تعرضت منطقة البستان التابعة لولاية كهرمان مرعش في جنوب تركيا، مساء اليوم الخميس، لزلزال جديد بلغت قوته 4.7 درجة على مقياس ريختر، وهو ما وصفته الصحف التركية المحلية بـ "المرعب" نظراً لقوة الشعور به وتوقيته المفاجئ.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية «AFAD»، فقد وقع الزلزال في تمام الساعة 20:17 بالتوقيت المحلي، متمركزاً في منطقة البستان، وعلى عمق ضحل جداً لم يتجاوز 7 كيلومترات تحت سطح الأرض.
هذا القرب من السطح جعل الهزة محسوسة بشكل عنيف ليس فقط في مركز الزلزال، بل امتد الشعور بها إلى المقاطعات والولايات المجاورة، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات الزلازل المدمرة السابقة التي ضربت المنطقة.
وأوضحت التقارير التقنية أن الزلازل التي تقع على أعماق ضحلة (أقل من 10 كم) تتسم بزيادة القدرة على إثارة الذعر والتسبب في اهتزازات قوية للمباني، وهو ما حدث فعلياً في مدينة البستان ومحيطها.
وفور وقوع الهزة، سادت حالة من الهلع الشديد بين المواطنين الذين سارعوا بمغادرة منازلهم والتوجه إلى الساحات المفتوحة والشوارع خوفاً من حدوث هزات ارتدادية أقوى أو انهيارات في المباني التي قد تكون تأثرت سابقاً. كما أشارت التقارير الميدانية إلى أن بعض الأحياء شهدت انقطاعات قصيرة ومؤقتة في شبكات الاتصالات نتيجة الضغط المفاجئ على الشبكة أو تأثر بعض المحطات الفرعية، قبل أن تعود الخدمة تدريجياً للعمل.
الاستجابة الميدانية والوضع الراهن
من جانبها، بدأت فرق الدفاع المدني والفرق التابعة لإدارة "آفاد" عمليات مسح ميداني سريعة في منطقة البستان والقرى التابعة لها للتأكد من عدم وجود خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية.
وحتى هذه اللحظة، لم تصدر بلاغات رسمية عن وقوع ضحايا، إلا أن السلطات المحلية طالبت السكان بتوخي الحذر والابتعاد عن المباني المتصدعة.
ويأتي هذا الزلزال في وقت لا تزال فيه المنطقة تمر بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مما يجعل أي نشاط زلزالي جديد مصدراً لضغط نفسي واجتماعي كبير على السكان الذين يراقبون بحذر بيانات المراصد الزلزالية المحلية والدولية.
يظل النشاط الزلزالي في منطقة كهرمان مرعش محل اهتمام كبير من الخبراء، حيث تعتبر منطقة البستان من النقاط الحساسة جيولوجياً.
وتؤكد "آفاد" استمرار مراقبتها الدقيقة للنشاط الزلزالي في المنطقة على مدار الساعة، داعيةً المواطنين إلى متابعة التعليمات الرسمية عبر القنوات المعتمدة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تنتشر عادة عقب وقوع مثل هذه الهزات "المرعبة" التي تكسر سكون الليل في الجنوب التركي.










