أعلنت دولة الإمارات استئناف حركة الطيران بشكل محدود بعد أيام من التوقف الكامل الذي شهدته أجواء الخليج نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وقد بدأت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران تشغيل رحلات محدودة إلى أبرز المدن العالمية، بينما لا تزال بعض الدول تُبقي مجالها الجوي مغلقاً.
شركة الاتحاد للطيران أوضحت أن جدول الرحلات المخفض سيستمر حتى 19 مارس، وسيغطي الرحلات من وإلى أبوظبي نحو 25 وجهة من بينها لندن، باريس، فرانكفورت، نيويورك، تورونتو، ونيو دلهي. في المقابل، تظل المطارات الرئيسية في قطر والكويت والبحرين مغلقة بالكامل أمام الحركة الجوية، ما يعكس استمرار التوتر الإقليمي.
ارتفاع جزئي في حركة مطار دبي
رصد موقع Flightradar24 المتخصص في تتبع الرحلات، ارتفاع حركة الطيران في مطار دبي الدولي إلى الضعفين الخميس مقارنة باليوم السابق، لكنها لا تزال عند نحو 25% فقط من مستوياتها المعتادة.
أما طيران الإمارات فقد أعلن تشغيل رحلات مخفضة إلى 82 وجهة عالمية، بما في ذلك لندن وسيدني وسنغافورة ونيويورك، مع التأكيد على استمرار العمل بهذا الجدول حتى إشعار آخر.
حجم الإلغاء وتأثيره على النقل الجوي
بيانات تتبع الرحلات أظهرت أن أكثر من 11 ألف رحلة كانت مقررة للمغادرة من مطارات رئيسية في عشر دول بمنطقة الشرق الأوسط أُلغي منذ اندلاع العدوان في 28 فبراير.
القطاع الجوي الخليجي تأثر بشكل واضح، حيث أغلقت 10 دول مجالها الجوي كلياً أو جزئياً منذ بدء الضربات، وفق بيانات رسمية. على سبيل المثال، شهد مطار دبي الدولي انخفاضاً بنسبة 87% في الرحلات المجدولة منذ نهاية فبراير، فيما بلغت نسبة الإلغاء في مطار الشارقة نحو 91%، وفي مطار الدوحة 93%.
التأثير على الرحلات بين أوروبا وآسيا والمحيط الهادي
العمليات المحدودة أثرت بشكل خاص على خطوط الرحلات بين أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي. حيث تنقل طيران الإمارات والاتحاد والطيران القطري معاً نحو ثلث المسافرين من أوروبا إلى آسيا، وأكثر من نصف المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادي.
بين 28 فبراير والخامس من مارس، كان هناك أكثر من 44 ألف رحلة مجدولة من وإلى الشرق الأوسط، وقد أُلغي حتى الآن أكثر من 25 ألف رحلة، ما يعكس الفراغ الكبير الذي خلفته التوترات العسكرية في أجواء المنطقة.

أزمة الطيران في الخليج تتواصل
على الرغم من استئناف الإمارات بعض الرحلات، إلا أن استمرار إغلاق المجال الجوي في دول خليجية أخرى يعكس حجم الأزمة التي تواجهها شركات الطيران والمسافرين على حد سواء. فالاعتماد على خطوط بديلة وزيادة الرحلات عبر ممرات طويلة يزيد من الكلفة التشغيلية ويضاعف الضغط على قطاع الطيران، ما يعكس التأثير المباشر للعدوان الأميركي الإسرائيلي على الخليج.










