4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

استطلاع "سي إن إن": أغلبية الأمريكيين يرفضون الانزلاق نحو حرب شاملة مع إيران

تأتي هذه النسبة في توقيت حساس تزداد فيه احتمالات المواجهة الشاملة عقب العدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك واغتيال المرشد الإيراني.

بقلم: محمد خميس
٢ مارس ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
10 مشاهدة
الحرب على ايران

الحرب على ايران

أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته شبكة "سي إن إن" أن 60% من الأمريكيين يعارضون التدخل العسكري المباشر في إيران، وهو ما يعكس رغبة شعبية قوية في تجنب الانخراط في "حروب أبدية" جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

 وتأتي هذه النسبة في توقيت حساس تزداد فيه احتمالات المواجهة الشاملة عقب العدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك واغتيال المرشد الإيراني.

 ويبدو أن تجارب الماضي المريرة في المنطقة ما زالت حاضرة في وجدان الناخب الأمريكي، الذي يفضل المسارات الدبلوماسية أو الاقتصادية على المغامرات العسكرية غير محسوبة العواقب، خاصة مع تزايد المخاوف من انعكاس هذه الحرب على الاقتصاد المحلي وأسعار الطاقة.

أزمة التخطيط والرؤية الاستراتيجية

لم تقتصر معارضة الجمهور الأمريكي على مبدأ التدخل فحسب، بل امتدت لتشمل "الكفاءة الاستراتيجية" للإدارة الحالية؛ حيث أكد 60% من المستطلع آراؤهم أن الرئيس ترامب لا يمتلك خطة واضحة للتعامل مع الوضع المعقد في إيران. 

هذا الانطباع يعزز من حالة القلق بشأن عشوائية اتخاذ القرار في البيت الأبيض، حيث يُنظر إلى الضربات الأخيرة والتحركات العسكرية على أنها ردود فعل لحظية تفتقر لسيناريوهات "اليوم التالي"، مما يضع الجيش الأمريكي في موضع استنزاف دائم دون أهداف سياسية نهائية واضحة المعالم، وهو ما يغذي الانتقادات التي يوجهها المعارضون لسياسات "الضغط الأقصى" العسكرية.

استعادة دور المؤسسات التشريعية

في مؤشر قوي على التمسك بالمبادئ الدستورية، شدد 62% من الأمريكيين على ضرورة حصول الرئيس ترامب على موافقة صريحة من الكونغرس قبل الإقدام على أي عمل عسكري إضافي ضد إيران.

 تعكس هذه النسبة رغبة شعبية في تفعيل "صلاحيات الحرب" الممنوحة للكونغرس بموجب الدستور، ومنع السلطة التنفيذية من الانفرد بقرار السلم والحرب. 

 

هذا التوجه الشعبي يضع ضغوطاً هائلة على المشرعين في واشنطن، سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين، لممارسة دور رقابي أكثر صرامة، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن حشد 100 ألف جندي وتوسيع نطاق العمليات ليشمل مسارح جديدة في المنطقة.

 

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال