4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

قرار عسكري عاجل: تشاد تغلق حدود السودان بعد توغل الدعم السريع

أعلنت الحكومة التشادية، اليوم الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، عقب تصاعد المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع في بلدة الطينة الحدودية غرب السودان.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)

أعلنت الحكومة التشادية، اليوم الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، عقب تصاعد المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع في بلدة الطينة الحدودية غرب السودان. وجاء القرار في ظل مخاوف متزايدة من امتداد العمليات العسكرية إلى داخل الأراضي التشادية، بعد تسجيل توغلات متكررة لقوات سودانية عبر الحدود.

وقال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة التشادية قاسم شريف، في بيان رسمي، إن القرار جاء نتيجة "الانتهاكات المتكررة" التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة داخل الأراضي التشادية. وأوضح أن الإجراء يهدف إلى حماية السيادة الوطنية ومنع انتقال النزاع إلى الداخل، إضافة إلى ضمان سلامة المواطنين واللاجئين والحفاظ على وحدة واستقرار البلاد.

تعليق الحركة الحدودية

وأكدت الحكومة التشادية إغلاق جميع نقاط العبور مع السودان وتعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع بشكل كامل، في خطوة تعكس حجم القلق من تداعيات المعارك. وأشار البيان إلى أن السلطات قد تمنح استثناءات محدودة لأسباب إنسانية فقط، وذلك بعد الحصول على موافقات رسمية مسبقة من الجهات المختصة.

امرأة تسير باتجاه الحدود بين تشاد والسودان، 8 نوفمبر 2025 (فرانس برس).jpeg
امرأة تسير باتجاه الحدود بين تشاد والسودان، 8 نوفمبر 2025 (فرانس برس)


 

وشددت نجامينا على أنها تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحدودها وفقاً للقانون الدولي، داعية سكان المناطق الحدودية إلى الالتزام بالهدوء واتخاذ الحيطة والحذر. كما أوعزت السلطات إلى الأجهزة العسكرية والإدارية بتنفيذ القرار بشكل صارم ومنع أي خرق محتمل للحدود.

معارك الطينة الحدودية

وجاء القرار التشادي في أعقاب معارك جديدة اندلعت خلال اليومين الماضيين في بلدة الطينة بولاية شمال دارفور، التي تعد من آخر معاقل الجيش السوداني في غرب الإقليم. وشارك في القتال الجيش السوداني مدعوماً بقوات حليفة، في مواجهة ميليشيات الدعم السريع التي تسعى لتعزيز نفوذها في المنطقة الحدودية.

وأعلنت القوة المشتركة التابعة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني، مؤكدة تمكنها من إلحاق هزيمة بميليشيات الدعم السريع في المحور الغربي جنوب شرق البلدة. وتعكس هذه التطورات استمرار الصراع المفتوح على مناطق النفوذ في دارفور، بما يحمله من تداعيات إقليمية مباشرة.

انتهاكات متكررة للحدود

وامتدت المعارك في أكثر من مناسبة إلى الأراضي التشادية، نظراً للتداخل الجغرافي بين البلدتين المتجاورتين اللتين تحملان اسم الطينة، إحداهما داخل السودان والأخرى داخل تشاد. وأدى هذا التداخل إلى وقوع اشتباكات وتوغلات عبر الحدود، ما وضع تشاد في قلب تداعيات الحرب السودانية.

وكانت الحكومة التشادية قد أعلنت في 16 يناير أن عناصر من ميليشيات الدعم السريع عبرت الحدود بشكل غير قانوني ونفذت هجوماً داخل أراضيها استهدف قوات الأمن ومدنيين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية. وأكدت حينها أن هذه الحادثة ليست الأولى، في ظل استمرار النزاع السوداني منذ اندلاعه في أبريل 2023.

تصعيد عسكري خطير

وفي مؤشر آخر على خطورة الوضع، تعرضت حامية الطينة العسكرية داخل الأراضي التشادية في 27 ديسمبر 2025 لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين. وتبادل الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم، ما يعكس تعقيد المشهد العسكري على الحدود.

ويشير إغلاق الحدود إلى انتقال تشاد من مرحلة المراقبة إلى مرحلة الإجراءات الدفاعية المباشرة، في محاولة لمنع انزلاقها إلى الصراع السوداني. ويعكس القرار أيضاً تصاعد المخاوف الإقليمية من تحول الحرب في دارفور إلى نزاع عابر للحدود يهدد استقرار دول الجوار.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال