4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كيف ينقل الإعلام العبري الحرب على إيران؟ وما أبرز الرسائل المتداولة؟

تُظهر التغطية في وسائل الإعلام العبرية منذ الساعات الأولى لبدء الحرب على إيران تبني خطابٍ يقوم على إبراز عنصر “المبادرة العسكرية” والنجاح العملياتي للضربة الافتتاحية، مقابل التحذير من حرب طويلة.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
العدوان على إيران4

العدوان على إيران4

تُظهر التغطية في وسائل الإعلام العبرية منذ الساعات الأولى لبدء الحرب على إيران تبني خطابٍ يقوم على إبراز عنصر “المبادرة العسكرية” والنجاح العملياتي للضربة الافتتاحية، مقابل التحذير في الوقت ذاته من حرب طويلة ومتعددة الجبهات. وتكشف متابعة ما نشرته القنوات والمراسلون العسكريون الإسرائيليون عن عدة محاور رئيسية في الرواية الإعلامية الإسرائيلية.

أولًا: تصوير الحرب كعملية استراتيجية مخططة مسبقًا

تنقل المنصات العبرية، خاصة عبر المراسلين العسكريين، أن الضربة الأولى لم تكن ردًا سريعًا بل عملية واسعة جرى الإعداد لها مسبقًا، وشملت أربعة مسارات أساسية:

  • تنفيذ اغتيالات دقيقة ضد قيادات عسكرية وسياسية إيرانية.
  • تحقيق تفوق جوي عبر استهداف منظومات الدفاع الجوي.
  • ضرب قيادات العمليات والتحكم.
  • تنفيذ ما يسمى “مطاردة الإطلاقات” لمنع الهجمات الصاروخية المستقبلية.

ويظهر الإعلام العبري العملية باعتبارها محاولة لضرب “مراكز القرار” وليس فقط القدرات العسكرية التقليدية.

ثانيًا: البعد الرمزي والنفسي للحرب

ركزت التغطية على تغيير اسم العملية العسكرية، حيث أعلن بنيامين نتنياهو إطلاق اسم “زئير الأسد” بدل الاسم العسكري الأول “درع يهودا”، في خطوة فسّرها محللون عبريون بأنها محاولة لصناعة سردية تعبئة نفسية داخلية وإظهار قوة الردع.

ثالثًا: إبراز نجاحات الاغتيالات (مع غموض النتائج)

تشير القنوات الإسرائيلية إلى تقديرات أولية تتحدث عن نجاح كبير في استهداف شخصيات بارزة داخل إيران، بينها:

  • قادة في الحرس الثوري.
  • مسؤولون سياسيون ووزراء.
  • شخصيات مرتبطة بالبرنامج النووي والأمني.

كما تداولت وسائل إعلام عبرية تقارير عن احتمال اغتيال شخصيات رفيعة، بينها مستشارون عسكريون كبار وقادة ميدانيون، مع اعتراف مصادر أمنية بأن النتائج النهائية لم تُحسم بعد، ما يعكس حذرًا رسميًا رغم الخطاب المتفائل.

رابعًا: الاستعداد لحرب متعددة الجبهات

بالتوازي مع الحديث عن نجاح الضربة الأولى، يبرز الإعلام العبري مستوى القلق الأمني الداخلي، حيث نقلت القنوات:

  • استدعاء واسع لقوات الاحتياط.
  • تعزيز القوات على حدود لبنان والضفة الغربية.
  • رفع جاهزية القوات البرية والجوية والبحرية.
  • اجتماعات أمنية لنتنياهو في مواقع محصنة تحت الأرض.

كما أكد قائد القيادة الشمالية استعداد الجيش للانتقال من الدفاع إلى “هجوم كاسح” إذا تدخل حزب الله، في مؤشر على توقع توسع الحرب.

خامسًا: الحرب كقرار استراتيجي مشترك مع واشنطن

تنقل وسائل الإعلام العبرية عن مسؤولين إسرائيليين أن قرار الهجوم حُسم خلال مشاورات سابقة في واشنطن، مع تأكيد رواية مفادها أن إيران حصلت على “فرصة أخيرة” قبل بدء العملية.

كما أعادت القنوات نشر تصريحات دونالد ترامب التي تؤكد هدف تدمير الصناعة الصاروخية الإيرانية بالكامل.

سادسًا: مؤشرات على حرب طويلة وغير مستقرة

رغم خطاب النجاح، تظهر في التغطية إشارات واضحة إلى القلق من المرحلة المقبلة:

  • تشويش الاتصالات داخل طهران.
  • تحذيرات للإسرائيليين في الخارج من هجمات انتقامية.
  • تقديرات بأن الهجمات الإيرانية ستستمر “دون توقف”.
  • توقع استخدام مسيرات وهجمات من ساحات إقليمية متعددة.

خلاصة المشهد الإعلامي العبري

يمكن تلخيص خطاب الإعلام العبري في ثلاث رسائل رئيسية:

1. الضربة الأولى ناجحة ومباغتة وتركز على رأس النظام العسكري الإيراني.

2. إسرائيل تستعد لحرب واسعة وليس مواجهة قصيرة.

3. المرحلة المقبلة أخطر من البداية مع احتمال توسع الصراع إقليميًا وخارجيًا.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كيف ينقل الإعلام العبري الحرب على إيران؟ وما أبرز الرسائل المتداولة؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°