21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

طلال أبوغزاله: الهجمات الحالية حلقة مكملة للصراع الروسي الأوروبي ولن تنتهي قريباً

أصدر رائد الأعمال  الأردني، الدكتور طلال أبوغزاله، بياناً تحليلياً شاملاً استعرض فيه توقعاته حول مسار الهجمات العسكرية المتبادلة التي يشهدها العالم اليوم

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٥ مارس ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
11 مشاهدة
طلال أبوغزاله

طلال أبوغزاله

أصدر رائد الأعمال  الأردني،  طلال أبوغزاله، بياناً تحليلياً شاملاً استعرض فيه توقعاته حول مسار الهجمات العسكرية المتبادلة التي يشهدها العالم اليوم، واصفاً إياها بأنها تمثل "المرحلة الثانية" في الطريق الوعر نحو الحرب العالمية الثالثة. 

ويأتي هذا التصريح استجابة لسلسلة من الاتصالات والطلبات الإعلامية التي حثت أبوغزاله على إبداء رأيه في ظل التسارع المحموم للأحداث الميدانية. 

ويرى أبوغزاله أن العالم يعيش مخاضاً عسيراً سيؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة صياغة موازين القوى الدولية، مشيراً إلى أن البداية كانت في الصراع الروسي الأوروبي، وأن ما نعيشه الآن هو حلقة مكملة لهذا المسلسل التصعيدي الذي لن ينتهي في المدى المنظور، بل سيستمر في الاستنزاف والإنهاك لكافة الأطراف المتصارعة دون استثناء.

المراحل الزمنية وطبيعة المواجهة المستمرة

وفقاً لرؤية أبوغزاله، فإن هذه الهجمات المتبادلة لن تكون خاطفة أو سريعة النتائج كما يروج البعض، بل يرى أنها ستستمر لفترة زمنية تتراوح بين سنة وسنتين، مقتفية أثر المرحلة الأولى من الصراع التي اندلعت بين روسيا وأوروبا. 

ويؤكد أن السمة الغالبة على هذه المرحلة هي غياب الانتصار الحاسم لأي طرف من الأطراف المتقاتلة، حيث ستعتمد الاستراتيجيات العسكرية على سياسة "الإنهاك المتبادل" طويل الأمد، هذا الإنهاك سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية للدول المنخرطة في الصراع، مما يهيئ الساحة العالمية لمرحلة جديدة من الاصطفافات، مشدداً في الوقت ذاته على أن الخاسر الأكبر في هذه المعادلة المعقدة ستكون إسرائيل، نظراً لطبيعة التهديدات الوجودية والاقتصادية التي تفرضها حروب الاستنزاف الطويلة على الكيانات التي تعتمد على الاستقرار الأمني لجذب الاستثمار وضمان النمو.

التحول الرقمي كفرصة ذهبية وسط الأزمات

وفي خضم هذا المشهد القاتم، لا يغفل طلال أبوغزاله الجانب الاقتصادي والتقني الذي طالما كان رائداً فيه، حيث يرى أن الأزمات الكبرى تحمل في طياتها دائماً فرصاً تاريخية يجب اقتناصها. 

ويدعو أبوغزاله الدول والمؤسسات إلى ضرورة التوجه الفوري نحو "التحول الرقمي الشامل"، معتبراً أن الانقطاعات في سلاسل التوريد والضغوط العسكرية تفرض واقعاً جديداً يتطلب الرقمنة لتجاوز العقبات المادية وإن التحول إلى الاقتصاد الرقمي والتعليم الرقمي والإدارة الرقمية ليس مجرد ترف في وقت الحرب، بل هو وسيلة للبقاء وضمان استمرارية الوظائف الحيوية للدول، وهو ما ينسجم مع فلسفة أبوغزاله الدائمة بأن التكنولوجيا هي السلاح الأقوى في القرن الحادي والعشرين، والقادر على تحويل المحن العسكرية إلى قفزات تطويرية كبرى.

التوقيت الحاسم للحرب العالمية الثالثة 2028

ينتقل أبوغزاله في تحليله إلى التوقع الأكثر إثارة للجدل، وهو تحديد ملامح "المرحلة الثالثة" التي يعتبرها الذروة الحقيقية للحرب العالمية الثالثة، متمثلة في المواجهة العسكرية المباشرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في منطقة بحر الصين. 

ويضع أبوغزاله عام 2028 موعداً مرتقباً لهذا الصدام الكبير، معتبراً أن كافة الصراعات الجانبية الحالية هي مجرد مقدمات وتمهيد لهذه المواجهة الكبرى بين القطبين.

هذه الحرب، بحسب وصفه، ستكون النقطة الفاصلة التي ستنهي عهد القطبية الأحادية، وتجبر العالم على الاعتراف بواقع جديد لا تهيمن فيه قوة واحدة على مقدرات الكوكب، بل تتشارك فيه القوى العظمى النفوذ وفق قواعد جديدة تفرضها نتائج الميدان والتفوق التكنولوجي والعسكري المتبادل.

النظام العالمي الجديد وعصر الازدهار

ويرسم الدكتور طلال أبوغزاله نهاية متفائلة رغم قسوة البدايات، حيث يتوقع أن يعقب هذه الصراعات المدمرة نشوء "نظام عالمي ثنائي" يتسم بالتوازن بين القوى الكبرى، مما ينهي حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي خلفها انهيار النظام القديم. 

هذا النظام الثنائي سيكون بمثابة صمام أمان يمنع الانزلاق نحو دمار شامل نهائي، حيث ستدرك القوى العظمى أن التعايش هو الخيار الوحيد المتاح بعد مرحلة الإنهاك الشامل.

 ويؤكد أبوغزاله أن العالم سيشهد بعد ذلك مرحلة من "الازدهار العالمي الشامل"، متبنياً قاعدة "الإعمار بعد الدمار". فالتاريخ البشري يثبت دائماً أن النهضات الكبرى تأتي عقب الأزمات الوجودية، حيث تتوفر الإرادة الدولية لإعادة البناء وتنشيط التجارة العالمية والتعاون في مجالات المناخ والطاقة والتكنولوجيا، لتعويض ما فات البشرية خلال سنوات الصراع.

تأتي هذه التوقعات من منطلق استشرافي يحث صناع القرار على الاستعداد للأسوأ مع العمل من أجل الأفضل، وإن رؤية أبوغزاله تعتمد على فهم عميق لدورات التاريخ وتطور التكنولوجيا وتصارع المصالح القومية. 

ويرى أن على الدول العربية والنامية ألا تكتفي بموقع المتفرج، بل عليها تعزيز سيادتها الرقمية واستقلالها الاقتصادي لتكون مستعدة للتعامل مع النظام العالمي الجديد الذي سيتشكل عقب عام 2028، فالجاهزية للمستقبل تتطلب إدراكاً حقيقياً بأن العالم لن يعود إلى ما كان عليه قبل الأزمات الحالية، وأن الثبات في وجه العواصف الجيوسياسية يتطلب مرونة تقنية وفكراً اقتصادياً خارج الصندوق، وهو ما يحاول أبوغزاله دائماً ترسيخه في فكر ريادة الأعمال العربي والدولي.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال