كشف مركز معلومات فلسطين (معطى) في تقريره الدوري الشامل، عن تسجيل قفزة خطيرة في عدد الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة خلال شهر فبراير 2026.
ووثق التقرير ما مجموعه 6248 انتهاكاً، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية المباشرة والإجراءات القمعية الممنهجة التي طالت كافة تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين.
وتعكس هذه الأرقام استراتيجية تصعيدية تهدف إلى تشديد القبضة الأمنية وتوسيع رقعة الاستيطان، مما أدى إلى ارتقاء 8 شهداء وإصابة 229 آخرين بجروح متفاوتة خلال المواجهات والاقتحامات المتكررة.
وعلى صعيد الاعتقالات والملاحقات الأمنية، أظهرت المعطيات أن سلطات الاحتلال نفذت 823 حالة اعتقال و59 حالة احتجاز، مما يشير إلى حملة مسعورة تستهدف الكوادر الشبابية والنشطاء.
ولم تقتصر هذه الإجراءات على الشوارع، بل امتدت لتشمل 1137 مداهمة للمنازل والمنشآت الخاصة، تخللها ترويع للعائلات وتخريب للممتلكات.
إن هذا النمط من العمليات العسكرية يهدف بالدرجة الأولى إلى ضرب الحاضنة الشعبية وتفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني عبر سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها حكومة الاحتلال.
سياسة التضييق وهدم الممتلكات
ركز التقرير على الجانب المادي والاقتصادي للاحتلال، حيث سجل المركز هدم 47 منزلاً وتدمير 203 ممتلكات منشأة زراعية وتجارية، بالإضافة إلى 93 حالة مصادرة للمعدات والمركبات.
وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي الاحتلال لتقليص مساحات البناء الفلسطيني، خاصة في المناطق المصنفة "ج" والقدس المحتلة، لفسح المجال أمام 51 نشاطاً استيطانياً جديداً جرى رصدهم خلال الشهر ذاته.
وتزامن ذلك مع تغول للمستوطنين الذين نفذوا 500 اعتداء استهدفوا فيها المزارعين وقاطفي الزيتون ومساكن المواطنين في القرى النائية.
وفيما يخص حرية الحركة والتنقل، وثق المركز 1139 إجراء تضييق عبر الحواجز العسكرية الثابتة والطيارة، و319 حالة إغلاق لمناطق وبلدات بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية.
هذه "الحرب على الحركة" أدت إلى شلل شبه كامل في التنقل بين المدن الفلسطينية، مما كبد الاقتصاد المحلي خسائر فادحة وعرقل وصول الطلاب والموظفين إلى أماكن عملهم. كما أشار التقرير إلى وقوع 302 حالة إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، مما خلق حالة من عدم الاستقرار الدائم في مراكز المدن والمخيمات.









