20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

"التعاون الإسلامي" تتخذ خطوات سياسية وقانونية لمواجهة سياسات الاحتلال في الضفة

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، فجر الجمعة، عن عزمها اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والمحاكم الدولية

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
7 مشاهدة
التعاون الإسلامي تتخذ خطوات سياسية وقانونية لمواجهة سياسات الاحتلال في الضفة

التعاون الإسلامي تتخذ خطوات سياسية وقانونية لمواجهة سياسات الاحتلال في الضفة

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، فجر الجمعة، عن عزمها اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والمحاكم الدولية. جاء ذلك وفق البيان الختامي للمنظمة، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس" عقب اجتماع طارئ عقد مساء الخميس في مقر المنظمة بمدينة جدة السعودية، لبحث التطورات في الأراضي الفلسطينية ومواجهة مخططات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رفض الإجراءات الإسرائيلية وسياسات التهويد

وأكد بيان منظمة التعاون الإسلامي أن الاجتماع قرر اتخاذ كافة التدابير السياسية والقانونية المتاحة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما يشمل اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ورفضت المنظمة الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بهدف فرض واقع غير قانوني وتوسيع المستوطنات الاستعمارية وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة، بما يغير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس. واعتبرت هذه الإجراءات "لاغية وباطلة"، وتشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، كما تمثل "جرائم حرب" تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وكان أبرز هذه الإجراءات، في 8 فبراير الجاري، قرار الحكومة الإسرائيلية بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في المنطقة "جيم" بالضفة عبر تسجيلها كأملاك دولة، لأول مرة منذ العام 1967. وتنص اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995 على تقسيم الضفة إلى مناطق ألف وباء وجيم، وتشكل المنطقة "جيم" نحو 61٪ من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بانتظار التوصل إلى اتفاق نهائي.

كما أدان اجتماع منظمة التعاون الإسلامي التصريحات المستفزة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي وقرار سفارة واشنطن تقديم خدمات قنصلية للإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية، معتبراً أنها تشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن هذه التصريحات لا تغير الوضع القانوني للأرض ولا تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين.

الالتزام بإعادة إعمار غزة ووقف إطلاق النار

وفي سياق متصل، دعا اجتماع التعاون الإسلامي إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي السابقة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية، مع إعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدات الإنسانية دون قيود. وأكدت المنظمة دعمها لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها في عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية بما تشمل غزة والضفة الغربية والقدس، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

وشددت منظمة التعاون الإسلامي على ضرورة إلزام المجتمع الدولي لإسرائيل بإنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، واتخاذ إجراءات عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق العلاقات معها. وأكدت أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وتنفيذ حل الدولتين.

التوترات الإقليمية والتهديدات ضد إيران

وعبرت منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأمريكية باستخدام القوة ضد إيران، وانتشار القوات العسكرية وتعزيزها. وأكدت أن هذه التطورات تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، مشيرة إلى أن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وحذرت المنظمة من تداعيات خطيرة وغير متوقعة لتصاعد التوترات على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، داعية جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة. كما أكدت دعمها للجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لتخفيف التوترات، معتبرةً ذلك خطوة مهمة لدعم الاستقرار الإقليمي.

المفاوضات النووية الإيرانية

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن، عقب اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات النووية في جنيف مع الولايات المتحدة، عن تحقيق "تقدم جيد"، رغم استمرار بعض الخلافات بشأن القضايا الأساسية. وأوضح أن المفاوضات شملت تبادل الرسائل عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، بمشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، مؤكداً أن هذه الجولة كانت "الأكثر جدية وطولاً".

وأكد عراقجي أن إيران رفضت فكرة نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، واعترضت على إنهاء عمليات التخصيب وتفكيك المنشآت النووية وفرض قيود دائمة على برنامجها، لكنها طرحت مقترحات لتخفيف المخاوف الأمريكية، منها خفض نسبة التخصيب أو تعليقها مؤقتاً أو معالجتها عبر كونسورتيوم عربي-إيراني داخل البلاد، مع التركيز على أن تخصيب اليورانيوم يمثل حقاً سيادياً لإيران.

وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة لا تزال تدفع نحو "صفر تخصيب"، لكنها قد تسمح بتشغيل مفاعل في طهران لإنتاج اليورانيوم لتطبيقات طبية، فيما تسعى إيران إلى تخفيف كبير للعقوبات لدعم اقتصادها المتعثر، مؤكدةً تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود محدودة على برنامجها النووي.

قرارات منظمة التعاون الإسلامي

تأتي قرارات منظمة التعاون الإسلامي في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع محاولات فرض واقع جديد على الأرض، ما يجعل التحرك السياسي والقانوني أمراً ضرورياً للحفاظ على الحقوق الفلسطينية. ويبرز موقف المنظمة التزامها بالقانون الدولي والدفاع عن سيادة الأراضي الفلسطينية، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً للتوترات الإقليمية والتهديدات ضد إيران. 

كما أن دعم المنظمة للمفاوضات النووية الإيرانية يعكس التوازن بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والمساهمة في الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية والسياسية تمثل السبيل الأمثل لتفادي تصعيد الصراعات في المنطقة.

منظمة التعاون الإسلامي
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال