرائيلية على الضفة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°