19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تقارير استخباراتية أمريكية تشكك في مزاعم ترامب بشأن صاروخ إيراني عابر للقارات

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن تقارير استخباراتية أمريكية لا تتضمن ما يدعم تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب إيران من امتلاك صاروخ قادر على ضرب الولايات المتحدة.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
ترامب

ترامب

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن تقارير استخباراتية أمريكية لا تتضمن ما يدعم تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب إيران من امتلاك صاروخ قادر على ضرب الولايات المتحدة، معتبرة أن هذا التقدير يبدو مبالغاً فيه، ما يثير تساؤلات حول أحد المبررات التي طرحها لاحتمال توجيه ضربة عسكرية إلى طهران.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين أن التقييم غير السري الصادر عن وكالة المخابرات العسكرية الأمريكية لعام 2025 لم يشهد أي تعديل، ويشير إلى أن إيران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات صالح للاستخدام العسكري انطلاقاً من مركبات الإطلاق الفضائي التي تمتلكها حالياً.

وكان ترامب قد قال، في خطاب أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، إن إيران «تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً» إلى الولايات المتحدة، ضمن عرض لمبررات اعتبرها ضرورية لاحتمال تنفيذ هجمات ضد طهران.

البيت الأبيض يتمسك بالتحذيرات

في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عن تصريحات الرئيس، مؤكدة أن ترامب «محِق في تسليط الضوء على القلق البالغ» من امتلاك إيران صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وأشار أحد المصادر إلى أنه حتى في حال حصول إيران على دعم تقني من الصين أو كوريا الشمالية، فمن المرجح أن تحتاج إلى ما لا يقل عن ثماني سنوات لإنتاج صاروخ عابر للقارات جاهز للاستخدام العملياتي.

صورة مركّبة من لقطات أقمار اصطناعية تُظهر قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ في إيران قبل إعادة الإعمار (يمين) وبعدها (يسار) (رويترز).jpeg
صورة مركّبة من لقطات أقمار اصطناعية تُظهر قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ في إيران قبل إعادة الإعمار (يمين) وبعدها (يسار) (رويترز)


 

وأكدت المصادر أنها لم تطلع على أي تقييم استخباراتي يشير إلى أن إيران تطور حالياً صاروخاً قادراً على بلوغ الأراضي الأمريكية في المدى القريب، مع عدم استبعاد احتمال وجود تقارير جديدة لم تتسنَّ لها مراجعتها. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أشارت في وقت سابق إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن إيران لا تزال على بعد سنوات من امتلاك هذه القدرة.

مفاوضات نووية وتصعيد محتمل

تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة، ودون مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق يمنع احتمال توجيه ضربات عسكرية.

وخلال خطابه، أشار ترمب إلى دعم إيران لجماعات مسلحة وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديداً للولايات المتحدة والمنطقة، كما قال إن طهران بدأت إعادة بناء برنامجها النووي الذي زعم أنه «دُمّر» إثر غارات أمريكية استهدفت ثلاثة مواقع رئيسية لتخصيب اليورانيوم في يونيو الماضي، من دون تقديم أدلة علنية.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران «على مسار امتلاك أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية»، في صياغة أقل حدة من تصريحات الرئيس.

موقف طهران وتقديرات دولية

في المقابل، تنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن برنامج تخصيب اليورانيوم مخصص لأغراض مدنية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن بلاده لا تطور صواريخ بعيدة المدى، موضحاً أن مدى الصواريخ الإيرانية محدد بأقل من ألفي كيلومتر، وأنها مخصصة لأغراض دفاعية وردعية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب).jpeg
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)


 

وتقول أجهزة الاستخبارات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أوقفت برنامجها لتطوير الأسلحة النووية عام 2003، غير أن الوكالة أشارت إلى استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى مستويات قريبة من العتبة اللازمة لصنع سلاح نووي.

آراء خبراء حول القدرات الصاروخية

من جانبه، قال ديفيد أولبرايت، المفتش السابق لدى الأمم المتحدة ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، إن إيران لا تزال بعيدة عن امتلاك القدرة على تزويد صاروخ عابر للقارات برأس نووي قادر على تحمل درجات الحرارة والقوى الناتجة عن إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي.

وأضاف أن برنامج الإطلاق الفضائي الإيراني يمنح طهران أساساً تقنياً لإطلاق صواريخ بعيدة المدى، لكنه يحتاج إلى تطوير كبير، لا سيما في ما يتعلق بمركبات إعادة الدخول. وأشار إلى أن ضربات جوية إسرائيلية خلال العام الماضي ألحقت أضراراً بمنشآت إيرانية لإنتاج الصواريخ الباليستية العاملة بالوقود السائل والصلب، ما قد يؤثر في وتيرة تطوير هذه البرامج.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال