4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

زلزال في طهران.. موت المرشد الأعلى علي خامنئي

فجّر موقع "أكسيوس" الأمريكي قنبلة إعلامية اليوم، بنقله عن مصادر مطلعة أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن أبلغ مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ موت المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
زلزال في طهران.. موت المرشد الأعلى علي خامنئي

زلزال في طهران.. موت المرشد الأعلى علي خامنئي

فجّر موقع "أكسيوس" الأمريكي قنبلة إعلامية اليوم، بنقله عن مصادر مطلعة أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن أبلغ مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ موت المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران.

ووفقا للتقرير، فإن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تؤكد أن خامنئي لقى حتفه جراء القصف الجوي المركز الذي استهدف مجمعه الحصين في العاصمة طهران ضمن العملية المشتركة "زئير الأسد"، مما يضع النظام الإيراني أمام لحظة مفصلية لم يشهدها منذ تأسيسه.

هذا النبأ، الذي تناقلته كبرى وكالات الأنباء مثل "رويترز" وصحيفة "ذا جاردين"، أحدث حالة من الذهول والارتباك في الأوساط الدولية، خاصة مع انتشار تقارير إضافية تشير إلى عرض صور جثة المرشد على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد انتشالها من تحت الأنقاض. إن مقتل خامنئي، في حال تأكيده النهائي، لا يمثل مجرد خسارة لزعيم سياسي، بل هو انهيار للعمود الفقري الذي يستند إليه مشروع "ولاية الفقيه"، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات الفوضى أو الانقلابات الداخلية في وقت تتعرض فيه البلاد لأعنف هجوم عسكري خارجي منذ عقود.

صمت طهران المريب

بينما تضج العواصم العالمية بخبر مقتل المرشد، يسود صمت مطبق وغامض في الأروقة الرسمية داخل طهران، حيث اكتفت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق بالقول إن القادة "بخير"، دون ظهور حي أو مسجل لخامنئي ينفي هذه الادعاءات. وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، فإن انقطاع التواصل مع مكتب المرشد وتضرر مجمعه السكني بشكل هائل، وفق ما أظهرته صور الأقمار الصناعية، يعزز من فرضية نجاح عملية الاغتيال الجوية، وهو ما دفع الحرس الثوري لإعلان حالة الاستنفار القصوى تحسباً لأي تمرد داخلي أو موجات قصف جديدة تستهدف ما تبقى من القيادات.

من الناحية الاستراتيجية، يرى محللون أن تأخر النظام في نفي الخبر أو تقديم دليل مادي على سلامة خامنئي يشير إلى حالة من الشلل في هرم السلطة، خاصة وأن الدستور الإيراني يفرض إجراءات معقدة في حال شغور منصب المرشد.

إن غياب القائد الأعلى في هذه اللحظة الحرجة، التي تشهد هجوما أمريكيا-إسرائيليا منسقاً، يمثل الضربة القاضية التي كان يسعى إليها الرئيس ترامب ونتنياهو لتقويض الدولة الإيرانية من الداخل، وتحويلها من لاعب إقليمي قوي إلى ساحة للصراعات البينية على السلطة.

المقامرة بدم المرشد

يأتي الكشف عن مقتل خامنئي تتويجاً لسياسة "الرؤوس المقطوعة" التي تنهجها إسرائيل وأمريكا في حربهما الحالية ضد ما يسمونه "محور المقاومة"، وهي سياسة تهدف إلى إفقاد الخصم قدرته على اتخاذ القرارات المصيرية عبر تصفية رموزه التاريخية. وبحسب تحليل لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن نتنياهو يراهن على أن رحيل خامنئي سيؤدي إلى انهيار الروح المعنوية للقوات المسلحة الإيرانية وللفصائل الموالية لها في المنطقة، مما يسهل مهمة "تغيير النظام" التي دعا إليها صراحة في خطابه الأخير.

ومع ذلك، فإن هذا الاغتيال المفترض يحمل في طياته مخاطر انفجار إقليمي شامل لا يمكن التنبؤ بحدوده؛ فالتاريخ يثبت أن غياب القادة الكاريزميين في ظروف الحرب قد يدفع القوى العسكرية المتبقية نحو ردود فعل انتقامية يائسة وغير محسوبة. إن التباهي الإسرائيلي-الأمريكي بنجاح العملية قبل التأكد من تداعياتها يمثل مقامرة كبرى بمستقبل أمن الخليج والعالم، حيث قد ترد طهران، حتى في غياب مرشدها، بحرق آبار النفط وإغلاق الممرات المائية، محولةً المنطقة إلى ساحة حرب "نهاية العالم" التي لطالما حذر منها الحكماء وتجاهلها المندفعون نحو لغة السلاح في واشنطن وتل أبيب.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال