20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إغلاق مضيق هرمز يدفع أرامكو للتحول غربًا.. ومصر تدخل خط التسهيل

أبلغت شركة «أرامكو السعودية» بعض مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر بدلًا من موانئ الخليج.

بقلم: أخبار ومتابعات
٣ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)

شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)

أبلغت شركة «أرامكو السعودية» بعض مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر بدلًا من موانئ الخليج. الخطوة جاءت مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا فعليًا وتكدّس عشرات السفن في الانتظار. التحول يعكس بحث الرياض عن مسارات بديلة تضمن استمرار التدفقات النفطية.

مصدر في قطاع النفط أكد أن الشركة تدرس تفادي هرمز عبر استخدام خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب. هذا الخط ينقل الخام من الحقول الشرقية إلى البحر الأحمر بطاقة تصل إلى خمسة ملايين برميل يوميًا. القرار يهدف إلى تحييد المخاطر الجيوسياسية التي باتت تضغط على طرق التصدير التقليدية.

مصر على الخط

وفي سياق متصل، أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي أن القاهرة يمكنها تسهيل نقل النفط السعودي من ينبع عبر خط أنابيب سوميد إلى البحر المتوسط. خط سوميد يربط البحر الأحمر بالمتوسط ويوفر منفذًا مباشرًا للأسواق الأوروبية. التصريح يضع مصر في قلب معادلة إعادة توجيه الإمدادات بعيدًا عن الخليج.

التنسيق المحتمل يمنح الرياض مسارًا إضافيًا لتأمين صادراتها في حال استمرار إغلاق هرمز. كما يعزز موقع مصر كممر طاقة استراتيجي في شرق المتوسط. التحرك يعكس تقاطع المصالح بين أكبر مصدر للنفط في العالم وأحد أهم ممرات العبور الإقليمية.

خيارات أرامكو

فيما سألت أرامكو عملاءها في آسيا عن قدرتهم على استلام الشحنات من ينبع بدلًا من الخليج. كما استطلعت آراء شركات الشحن بشأن تغيير عمليات التحميل إلى الساحل الغربي. المشاورات غير العلنية تشير إلى إعادة هيكلة سريعة لسلاسل التوريد.

أرامكو تصدر عادة معظم إنتاجها عبر موانئ داخل الخليج العربي. الضربة التي وقعت نهاية الأسبوع وأدت إلى إغلاق مصفاة رأس تنورة زادت الضغوط على البنية التحتية الشرقية. بطء الملاحة أثار مخاوف من امتلاء خزانات التخزين، ما قد يفرض خفضًا مؤقتًا للإنتاج.

تداعيات أوسع

إغلاق هرمز أو تعطيله يهدد نحو خُمس الإمدادات النفطية المنقولة بحرًا عالميًا. أي تأخير في الشحنات ينعكس فورًا على الأسعار وثقة الأسواق. البحث عن بدائل عبر البحر الأحمر يهدف إلى امتصاص الصدمة ومنع اختناقات أكبر.

إعادة توجيه الصادرات ليست خطوة تقنية فحسب، بل قرار استراتيجي في لحظة توتر إقليمي واسع. استمرار الحرب يفرض على المنتجين إعادة رسم خرائط التدفق. ومع دخول مصر على خط التسهيل، تتشكل معادلة طاقة جديدة عنوانها تفادي الخليج والرهان على الممرات البديلة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال