استقبل زعيم ائتلاف الوطنية الدكتور إياد علاوي، مساء اليوم الأربعاء، رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، في لقاء رفيع المستوى جرى خلاله استعراض مجمل الأوضاع السياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وتصدرت أجندة اللقاء التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على انعكاسات هذه الأحداث على أمن واستقرار العراق والمنطقة ككل.
وأكد الجانبان على ضرورة إيقاف كافة أشكال الاعتداءات ووقف التصعيد العسكري، معتبرين أن اعتماد التهدئة هو الخيار الأساسي والوحيد لتجنيب شعوب المنطقة مزيداً من المعاناة الإنسانية، مشددين في الوقت ذاته على أهمية اللجوء إلى الحوارات الدبلوماسية والحلول السياسية بوصفها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وتفادي الانزلاق نحو صراعات مسلحة مفتوحة العواقب.
كما شدد اللقاء بلهجة حاسمة على ضرورة إبعاد العراق عن سياسات المحاور والصراعات الإقليمية والدولية التي تهدد استقراره. وركز الدكتور علاوي والرئيس على أهمية "تحصين الساحة الداخلية" العراقية بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد الكاملة ويصون مصالح الشعب العراقي العليا.
واتفق الطرفان على ضرورة منع زج العراق في أتون حروب وصراعات لا تخدم تطلعات مواطنيه في العيش بأمان واستقرار، مؤكدين أن مصلحة العراق تكمن في أن يكون جسراً للسلام والتواصل لا ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية المتصارعة.
الاستحقاقات الدستورية والداخل العراقي
وعلى صعيد المشهد السياسي الداخلي، أولى اللقاء أهمية قصوى لملف احترام الاستحقاقات الدستورية والالتزام بالسياقات القانونية المعمول بها. وأكد الجانبان على ضرورة العمل الجاد لتشكيل حكومة قادرة على عكس إرادة الناخبين الحقيقية بما يسهم في تعزيز الثقة بالعملية السياسية التي شهدت تحديات كبيرة في الآونة الأخيرة.
كما تم التشديد على الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية، وعلى رأسها انتخاب رئيس للجمهورية ضمن التوقيتات المحددة قانوناً، لضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة واستقرارها الإداري والسياسي، وهو ما ينعكس إيجاباً على قدرة الدولة في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، وجه الجانبان دعوة صريحة لكافة القوى السياسية بضرورة تغليب لغة الحوار والتوافق الوطني والعمل المشترك لتجاوز المرحلة الراهنة المليئة بالتحديات.
وأكد الدكتور إياد علاوي والرئيس عبد اللطيف رشيد أن الهدف الأسمى يجب أن يكون بناء دولة قوية ومستقرة، قادرة على بسط سلطة القانون وحماية مواطنيها وترسيخ دعائم الأمن المجتمعي.
إن هذا اللقاء يمثل رسالة واضحة بضرورة تكاتف الجهود الوطنية لتحقيق السيادة الكاملة والارتقاء بواقع الدولة العراقية نحو آفاق أوسع من الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي بعيداً عن التوترات الخارجية.










