20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

جيش الاحتلال يتوغل جنوب لبنان.. وكاتس يهدد بتوسيع السيطرة

أعلن جيش الاحتلال، الثلاثاء، أن جنوده ينفذون عمليات في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً تكتيكياً وليس عملية برية واسعة، وذلك عقب غارات عنيفة استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

بقلم: أخبار ومتابعات
٣ مارس ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
14 مشاهدة
دخان عقب غارة للاحتلال على الضواحي الجنوبية لبيروت . لبنان 2 مارس 2026. - reuters

دخان عقب غارة للاحتلال على الضواحي الجنوبية لبيروت . لبنان 2 مارس 2026. - reuters

أعلن جيش الاحتلال، الثلاثاء، أن جنوده ينفذون عمليات في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً تكتيكياً وليس عملية برية واسعة، وذلك عقب غارات عنيفة استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد ميداني متسارع يضع لبنان مجددًا في قلب المواجهة الإقليمية.

 كما صرّح وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس بأن الجيش مخوّل بالتقدّم والسيطرة على مواقع إضافية في لبنان، ما يعكس استعدادًا لتوسيع نطاق العمليات إذا اقتضت الظروف.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن “القوات البرية المنتشرة في المنطقة الحدودية الجنوبية للبنان جزء من تمركزنا الدفاعي للتقدم”، في إشارة توحي بأن التحركات الميدانية تحمل طابعًا دفاعيًا وفق الرواية الصهيونية، لكنها عمليًا تعني عدوانا على الأراضي اللبنانية. 

وأضاف أن الجيش يعمل على “إنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال، من خلال تنفيذ هجمات واسعة على بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف إحباط تهديدات ومنع محاولات التسلل إلى إسرائيل”، وهو ما يعكس عقيدة أمنية قائمة على الضربات الاستباقية داخل لبنان.

وأوضح المتحدث أن قوات الفرقة 91 تتحرك في منطقة جنوب لبنان وتسيطر على عدد من النقاط ضمن مفهوم “تعزيز الحماية الأمامية”، وهو توصيف عسكري قد يشير إلى تثبيت مواقع ميدانية متقدمة. ويعني ذلك عمليًا فرض وقائع جديدة على الأرض، حتى وإن لم يُعلن رسميًا عن اجتياح بري شامل. هذا التوصيف المزدوج بين “إجراء تكتيكي” و”تعزيز الحماية” يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة في لبنان.

غارات عنيفة متواصلة

في السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بشن جيش الاحتلال غارتين على منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع العدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران. ويؤكد هذا الترابط الميداني أن لبنان يتأثر مباشرة بمسار المواجهة الإقليمية الأوسع. وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف قاعدة عسكرية للاحتلال ردًا على تلك الغارات.

وأصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء جديدة لعشرات المواقع في لبنان، بما في ذلك تحذير لسكان منطقتين جنوب بيروت بالابتعاد عن عدة مبانٍ تحسبًا لعملية عسكرية وشيكة. وجاء في بيان سرد فيه 50 موقعًا: “تحذير عاجل لسكان لبنان، وتحديدًا في القرى المذكورة أسماؤها. حفاظًا على سلامتكم، يجب عليكم إخلاء منازلكم فورًا”. 

كما وجّه تحذيرًا لسكان منطقتي الغبيري وحارة حريك قائلاً إنهم “يقعون بالقرب من مواقع ومصالح حزب الله”، وأن عملية عسكرية ستُنفذ قريبًا ضدها، ما يعكس مستوى تصعيد خطير داخل لبنان.

حزب الله يرد

ورد حزب الله على القصف الإسرائيلي باستهداف مواقع الرادارات وغرف التحكم في قاعدة “رامات ديفيد” الجوية شمال الاحتلال. ويُظهر هذا الرد انتقال المواجهة إلى مستوى استهداف منشآت عسكرية حساسة، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة. ويعني ذلك أن ساحة لبنان لم تعد محصورة في تلقي نيران الاحتلال، بل باتت جزءًا من معادلة تصعيد مفتوحة.

وجاء في بيان الحزب أنه “ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية، والذي أدى إلى ارتقاء العشرات من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم، استهدفت المقاومة الإسلامية عند الساعة 05:00 من فجر الثلاثاء بسرب من المسيرات الانقضاضية مواقع الرادارات وغرف التحكم في قاعدة رامات ديفيد الجوية شمال فلسطين المحتلة”. ويعكس البيان إصرار الحزب على ربط عملياته بالرد على ما يصفه بالعدوان على لبنان.

ولوّح الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بإمكانية توسيع عملياته ضد لبنان، مؤكدًا أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”، ردًا على سؤال بشأن احتمال تنفيذ غزو بري. كما شدد وزير الحرب الصهوني يسرائيل كاتس على أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أصبح “هدفًا للتصفية”، في تصعيد لفظي يحمل دلالات خطيرة على مستقبل المواجهة داخل لبنان.

العدوان على لبنان

في موازاة التصعيد العسكري، أعلنت الحكومة اللبنانية الحظر الفوري لكافة أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي “ضمن الأطر الدستورية والقانونية”. وأكد البيان أن هذا القرار “يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها”.

وشدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، على أن “قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة اللبنانية”، معبرًا عن رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله ردا على اعتداء الاحتلال على الأراضي اللبنانية وخرقه المستمر لوقف إطلاق النار. واعتبر أن هذه العمليات “تتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم على الدولة اللبنانية وحدها دون سواها”، كما تتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، وأضاف أن ما جرى “يشكل خروجًا على مقررات مجلس الوزراء وتخطيًا لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يقوّض مصداقية الدولة اللبنانية”. 

Lbed9YzmBa_1772517492
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

جيش الاحتلال يتوغل جنوب لبنان.. وكاتس يهدد بتوسيع السيطرة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°