4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

موقع "واللا" العبري: استنفار استخباراتي وتعبئة واسعة النطاق لمواجهة جبهات متعددة

دخلت المنطقة منعطفاً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، حيث بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين عملية حشد واسعة النطاق استهدفت استدعاء 100 ألف جندي

بقلم: محمد خميس
٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
جيش الاحتلال

جيش الاحتلال

دخلت المنطقة منعطفاً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، حيث بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين عملية حشد واسعة النطاق استهدفت استدعاء 100 ألف جندي من قوات الاحتياط. 

وأفاد موقع "واللا" الإخباري العبري بأن وحدات الاستخبارات العسكرية بدأت فعلياً في تنفيذ التعبئة كجزء من استعدادات لوجستية وميدانية تهدف إلى توسيع نطاق الحرب الجارية لتشمل مسارح عمليات إضافية تتجاوز الحدود الإيرانية واللبنانية. 

وتأتي هذه التحركات ضمن عملية عسكرية أطلق عليها جيش الاحتلال اسم "زئير الأسد"، والتي تهدف وفقاً للمصادر العبرية إلى تكثيف الاستعدادات في كافة القطاعات الجغرافية لمواجهة ما تصفه تل أبيب بـ "التهديدات الوجودية المتعددة"، مما يشير إلى أن إسرائيل تتحرك نحو فرض واقع عسكري جديد يعتمد على الهجوم الشامل والقوة النارية المفرطة في آن واحد.

توسيع جبهة لبنان والضاحية

بالتوازي مع الحشد البري، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً اليوم الاثنين عن إطلاق "معركة هجومية" في مواجهة حزب الله اللبناني، داعياً جنوده والمستوطنين إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال" العنيف. 

وترجمت إسرائيل هذا الإعلان بشن غارات جوية مدمرة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، مما أسفر عن حصيلة دامية بلغت 31 قتيلاً و149 جريحاً وفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية. 

إن استهداف المعاقل الرئيسية لحزب الله في هذا التوقيت يعكس نية الاحتلال شل القدرات الصاروخية والقيادية للحزب، ومنعه من توجيه ضربات انتقامية واسعة رداً على التطورات المتسارعة في العمق الإيراني، مما يحول لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة ومركزية في الصراع الإقليمي الراهن.

الردع المقابل ومعادلة الدم

لم يتأخر رد حزب الله على التصعيد الإسرائيلي واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث شن الحزب فجر اليوم هجوماً مركباً بصواريخ ومسيرات انقضاضية استهدف مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة. 

وصرحت مصادر في المقاومة بأن هذه العملية تأتي في إطار الرد الأولي على الاعتداءات شبه اليومية التي تطال السيادة اللبنانية، وكوفاء للعهد الذي قطعته المقاومة بالرد على اغتيال الرموز الكبرى في محور المقاومة. 

هذا الاشتباك الصاروخي يثبت أن معادلة الردع لا تزال قائمة رغم كثافة الغارات الإسرائيلية، وأن استدعاء الـ 100 ألف جندي احتياط من قبل إسرائيل قد يكون محاولة لتعويض النقص في القدرات البشرية أمام حرب استنزاف طويلة الأمد قد تنخرط فيها أطراف إقليمية أخرى مثل الفصائل المسلحة في العراق واليمن.

توقعات بتعدد مسارح العمليات

تشير تقارير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى أن توسيع نطاق الحرب ليشمل "مسارح عمليات إضافية" قد يعني تحركاً عسكرياً تجاه سوريا أو غزة أو حتى جبهات بعيدة في البحر الأحمر. 

إن حشد 100 ألف جندي ليس مجرد إجراء دفاعي، بل هو إعلان عن جاهزية لخوض غمار حرب إقليمية كبرى قد تتطلب عمليات برية واسعة. 

ويرى محللون عسكريون أن إسرائيل تحاول استغلال الزخم العسكري الناتج عن ضرباتها الجوية في إيران لتصفية كافة الجيوب العسكرية المعادية لها في المنطقة دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن هذا التوسع يفرض ضغوطاً هائلة على الاقتصاد الإسرائيلي وعلى بنية المجتمع الذي بات يواجه تعبئة عامة قد تستمر لأشهر، في ظل غياب أي أفق لحل دبلوماسي يوقف كرة النار المتدحرجة.

الموقف الدولي والإنساني

وسط هذا الجنون العسكري، يقف المجتمع الدولي عاجزاً عن كبح جماح التصعيد، حيث توفر الولايات المتحدة الغطاء السياسي والعسكري لعملية "زئير الأسد" تحت ذريعة الدفاع عن النفس. 

وفي غضون ذلك، يواجه المدنيون في لبنان وإيران ويلات القصف والتهجير، حيث تحولت أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية إلى ركام، وباتت المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية للتعامل مع أعداد الجرحى المتزايدة. 

إن الاستخفاف الإسرائيلي بالأرواح والتمادي في استهداف القيادات السياسية والدينية يشكل خرقاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية، ويضع العالم أمام مسؤولية تاريخية لمنع حدوث كارثة إنسانية شاملة قد تطال الملايين في حال اندلاع المواجهة البرية الكبرى التي يمهد لها جيش الاحتلال بهذا الحشد الهائل.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

موقع "واللا" العبري: استنفار استخباراتي وتعبئة واسعة النطاق لمواجهة جبهات متعددة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°