21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

16 اتفاقية للتعاون الدفاعي والتكنولوجي: تحالف مودي ونتنياهو يعمّق شراكة الدم ضد المسلمين

وقع مودي ونتنياهو سلسلة اتفاقيات وصلت إلى 16 اتفاقية، شملت التعاون الدفاعي والتكنولوجي، إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة التي يجري استكمالها.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
ناريندارا مودي ونتنياهو

ناريندارا مودي ونتنياهو

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال زيارته إلى دولة الاحتلال، أن بلاده تقترب من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة مع حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً في مستوى التحالف بين الطرفين. هذه الاتفاقية، التي يجري تسويقها تحت غطاء التعاون الاقتصادي، تمثل في جوهرها توسعاً في شبكة العلاقات التي توفر للاحتلال مصادر دعم جديدة رغم المجازر التي ارتكبها بحق الفلسطينيين.

وأكد مودي أن العلاقات بين الجانبين تشهد انتقالاً نحو مستوى "استراتيجي"، مشيراً إلى أن الشراكة تشمل مجالات واسعة، أبرزها الدفاع ونقل التكنولوجيا العسكرية. هذا التوجه يعكس استعداد الحكومة الهندية للانخراط بشكل أعمق في دعم المنظومة العسكرية الإسرائيلية، التي استخدمت تقنياتها في ارتكاب جرائم موثقة بحق المدنيين الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023.

تعاون عسكري متصاعد

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام الاحتلال، وقع مودي ونتنياهو سلسلة اتفاقيات وصلت إلى 16 اتفاقية، شملت التعاون الدفاعي والتكنولوجي، إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة التي يجري استكمالها. هذه الاتفاقيات تؤكد أن العلاقة لم تعد تقتصر على التعاون الاقتصادي التقليدي، بل أصبحت جزءاً من شراكة أمنية وعسكرية مباشرة تعزز قدرات الاحتلال.

وأشار مودي إلى أن التعاون يشمل الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا العسكرية، وهو ما يمنح الصناعات العسكرية الإسرائيلية منفذاً إضافياً للتوسع عالمياً. هذه الخطوة تعني عملياً أن حكومة الهند باتت شريكاً مباشراً في دعم منظومة التسليح الإسرائيلية، التي تشكل العمود الفقري للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

خطاب تبرير الاحتلال

وخلال كلمته أمام برلمان الاحتلال، المعروف باسم الكنيست، أشاد مودي بإسرائيل واصفاً إياها بأنها مركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا، في تجاهل صارخ للواقع الذي تقوم فيه هذه التكنولوجيا على خدمة مشروع استعماري قائم على القتل والتهجير. كما تحدث عن "قيم مشتركة"، في خطاب يعكس محاولة لتبييض صورة الاحتلال رغم سجله الدموي.

هذا الخطاب يكشف انسجاماً أيديولوجياً بين الطرفين، حيث يتبنى مودي نفسه نهجاً قومياً متطرفاً داخل الهند، ارتبط بتصاعد السياسات العدائية ضد المسلمين الهنود. ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2014، شهدت الهند تصاعداً في الاعتداءات وخطاب الكراهية ضد المسلمين، في سياق مشروع سياسي يقوده حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي ينتمي إليه مودي.

استثمارات وشركات مشتركة

تحدث مودي أيضاً عن توسيع الاستثمارات المشتركة، مشيراً إلى اتفاقيات ثنائية تهدف إلى تعزيز تدفق رؤوس الأموال وتنفيذ مشاريع بنية تحتية مشتركة. هذه المشاريع توفر للاحتلال فرصاً اقتصادية إضافية، وتساهم في تخفيف أثر الضغوط الدولية التي تواجهه نتيجة جرائمه.

كما أشار إلى إطلاق حاضنة أعمال مشتركة عام 2018، دعمت مئات الشركات الناشئة، في إطار بناء شبكة تعاون طويلة الأمد. هذه الخطوات تؤكد أن العلاقة بين الجانبين ليست مؤقتة، بل جزء من مشروع استراتيجي يسعى إلى دمج الاقتصاد الهندي مع المنظومة التكنولوجية والعسكرية الإسرائيلية.

تحالف أيديولوجي متطرف

تمثل هذه الزيارة الثانية لمودي إلى دولة الاحتلال منذ توليه رئاسة الحكومة، بعد زيارته الأولى عام 2017، والتي شكلت حينها تحولاً تاريخياً في العلاقات بين الجانبين. ومنذ ذلك الحين، عمل مودي بشكل منهجي على تعميق هذا التحالف، عبر توقيع اتفاقيات متعددة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا.

هذا التقارب يعكس التقاء مشروعين أيديولوجيين متشابهين في طبيعتهما الإقصائية، حيث يقوم المشروع الإسرائيلي على احتلال فلسطين وتهجير شعبها، بينما يقوم المشروع القومي الهندوسي الذي يقوده مودي على تهميش المسلمين داخل الهند واستهداف وجودهم السياسي والاجتماعي. وفي هذا السياق، يصبح التعاون بين الطرفين أكثر من مجرد شراكة سياسية، بل تحالفاً بين نموذجين يقومان على الإقصاء والقوة، في مواجهة الشعوب التي تسعى للحفاظ على حقوقها وهويتها.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

16 اتفاقية للتعاون الدفاعي والتكنولوجي: تحالف مودي ونتنياهو يعمّق شراكة الدم ضد المسلمين - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°