20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صعود الدولار وارتفاع الذهب.. تصاعد تداعيات العداون على إيران

تشهد الأسواق العالمية حالة من التوتر وعدم اليقين مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة العملات والمعادن النفيسة. وفي هذا السياق، برزت تحركات الذهب والدولار كأحد أبرز مؤشرات المزاج الاستثماري العالمي

بقلم: أخبار ومتابعات
٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
صعود الدولار وارتفاع الذهب.. تصاعد تداعيات العداون على إيران

صعود الدولار وارتفاع الذهب.. تصاعد تداعيات العداون على إيران

تشهد الأسواق العالمية حالة من التوتر وعدم اليقين مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة العملات والمعادن النفيسة. وفي هذا السياق، برزت تحركات الذهب والدولار كأحد أبرز مؤشرات المزاج الاستثماري العالمي، حيث يتجه المستثمرون إلى الأصول التي توفر أكبر قدر من الأمان في أوقات الأزمات.

وفي ظل هذه المعطيات، يواصل الذهب التحرك في بيئة مليئة بالتقلبات، بين ضغوط صعود الدولار من جهة، وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التصعيد العسكري من جهة أخرى.

الدولار يواصل الصعود وسط توتر الأسواق

واصل الدولار الارتفاع -اليوم الخميس- بعد أن تراجع لفترة وجيزة عن أعلى مستوى في 3 أشهر، مما أثر في معنويات المستثمرين وزاد الطلب على عملات الملاذ الآمن.

وفي وقت سابق من الجلسة، توقف الدولار عن الصعود في وقت تشبث فيه المستثمرون بافتراضات هشة بأن الحرب في الشرق الأوسط ربما لا تستمر طويلا كما كان متوقعا في البداية، وبأن شحنات النفط المتوقفة يمكن أن تستأنف العبور من مضيق هرمز.

لكن الأسواق ظلت تحت رحمة الحرب التي دخلت يومها السادس بعد أن شنت إيران موجة صواريخ جديدة على الاحتلال أرسلت الملايين إلى الملاجئ.

وأبقى هذا الأوضاع في ‌صالح الدولار الذي عوض بسرعة خسائر سجلها في التعاملات المبكرة ليتحول للارتفاع مما أدى إلى هبوط اليورو 0.2 % إلى 1.1608 دولار والجنيه الإسترليني 0.27% إلى 1.3335 دولار.

ومقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفع مؤشر الدولار 0.2% إلى 99.00 نقطة مواصلا صعوده صوب أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر الذي سجله قبل أيام.

لماذا يتراجع دور الملاذات التقليدية؟

وقال محلل الاقتصاد الكلي في رابوبنك، باس فان غيفن "يبدو الأمر وكأن لا مفر.. أصول الملاذ الآمن التقليدية مثل الذهب لا تلعب دورها المعتاد… وبالنظر إلى الصعود القوي لمؤشر الدولار، يبدو أن سيولته هي المهيمنة على الموقف في السوق".

وزاد الدولار نحو 1.4% هذا الأسبوع، مما يجعله من بين العملات القليلة التي خرجت بمكاسب خلال جلسات متقلبة هبطت بالأسهم والسندات وأدت حتى لهبوط المعادن النفيسة التي تعد من الملاذات الآمنة أيضا.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب إلى إثارة المخاوف من عودة التضخم، مما قد يلقي بظلاله على توقعات الفائدة.

أداء باقي العملات الرئيسية في ظل التقلبات

خسر الين مكاسب سجلها في وقت مبكر من التداولات ليعود لمستوى قرب الاستقرار عند 157.08 للدولار، كما هبط الدولار الأسترالي 0.35% إلى 0.7050 دولار أمريكي، ونزل الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5930 دولار أمريكي، بالمقابل اليوان تعافى من أدنى مستوى في ‌شهر ‌وارتفع 0.1% إلى 6.8904 للدولار، فيما هبطت عملتا بتكوين وإيثر المشفرتان بأكثر من 1% وتخليتا بذلك عن بعض المكاسب القوية التي شهدتها الجلسة السابقة.

ارتفاع الذهب رغم ضغوط الدولار

ارتفعت أسعار الذهب -اليوم الخميس- بعدما دفع اتساع الحرب إلى اللجوء إلى الأصول الآمنة، لكن عودة الدولار للصعود حدت من المكاسب، وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.37 % إلى 5160.32 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 7:56 بتوقيت غرينتش، وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.8% إلى 5169.44 دولارا، كما صعدت الفضة في ‌المعاملات ‌الفورية 0.25% إلى 83.8 دولارا للأوقية.

الذهب
 

هل تدفع الحرب الذهب إلى مستويات قياسية؟

وقال محلل أسواق المال في كابيتال دوت كوم، كايل رودا: "أعتقد أن هذه الأزمة من الأمور التي ستدعم أسعار الذهب على المدى ‌الطويل. لكن الغموض الذي يكتنف الحرب يعني أننا سنواصل رؤية تقلبات حادة لحين ظهور مؤشرات على أننا وصلنا لذروة التصعيد".

وارتفع الذهب الذي عادة ما ينظر إليه على أنه من أصول الملاذ الآمن بنحو 20% منذ بداية العام وحتى الآن، وسجل مستويات قياسية متتالية وسط تزايد حالة الغموض سياسيا واقتصاديا على مستوى العالم.

ويترقب المستثمرون حاليا بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة التي ستصدر في وقت ‌لاحق اليوم وتقرير التوظيف في الولايات المتحدة لشهر فبراير المقرر صدوره غدا الجمعة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال