4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

خاص| تقدير إسرائيلي: حزب الله فتح جبهة دعم لإيران بعد اغتيال خامنئي وسط مخاطر تصعيد واسع في لبنان

تشير تقديرات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) إلى أن حزب الله بادر خلال الساعات الماضية إلى فتح جبهة عسكرية انطلاقاً من لبنان دعماً لإيران، وذلك عقب فترة من التردد والرسائل الغامضة التي صدرت عن قيادة الحزب منذ بداية الحرب.

بقلم: محمد أبو غالي
٢ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
30 مشاهدة
تقدير إسرائيلي: حزب الله فتح جبهة دعم لإيران بعد اغتيال خامنئي وسط مخاطر تصعيد واسع في لبنان

تقدير إسرائيلي: حزب الله فتح جبهة دعم لإيران بعد اغتيال خامنئي وسط مخاطر تصعيد واسع في لبنان

تشير تقديرات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) إلى أن حزب الله بادر خلال الساعات الماضية إلى فتح جبهة عسكرية انطلاقاً من لبنان دعماً لإيران، وذلك عقب فترة من التردد والرسائل الغامضة التي صدرت عن قيادة الحزب منذ بداية الحرب.

وبحسب التقدير الذي أعدّته الباحثة الإسرائيلية أورنا مزراحي، فإن قيادة حزب الله واجهت ما وصفته بـ"معضلة استراتيجية حاسمة"، تمثلت في الموازنة بين التزامها العقائدي والسياسي تجاه إيران باعتبارها الركيزة الأساسية لمحور المقاومة، وبين الضغوط الداخلية والخارجية الكبيرة التي يواجهها الحزب داخل لبنان.

وأوضح التقدير أن الحزب يعاني قيودا متعددة، أبرزها تراجع قدراته العسكرية نتيجة الضربات الإسرائيلية المتواصلة، وتصاعد الانتقادات الداخلية والمطالبات بنزع سلاحه، إلى جانب ضغوط سياسية لبنانية وتحذيرات أمريكية وإسرائيلية من تداعيات الانخراط المباشر في الحرب.

ويرى التقرير أن العامل الحاسم الذي دفع حزب الله لاتخاذ قرار الدخول التدريجي في المواجهة كان اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، والذي اعتبره الحزب "خطاً أحمر"، ما أدى إلى إطلاق دفعة أولية محدودة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس، في إطار رد رمزي أولي قابل للتصعيد.

في المقابل، تعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذا التطور يوفر فرصة لتوسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله، وتنفيذ خطط قتالية أُعدّت مسبقاً بهدف تعميق الضربات ضد ما تبقى من قدراته العسكرية ومنع إعادة ترميم قوته بعد اتفاقات التهدئة السابقة.

وأشار التقدير إلى أن الجيش الإسرائيلي رد بسلسلة غارات واسعة داخل لبنان، مع إعلان رئيس الأركان بدء معركة قد تستمر أياماً طويلة، بالتزامن مع دعوات إخلاء طالت أكثر من خمسين بلدة في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن استهداف قيادات بارزة داخل الحزب خلال الضربات، مع توقع استمرار عمليات الاغتيال.

ورغم ذلك، يؤكد التقدير أن حجم المواجهة ومدتها لا يزالان غير واضحين في هذه المرحلة، مع ترجيحات بإمكانية تنفيذ مناورة برية إسرائيلية داخل لبنان إذا اتسعت دائرة القتال.

كما لفت التقرير إلى احتمال فتح جبهة ضغط إضافية على حزب الله من الساحة السورية، في ظل مؤشرات على استعداد أطراف داخل النظام السوري الجديد للرد على دور الحزب السابق في الحرب السورية إلى جانب نظام الأسد.

ويخلص التقدير الإسرائيلي إلى أن الجيش الإسرائيلي، حتى في حال استمرار الحرب مع إيران، ما يزال يمتلك القدرة على خوض مواجهة متزامنة ضد حزب الله، مع السعي لفرض قواعد اشتباك جديدة في نهاية المعركة تجعل إعادة بناء قدرات الحزب أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال