4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بين التهديد والرهان على واشنطن: سموتريتش يلوّح بالحسم العسكري ويمنح ترامب «الفرصة الأخيرة»

أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن حكومته لم تتراجع عن هدفها المعلن المتمثل في «تدمير» حركة حركة حماس، مشددًا على أن هذا الهدف لا يزال قائمًا بوصفه جزءًا من الرؤية الإسرائيلية للحرب الدائرة في قطاع غزة

بقلم: سماح عثمان
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
19 مشاهدة
سموتريتش

سموتريتش

أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن حكومته لم تتراجع عن هدفها المعلن المتمثل في «تدمير» حركة حماس، مشددًا على أن هذا الهدف لا يزال قائمًا بوصفه جزءًا من الرؤية الإسرائيلية للحرب الدائرة في قطاع غزة. وأوضح أن ما يجري حاليًا لا يمثل تغييرًا في الاستراتيجية بقدر ما هو إتاحة فرصة سياسية للرئيس الأمريكي للتحرك وفق مقاربته الخاصة.

تصريحات سموتريتش حملت رسالة مزدوجة؛ فمن جهة، سعى إلى طمأنة القاعدة اليمينية داخل إسرائيل بأن مسار الحرب لم ينحرف عن غايته القصوى، ومن جهة أخرى أشار إلى أن تل أبيب تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساحة للتحرك، في ما يبدو رهانًا على إمكانية تحقيق أهداف إسرائيل عبر أدوات وضغوط أمريكية قبل اللجوء إلى تصعيد عسكري جديد.

سموتريتش ورهان على ترامب

وفي سياق حديثه، أوضح سموتريتش أنه إذا لم ينجح ترامب في القضاء على حماس عبر الوسائل التي يراها مناسبة، فإن الجيش الإسرائيلي سيحصل، بحسب تعبيره، على «شرعية دولية» ودعم أمريكي صريح لتنفيذ المهمة عسكريًا. هذا الطرح يعكس تصورًا إسرائيليًا يعتبر أن الغطاء الأمريكي يشكل عنصرًا حاسمًا في أي تحرك واسع النطاق داخل غزة.

ويكشف هذا الخطاب عن إدراك عميق لحساسية المشهد الدولي، حيث تواجه إسرائيل انتقادات متصاعدة بسبب عملياتها العسكرية وتداعياتها الإنسانية. لذلك يبدو أن الحكومة تحاول ربط أي تصعيد محتمل بموافقة أمريكية مسبقة، بما يخفف من وطأة الضغوط السياسية والقانونية، ويمنح العمليات العسكرية غطاءً دبلوماسيًا يحدّ من العزلة الدولية.

إنذار مرتقب

وأشار سموتريتش إلى أن إنذارًا سيُوجَّه قريبًا إلى حركة حماس يتضمن مطالب واضحة، أبرزها تسليم السلاح والمقار والأنفاق. ووفق تصريحه، فإن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيُعدّ مبررًا كافيًا لتحرك عسكري إسرائيلي مستقل، مع ما يعنيه ذلك من تصعيد جديد في قطاع غزة.

هذا الطرح يعكس استمرار منطق القوة في إدارة الصراع، حيث يُستخدم الإنذار السياسي كخطوة تمهيدية لعمل عسكري محتمل. كما يكشف عن محاولة صياغة المشهد على أنه خيار بين الاستسلام أو المواجهة، في ظل واقع ميداني معقد، وتداعيات إنسانية جسيمة يتحمل المدنيون الفلسطينيون كلفتها الأكبر، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في فرض شروطه تحت مظلة دعم دولي غير مشروط إلى حد بعيد.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال